آخر الأخبار
مراجعة: المنافس البديل، مسرح قناة كافيه ✭✭✭✭
نُشر في
26 فبراير 2017
بقلم
صوفي أدنيت
Share
البديل مسرح كانال كافيه
23 فبراير 2017
4 نجوم
منذ فترة قصيرة راجعتُ عرضاً بعنوان Jest End، وكان جمهوره في معظمه من العاملين في الأداء، يطلقون ضحكات عالية حين يتعرّفون على انتصاراتهم ومشقّاتهم فوق الخشبة. وأظن أن مسرحية تيريزا ريبيك «البديل» ستخاطب الجمهور نفسه بالقدر ذاته، إذ تتناول بمهارة وبشكل قريب من الواقع حياة المؤدي المسرحي—وهنا تحديداً ذلك الذي يقبل عملاً وهو يدرك تماماً احتمال ألا تطأ قدماه الخشبة أبداً.
تدور الأحداث خلال بروفة بديل لإنتاج برودواي عن «تحفة كافكا غير المكتشفة» ويقود بطولته بروس، الاسم الهوليوودي اللامع، وجايك—نجم أفلام أكشن على شاكلة كريس باين/إيفانز/برات يتوق لأن يُؤخذ على محمل الجد. تتطاير الشرارات حين يلتقي ببديله هاري، ممثل يعمل بالقطعة يحتاج خمس دقائق كاملة ليدخل في الشخصية، وهو شديد الاستخفاف بحوادث تحطّم الطائرات والانفجارات في أفلام جايك. وتحاول مديرة المسرح روكسان (إيما تايلور، في أداء متقن يعكس صورة مديرة المسرح التي تعمل على آخر أعصابها) إبقاء كل شيء على السكة، وهي لا تتعامل فقط مع إحساس جايك بالأحقية، بل أيضاً مع ماضيها مع هاري.
يقدّم صموئيل جون بدور هاري وليونارد سيليفيس بدور جايك أداءين شديدَي الدقة. يجسّد جون غرابة الأطوار والتأمل الحزين لممثل يكافح، وتأتي مونولوغاته المترامية—كتيار من الخيال—متعة خالصة للمشاهدة. أما سيليفيس فكلّه ثقة وتباهٍ وإيمان بالنفس، إلى جانب إعجاب شديد يصل حد «تقديس» الكاتب المسرحي. ومع ذلك يقدمان معاً أداءين مُقنعين ومتعددي الأبعاد، وفيهما لحظات هشاشة مفاجئة تشدّ الانتباه.
في الواقع، اللحظة الوحيدة التي تبدأ فيها «البديل» بالتعثّر هي حين تحاول ريبيك إدخال مثلث حب لا حاجة له إطلاقاً. لا يضيف الكثير، ولا يصل إلى نتيجة حقيقية، وينزلق بعيداً نحو توقّع مبتذل وكليشيهات مألوفة. أما حيث تتألق المسرحية حقاً فهو تصويرها لحياة البروفات: فترات الانتظار المتكررة، والإشارات التي تُفوَّت، وإعادة المشاهد مراراً—كل ذلك يبدو صادقاً جداً. وتأتي العلاقة بين هاري وجايك ممتعة على نحو خاص؛ فازدراؤهما المتبادل في البداية يتحوّل إلى صداقة غريبة ومحبّبة، تتخللها تأملات وجودية عن الصناعة بنكهة «غودو». ومع ذلك يبقى الإيقاع خفيفاً بفضل صيحات جايك المتكررة المفعمة بالتبجيل: «لكن كافكا!» وبفضل سخرية هاري اللاذعة.
وللإنتاج أيضاً مسحة لطيفة من الوعي الذاتي. فهو مُقام في غرفة صغيرة فوق حانة في ليتل فينيس، وتأتي إعجابات الشخصيات بديكورات برودواي الضخمة—الممثلة هنا بطاولة خشبية ومقعدين—محمّلة بجرعة صحية من التهكم الرشيق. ومع الجلوس على شكل دائرة، يصبح الجمهور جزءاً كاملاً من الحدث، ويتحوّل إلى «المراقبين» المتخيّلين في ذهن هاري كلما انطلق في خطاب منفرد جديد.
نظرة ذكية وممتعة جداً إلى عالم اختيار النجوم، «البديل» عمل لا ينبغي تفويته لمن يعملون في مجال المسرح ولمن يثيرهم الفضول لمعرفة ما يجري خلف الكواليس. كوميدي وذكي، وهذا العرض الأول في المملكة المتحدة يصنع سهرة مسرحية مسلية للغاية.
حتى 11 مارس 2017
احجز تذاكر «البديل»
احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني
كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية