منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: Girlfriends، معهد بيشوبسجيت ✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

جوليان إيفز

Share

يُراجع جوليان إيفز مسرحية هوارد غودال الموسيقية Girlfriends كما قدّمتها أوركسترا لندن للمسرح الموسيقي في معهد بيشوبسغيت.

طاقم عمل Girlfriends. الصورة: نِك روتر Girlfriends

أوركسترا لندن للمسرح الموسيقي

معهد بيشوبسغيت

2 نوفمبر 2018

4 نجوم

كان من دواعي المتعة حقاً الاستماع إلى هذا العمل الموسيقي غير المعروف كثيراً لأحد أكثر المبدعين البريطانيين المعاصرين إثارةً للاهتمام في هذا النوع، هوارد غودال، وقد قُدّم في الإطار البهي لقاعة «القاعة الكبرى» في هذا المبنى العريق — أشبه ما يكون بـ«مركز مجتمعي لحيّ السيتي» — وبطاقم يضاهي النجوم، وبمرافقة غنية وفاخرة قدّمتها أوركسترا LMTO الرائعة عبر توزيعات سايمون ناثان الأوركسترالية الجديدة (المستندة إلى التوزيع الأصلي للمؤلف). غودال مسؤول هنا عن الموسيقى والكلمات، لكن الملاحظة الصغيرة على واجهة البرنامج تذكّرنا بأنها «مقتبسة من النص (الكتاب) لهوارد غودال وريتشارد كيرتس وجون ريتالاك»، وربما هنا يكمن مفتاح اللغز الذي يطرحه هذا العمل: كيف لعمل موسيقي بهذه الرهافة وبهذا المستوى أن يعجز عن أسر خيال الجمهور؟ والآن، بعدما شاهدت هذا العرض مرتين، وفي ظرفين مختلفين تماماً، أظن أن الإجابة قد تكمن في الحكاية متعددة الخيوط التي لا تعثر تماماً على مركز أو نقطة ارتكاز. فغودال، كمؤلف وككاتب كلمات أيضاً، يبدو دائماً كأنه يندفع نحو مركز ما، يدفع قدماً بخياله الموسيقي القَلِق، ويقدّم على الطريق لحظات مدهشة وشهية بحق، لكن النص الدرامي في النهاية لا يبدو أنه يتيح له أن يرسو على أرض صلبة بطريقة تمكّنه من تثبيت العمل في قلبه — وفي قلوبنا.

الصورة: نِك روتر

تم الاستغناء هنا إلى حدّ كبير عن مشاهد الحوار، بفضل إدارة بروناه لاغان الرصينة والمنضبطة لتفاعلات المنصّة، فيما قدّمت بدلاً منها رواية رابطـة مفيدة وغالباً مؤثرة بحضورٍ مهيب من قائدة السرب فيكتوريا غوسلينغ. وهذا يعني أن معظم القوة الدرامية للعمل — والتي تتجلى في فصله الثاني — قد حُجبت عنا. لكن في المقابل، حصلنا على انتقالات بالغة الرهافة والمرونة إلى الأرقام الموسيقية ومنها، أضاءها مايك روبرتسون بمهارة وتألق، وقدّمها تصميم الصوت لدى أفغوستوس بسيلّاس بنجاح يكاد يكون بلا عيب (مع ميكروفونين أو ثلاثة لم يحسنوا السلوك، دون أن يحدّ ذلك من القوة الكبيرة والسلطة الأدائية للأصوات على المنصّة). وكانت الأوركسترا مسموعة ومبرزة بإتقان طوال الوقت، وهو أمر حسن، لأن العرض الذي حضرتُه كان يُسجَّل: دوّن اسمك عبر موقع LMTO للحصول على أسطوانة مدمجة — سترغب في الاستماع إلى هذا العمل مراراً، أؤكد لك.

ضمن طاقم عضوات سلاح الجو النسائي المساعد (WRAAF) وهنّ يقدّمن نصيبهن من المجهود الحربي ضد العدوان النازي، كان من الرائع الاستماع إلى لوسي جونز بدور «لو»، بصوتٍ في أوج تألقه: إنها تنضج على نحو مدهش، بلفظٍ بالغ النقاء وإتقان، وبسلاسة تعبير تبدو كأنها محادثة طبيعية — وهي صفات تظل دائماً آسرة. وأمتعت لورين سامويلز بدور «إيمي» النقيض الأكثر شغفاً ويأساً، مستثمرةً كثيراً من مقاطع الطبقة المنخفضة التي سمحت لكونترالتو شديد التعبير أن يخترق قلب كل من في القاعة. أما برونتي بارب، بدور «جين»، فكانت قوية الإرادة ودقيقة صوتياً بالقدر نفسه. وأثبتت ناتاشا بارنز قيمتها بغناءٍ رشيق ولماع في الطبقة العالية، فيما استخرجت فيكي ستون أقصى الشحنة العاطفية في دور «جاسمين». وبصفتها صوت «وودز» (رقيبة صفّ في سلاح الجو)، ذكّرنا أداء ليزي ووفورد الصارم والحازم بكل الأشياء التي وعدت بها مؤخراً امرأة بعينها في رقم 10 داونينغ ستريت أمةً تنتظر. أما الرجال الذين يقودون الطائرات (والذين، بحسب الحكاية، يحبونها أكثر من أي شيء أو أي شخص)، فكان روب هاوتشن «فتى ماتينيه» حقيقياً بدور «غاي»، بتينور ساطع يبدو كأنه أتى من السماء، في حين قدّم كريس مَكغويغان «غاريث» أكثر أرضيةً وصلابة. ومع تركيزنا على نشاطهما الموسيقي، أعادت أدوارهما إلى ذهني بقوة شخصيتي فيرّاندو وغولييلمو في «كوزي». وقد وضعت ليزا بريدج وشارلوت كليذرو وتارا ديفينا في أدوارهنّ الجماعية ثِقَل كورسٍ كامل.

الصورة: نِك روتر

من نقاط قوة LMTO الكبرى أنها تواصل العمل مع مجموعة من الفنانين، بما يتيح لهم تطوير مدى واسع وخبرة معتبرة في هذا النوع من العروض. ومن الصعب الجزم إلى أين يمكن أن يقود ذلك فريق فريدي تابنر الممتاز، لكنه بالتأكيد يمسك هنا بخيطٍ لا يكفّ عن النمو. وكذلك فنيته. هذا المساء، وبصفته قائداً للأوركسترا، استخرج من العازفين بعضاً من أكثر الأصوات إدهاشاً وإمساكاً بالأنفاس التي سمعتها في أوركسترا لمسرحٍ موسيقي — بل وفي أي أوركسترا على الإطلاق: كانت هناك لحظات، كثيرة منها، توقف فيها الزمن؛ كنا ممسوكين بقبضة شيء ساحر ورائع، وشعرنا بعمق بقوة الفن وهو يأخذنا إلى حالة وجود مختلفة تماماً. ومن جهة أخرى، فإن إدارته للفرقة، وإحساسه بالامتداد الملحمي لهذا السرد الحربي، وإيقاعه لليلة، وقدرته على التقاط — مرة بعد مرة — لحظات الإحساس الرفيع في مزيجها المحسوب بعناية من بساطة شخصية وتعقيد مدهش، كلها مكّنته من أن يجد لكل صوت منفرد تعاطفاً وشعوراً بالرفقة، ما أرانا الإنسانية في أبهى تجلياتها.

موقع أوركسترا لندن للمسرح الموسيقي

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا