منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: ولادة المسرح الحديث، مطبعة روتليدج ✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

ماركلودمون

Share

مارك لودمون يراجع كتاب نورمان إس بوزر الجديد، مولد المسرح الحديث، عن ديفيد غاريك ومعاصريه وارتِياد المسارح في القرن الثامن عشر

مولد المسرح الحديث

نورمان إس بوزر

دار روتليدج

4 نجوم

اشترِ نسخة

في العام المقبل، تحتفي فرقة شكسبير الملكية (RSC) برجلٍ أسهم في ترسيخ الشعبية المستمرة لأعظم كاتب مسرحي في بريطانيا، وجعل مسقط رأسه مركزاً لما يُعرف بـ«صناعة شكسبير». ستمضي 250 عاماً على قيام ديفيد غاريك، الممثل-المدير الكاريزمي، بتنظيم «يوبيل شكسبير» الباذخ في بلدة ستراتفورد أبون آفون التي كانت آنذاك غير معروفة على نطاق واسع، جامعاً ألمع نجوم المسرح في البلاد ونخبة المجتمع في مهرجانٍ من ثلاثة أيام حافلٍ بالعروض والحفلات للاحتفاء بمرور قرنين على ميلاد الكاتب. ومن المرجّح أن تكون احتفالية الـRSC في الصيف المقبل—والتي تتضمن مسرحيتين من عصر الاستعادة كانتا من نجاحات غاريك—أكثر رصانةً وتهذيباً من يوبيل عام 1769 الأصلي، وهو أحد الأحداث التي يُعيد نورمان إس بوزر إحياءها في كتابه الجديد شديد الدقة في البحث، مولد المسرح الحديث. ولم يكن المهرجان، في الواقع، في موعد الذكرى المئوية الثانية تماماً، إذ أُقيم بعد خمس سنوات من «عيد الميلاد» المئوي الثاني، كما وقع ضحية «الهوس» بشكسبير في القرن الثامن عشر، إذ استقطب حشوداً أكبر مما استطاعت البلدة الصغيرة في منطقة الميدلاندز استيعابه. لكنه كان، إلى حدٍ كبير، ضحية الطقس أيضاً؛ إذ تسببت أمطار غزيرة ورياح عاتية في فوضى منذ اليوم الثاني. كما واجه انتقادات لاذعة وجرى السخرية منه بوصفه مكلفاً وفجّاً وبعيداً عن مسرحيات شكسبير—ولا سيما لأن البلدة لم تكن تضم، آنذاك، مسارح لتقديمها.

هانا بريتشارد وديفيد غاريك في «مكبث» بريشة هنري روبرت مورلاند. (C) روتليدج

ورغم أن اليوبيل كان مشروعاً خاسراً مادياً، فإنه حقق نجاحاً كبيراً ودائماً في صيغة مُعاد تخيلها في مسرح دروري لاين بلندن، مؤكداً المكانة الرفيعة التي يكنّها الجمهور لشكسبير والتي ما تزال حاضرة حتى اليوم. وإلى جانب المهزلات والكوميديات الاجتماعية والمآسي العاطفية، كان شكسبير هو العرض الأبرز في دروري لاين وكوفنت غاردن—وهما المسرحان المرخّصان الوحيدان في لندن خلال ثلاثينيات القرن الثامن عشر—ويقدّم بوزر لمحاتٍ آسرة عن كيفية تقديم مسرحياته على الخشبة. فمنذ أوائل أربعينيات القرن الثامن عشر، قاد غاريك، إلى جانب نجمٍ آخر هو تشارلز ماكلِن، التحول بعيداً عن الأداء الخطابي المتكلف والمبالغ فيه نحو قراءاتٍ نفسية أكثر عمقاً للشخصيات، وما كان يُعد آنذاك أسلوباً أكثر «طبيعية». وفي الوقت نفسه، يذكّرنا الكتاب بأن صنّاع المسرح في القرن الثامن عشر لم يكونوا يمانعون إجراء إعادة كتابات تُرضي الجمهور لأعمال الكلاسيكيات؛ فـ«روميو وجولييت» مثلاً حصلا على مشهد موتٍ إضافي من 75 سطراً معاً، بينما ينعم «الملك لير» بتقاعدٍ سعيد إلى جانب العروسين كورديليا وإدغار.

ديفيد غاريك وشكسبير بريشة توماس غينزبورو. (C) روتليدج

وشملت ابتكارات أخرى—باتت اليوم من المسلّمات—ارتداء أزياء الحقبة بدلاً من الملابس والباروكات المعاصرة، إذ أحدث غاريك ضجةً بظهوره بدور لير بزي «إنجليزي قديم»، بينما اكتسب ماكلِن سمعة مثيرة للجدل حين قدّم «مكبث» بلباس المرتفعات الاسكتلندية بدلاً من الزي التقليدي لضابط الجيش البريطاني. وكانت تلك أيضاً فترة تحسينات في تصميم المناظر والإضاءة، ما أتاح للجمهور رؤية تعابير الممثلين بوضوح أكبر، إلى جانب تطور تغطية المسرح في الصحافة التي—بحسب ما يذكر بوزر—ازدادت سبعة أضعاف في زمن غاريك. ومع ذلك، يعرض أيضاً جوانب من ارتياد المسرح كانت لتصدم جمهور اليوم، بما في ذلك اندلاع أعمال عنف بل وحتى شغب. لم تكن المقاعد مُرقّمة أو مُخصّصة، ما أدى إلى ممارسة شائعة تمثلت في أن يرسل الأثرياء خدمهم مسبقاً للجلوس مكانهم حتى وصولهم. وعلى الرغم من أن المسارح كانت توظف أحياناً «رجال إسكات»، لم يكن الصمت هو القاعدة؛ ويروي بوزر مراراً وتكراراً كيف كان الجمهور يتفاعل طوال العروض بتعليقات ومقاطعات وصافرات استهجان، بل ورمي الطعام أيضاً. وإذا لم يرضَ الناس بالمسرحية المُعلَن عنها، كانوا يطلقون صيحات الاستهجان لإجبار المدير على تقديم عملٍ مختلف. ولم يتحقق طموح غاريك القديم بإنهاء عادة جلوس الناس على الخشبة أثناء العروض إلا في عام 1762.

وعلى خلفية هذه اللوحة التفصيلية لارتِياد المسرح في منتصف القرن الثامن عشر، يقدّم لنا بوزر قصصاً زاخرة بالألوان عن الممثلين والمديرين، وعلاقاتهم العاطفية ومنافساتهم. وإلى جانب غاريك وماكلِن، تضم قائمة أبطاله نجوماً مثل بيغ ووفينغتون، وكيتي كلايف، وسارة سيدونز، وجين بوب، وهانا بريتشارد، وجورج آن بيلامي، وسوزانا سيبر، وكذلك توماس شيريدان وتيت ويلكنسون. كما يوفّر سياقاً كاشفاً لأحد أكثر أحداث تاريخ الكوير في القرن الثامن عشر شهرةً، عندما وُجّهت تهمة اللواط—التي كانت عقوبتها الإعدام—إلى الممثل-المدير صمويل فوت، الذي أسس ثالث مسارح لندن المرخّصة، «الهايماركت». وقد بُرِّئ في نهاية المطاف بفضل دعمٍ شعبي واسع، ويُعتقد أنه أصبح هدفاً لانتقامٍ ما بعد أن قدّم في إحدى مسرحياته نسخةً مواربة من دوقةٍ حقيقية متهمة بازدواج الزواج.

ورغم أن الكتاب قائم على بحثٍ واسع (مع الكثير من الإحالات)، فإنه ليس عملاً أكاديمياً مُثقلاً، إذ يركّز أكثر على حيوات الممثلين والمديرين ومغامراتهم في ذلك العصر، معززاً برسومٍ توضيحية بالأبيض والأسود. ويترك بوزر لكتبٍ أخرى مهمة تقديم سردٍ تفصيلي للكتّاب المسرحيين وأعمالهم، بينما يركّز هو على رسم صورة حية لما وراء الكواليس عن المسرح وارتِياد المسارح في لندن من أربعينيات القرن الثامن عشر حتى سبعينياته. وهو يوثق فترة تحوّل في المسرح البريطاني انتقل خلالها من حيوية دراما عصر الاستعادة إلى مسرحٍ أكثر جديةً وتهذيباً مما يسميه بوزر «عصر الوقار». وكانت تغييرات أخرى في الطريق—من سطحية الميلودراما الفيكتورية إلى بروز المسرح الطبيعي في أواخر القرن التاسع عشر—لكن هذا الكتاب يقدّم حجةً قوية بأن غاريك وأصدقاءه (وأعداءه) كانوا روّاداً للعديد من السمات المألوفة اليوم في تجربة الذهاب إلى المسرح.

اشترِ نسخة من «مولد المسرح الحديث»

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا