منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: لا سترادا، المسرح الآخر ✭✭✭

نُشر في

1 يونيو 2017

بقلم

جوليان إيفز

Share

بارت سوروتشينسكي وطاقم عمل «لا سترادا». الصورة: روبرت داي. لا سترادا

ذا أذر بالاس

31 مايو 2017

3 نجوم

حسناً، أمامنا هنا عمل مسرحي مبهج وممتع للغاية من «مسرح المخرج» المنفَّذ بإتقان: فقد صاغت المُبتكرة اللافتة سالي كوكْسون، بالتعاون مع الكاتب مايك آكرز، والملحّن وكاتب الكلمات بنجي باور، والمصمّمة كايتي سايكس، ومصمّمة الإضاءة أيدين مالون، ومصمّم الصوت مايك بير، ومخرج الحركة كاميرون كارفر، محاولة جريئة لتحويل فيلم فيديريكو فيلليني النيو-واقعي الباهر «لا سترادا» إلى خشبة المسرح. ويأخذنا طاقم رائع من 13 ممثلاً-موسيقياً إلى قراءتهم اللطيفة والبهية للفيلم. إنها إضافة جريئة أخرى يقدّمها لنا المنتج كيني واكس، الذي لا يهدأ إبداعه، بالشراكة مع Cambridge Arts ومسرح بريستول أولد فيك ومسرح بيلغراد في كوفنتري. وقد اجتذبت ليلة البارحة، في «ذا أذر بالاس»، عرض الافتتاح حضوراً لافتاً من أسماء بارزة، بينهم أنثوني درو، وهوارد غودول، وتشارلز هارت، إلى جانب ابنة أخت فيلليني والعديد من شخصيات الوسط المسرحي، ما جعل البهو بقدر ما كان يجري على الخشبة من تألق ومتعة.

أودري بريسون وستيوارت غودوين في «لا سترادا».

يبدو أن النيو-واقعية تعيش موجة رواج في الوقت الراهن. فبعد عرض إيفو فان هوفه لمسرحة «أوسّيسّيوني» للوتشينو فيسكونتي، يأتي الآن هذا العمل: دراما فيلليني القاسية لعام 1954 عن المنبوذين والفقر والشغف واليأس. كانت مدرسة النيو-واقعية في السينما حركةً أخذت نفسها على محمل الجد، وقادها منظّرون أكاديميون تحوّل بعضهم لاحقاً إلى صانعي أفلام. وقد يبدو هذا السعي لتحويل إبداعاتهم السينمائية إلى أعمال صالحة للخشبة أمراً غريباً بعض الشيء، بالنظر إلى المقاصد الفكرية الصارمة لأولئك المخرجين الذين أرادوا صنع أعمال لا يمكن تقديمها، بأي شكل، إلا على الشاشة. ويتساءل المرء — يتساءل فقط — عن الفكرة الكامنة وراء محاولة تقويض رسالتهم العميقة والصادقة التي تمس القلب؟

أ意كون السبب، ربما، أن روح العصر تحمل نوعاً من التماهي مع الموضوعات الأساسية لتلك الحقبة: تُصوَّر إيطاليا بوصفها عالماً قاسياً تحكمه قوى غاشمة، حيث يُحكم على الرقيقين والضعفاء بالهلاك. هنا كتب فيلليني السيناريو بنفسه، مع متعاونيه الدائمين بينيلّي وفلايانو. وقد صبّ فيه روحه، وخلق، على حد تعبيره، «فهرساً كاملاً لعالمي الأسطوري كله، وتمثيلاً خطِراً لهويتي أُنجز من دون أي سابقة على الإطلاق». إن التصدي لهذا المشروع على أمل تحويله إلى عمل مكافئ في المكانة خطوة جريئة وطموحة.

طاقم عمل «لا سترادا».

عندما توفي فيلليني قبل سنوات، عمّت موجة من العشق له، خصوصاً في إيطاليا، حيث أعدّت استوديوهات التلفزيون تحياتٍ حنونة غالباً ما استندت إلى حنينٍ دافئ لأكثر أفلامه رمزية: هذه الحكاية عن استعراض الرجل القوي المتنقّل ومعاونه المأسوي المرتبط به. وما عُرض آنذاك في تلك التحيات يشبه إلى حد بعيد ما يمكن رؤيته الآن على خشبة «ذا أذر بالاس» الرئيسية في وستمنستر. لقد جاء الأداء متقناً، والإضاءة جميلة، والإخراج على الخشبة بذوق؛ لكنه ابتعد، في معظم النواحي الجوهرية، عن عمل أحد أعظم فناني القرن العشرين. وليس من الصعب تفهّم أسباب ذلك.

كان فيلليني يدرك أنه يخوض صراعاً جبّاراً لإتمام هذه المقالة الشخصية للغاية. فلم يكتفِ بإسناد دور الفتاة إلى زوجته وملهمته جيولييتا ماسينا، بل استعان أيضاً بنجم هوليوودي كبير ليؤدي، على نحوٍ معاكس لصورته المعتادة، دوراً غير متعاطَف على الإطلاق: رجل عضلات سكّير، يهوى النساء، يقود دراجة نارية — نوع من «بيتر غرايمز» على عجلات يخرج منتصراً: أنثوني كوين. ومع هيمنة هذه الشخصيات الطاغية على مجريات الأحداث، يكتسب ذلك الملحم القاسي القاتم بتباينات الضوء والظل (كياروسكورو) في الفيلم الأبيض والأسود قوةً تذكّر بـ«الأعماق السفلى» لغوغول، في مسيرته المعذِّبة عبر إيطاليا الفقيرة بعد الحرب. ومع بقاء الكاميرا قريبة جداً من الشخصيات الأساسية، ترصد أدق تفاصيل حياتهما القصيرة والرخيصة معاً، نشعر دائماً أننا محاطون بعالمهما. والتأثير مُدمِّر.

تيم دالينغ، وصوفي ليباك، وتاتيانا سانتيني في «لا سترادا»

هذا ببساطة لا يعمل بالطريقة نفسها على خشبة المسرح. لكن كما أمكن لقصة غوغول المذكورة أن تعمل على نحوٍ جميل جداً كفيلم، وبالقدر نفسه من النجاح — ولكن بطريقة مختلفة كلياً — على المسرح، فلا يوجد سبب جوهري يمنع «لا سترادا» من أن تكون قابلة للتكييف في عرض مسرحي. إذا توافرت الظروف المناسبة.

جمعت كوكْسون مجموعة أداء آسرَة لفرقتها، وابتكرت العمل معهم. إنه يناسبهم كما تناسب القفاز اليد. حركة كارفر، على وجه الخصوص، كثيراً ما تكون ساحرة وندية، وترتيبات باور الموسيقية منسجمة بدقة مع مواهب الطاقم المتعددة. غير أن مقارنة الأساليب الموسيقية قد تكون كاشفة. فقد استعان فيلليني بأحد أعظم مؤلفي موسيقى الأفلام على الإطلاق، نينو روتا، ليكتب موسيقى لفيلمه تستعير من عوالم «الفيريزمو» في الأوبرا الإيطالية، مُرشَّحة عبر موسيقى تشابلن لأفلام المتشرّد، فخرج بعالمٍ صوتي يجمع الحسّ الشاعري بالفخامة الملحمية. أما العلامة المميّزة — ذلك الانحدار الرنّان «المحتضر» لموتيف البوق الرئيسي، وهو عنصر جوهري في الدراما — فهي من أكثر الألحان رسوخاً في ذاكرة تاريخ موسيقى الأفلام. هنا، على العكس، تأتي الموسيقى ناعمة ولطيفة وهادئة ومطمئنة: مشهدٌ سمعي أشبه بـ«مقهى دِل فيلليني» يملّس ألم الأصل وشغفه، ويمنحنا رؤية ألين وأكثر طمأنة. إنه يُرضي، لكنه لا يُلهب. وفي لحظة ما، نسمع دفعة من «قداس» فيردي فترتفع حرارة المشاعر؛ لكنها لا تلبث أن تمر. وربما لو اتجه التلحين ذلك الاتجاه المختلف تماماً، لحصلنا على عرض ذي أثرٍ مغاير كلياً.

وينطبق الأمر نفسه على اختيار الممثلين. إنها فرقة كورس ممتازة تؤدي كل ما يُطلب منها. لكنها لا تضم الأداءات اللافتة الكبيرة التي ميّزت الفيلم. وفي المحصلة، نحن أمام تمرين متقن الصنع، له قدر من السحر. وقد تمضي كوكْسون إلى إنجاز عمل أقوى في المرة المقبلة. وسأتطلع كثيراً لرؤية ذلك.

الصور: روبرت داي




شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا