آخر الأخبار
مراجعة: غدًا، مسرح ترافيرس ✭✭✭✭
نُشر في
30 أغسطس 2015
بقلم
ماركلودمون
Share
غداً
مسرح ترافيرس
أربع نجوم
من روح الدعابة السوداء المضحكة إلى مشاهد تُغرِق الجمهور بالدموع، يُعدّ «غداً» عرضاً لافتاً بصرياً يحاول بذكاء التقاط تجربة الخرف من منظور المصابين به ومن يعتنون بهم. وهو أحدث إنتاج لفرقة «فانيشينغ بوينت» المسرحية، ومقرّها غلاسكو، التي نالت استحساناً واسعاً لأعمالها الانطباعية التي تستخدم الفعل بقدر ما تستخدم الكلمات. وقد تصوّره وأخرجه ماثيو لينتون، ويجذبك منذ البداية بتصويره القوي للخرف بوصفه قناعاً يسلب الهوية ويغلف رأس مرتديه بالكامل. تتمحور القصة حول جورج، شاب يتجه إلى المستشفى لزيارة زوجته التي وضعت للتو ابنتهما، لكن كلاً منه ومن الجمهور يكتشف أن هذه الحقيقة تبدأ في التصدع والالتباس مع تطور الأحداث إلى دار رعاية لكبار السن المصابين بالخرف.
ويوازن الموضوع القاتم قدرٌ من روح الدعابة السوداء التي تشتد الحاجة إليها، يقدمها موظفو دار الرعاية الذين يتعاملون مع ضغط العمل عبر النكات والألعاب، فيما يحاولون في الوقت نفسه التمسك بإنسانيتهم وتعاطفهم. يتناول النص بحدة أثر الخرف على عائلات المرضى وعلى من يرعونهم، لكنه يبلغ ذروة ابتكاره حين يسعى إلى التقاط التجربة المربكة والمرعبة لفقدان الذكريات والإحساس بمن تكون وأين أنت. إلى جانب طاقم تمثيل قوي، يُحسب الأثر البصري والسمعي للإنتاج لفريق العمل، بما في ذلك المصمم جيمي هاريسون، ومصمم الإضاءة كاي فيشر، ومصمم الصوت مارك ملفيل، ومصممة الأزياء جيسيكا بريتل. إنه عرض قوي يترك لديك صوراً لا تُنسى ورؤيةً صارمة لا تساوم عن الشيخوخة والخرف.
صورة الإنتاج: ميهايلا بودلوفيتش
احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني
كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية