منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

رأي: مرحباً...... دوللي؟

نُشر في

بقلم

راي راكام

Share

يتناول راي راكهام ما إذا كان خبر اختيار إيميلدا ستاونتون لأداء دور دولي ليفاي يُعدّ بمثابة احتكار لأدوار بطلات المسرح.

إيميلدا ستاونتون

عامٌ جديد، وإحياءٌ موسيقي جديد تقوده إيميلدا ستاونتون. ممثلة بارعة تمتلك موهبة في الكوميديا والغناء، ويبدو أن ستاونتون تقترب كثيراً من الانضمام إلى دامز بلورايت وأتكينز وسميث ودينتش بوصفها «مؤسسة وطنية» حقيقية. وفي المسرح الموسيقي وحده، خلال ست سنوات قصيرة، منحتنا ستاونتون نسختها من نيلي لوفِت، ومدام روز، وسالي ديورانت-بلَمَر؛ وكلها أدوار ارتبطت جزئياً بعرّاب (وسيقول البعض الإله) المسرح الموسيقي الأميركي، ستيفن سوندهايم. وقد علمنا الأسبوع الماضي أنه في 2020 ستبتعد ستاونتون عن أعمال أعظم مؤلف موسيقي حي في المسرح الموسيقي الأميركي لترتدي غطاء الرأس ذي الريش الأحمر لبطلة أيقونية أخرى، كتبها أيضاً أحد أعظم مؤلفي المسرح الموسيقي الأميركي الأحياء. والمؤلف، بالطبع، هو جيري هيرمان. والدور، بالطبع، هو دولي غالاغر ليفاي. والعرض، إن لم تكن قد خمنت بالفعل، هو «مرحباً، دولي!».

بيت ميدلر في «مرحباً، دولي!» على برودواي. الصورة: جوليا سيرفانتس

كثرت التكهنات بأن بيت ميدلر ستنقل عرضها الفائز بجائزة توني إلى لندن، منذ أن احتفلت برودواي بعودة العرض المظفرة في 2017. بل إن ماكينة الشائعات كانت تدور حول أن بيت تبحث عن ممثلة إنجليزية لتحل محلها (على غرار ما فعلته دونا مورفي، الحائزة على توني مرتين، خلال عرض برودواي الأخير). وعلاوة على ذلك، كان اسم ستاونتون ملحقاً بتلك الشائعات كأحد البدائل المحتملة. لكن يبدو الآن أن دولي «مصغّرة» على مقاس إيميلدا ستعود إلى حيث تنتمي: تجمع بين العشاق الصغار وتثير جلبة كوميدية في مسرح أديلفي في الوست إند؛ وذلك بعد أن تنهي «وايتريس» آخر فطيرة لها وتغادر في جولة على مستوى البلاد. وفي مشاركة محدودة لمدة ثلاثين أسبوعاً، ستجتمع ستاونتون مجدداً مع مخرج «فوليز» دومينيك كوك، وتنضم إليها جينا راسل في دور إيرين مالوي. ويبدو أن «دولي» ستاونتون مرشحة لأن تكون جوهرة تاج المسرح لعام 2020.

عند سماعي الخبر سألت، تقريباً فوراً: أليس هناك ممثلة أخرى على قيد الحياة في سنّ معيّن قادرة على أداء دور نسائي قوي في إحياء موسيقي في الوست إند؟ هل ندخل النسخة المسرحية من تلك الفترة السينمائية في أواخر التسعينيات حين لعبت ماغي سميث تقريباً كل دور لم يُعرض أولاً على جودي دينتش؟ هل ستسعى ستاونتون إلى ملء خزانة جوائزها بسخاء، بالطريقة التي فازت بها دينتش تقريباً بكل الجوائز الكبرى على الشاشة، بما في ذلك أوسكار عن ست عشرة دقيقة من وقت الظهور في «شكسبير في الحب»؟ ما هوسنا بمشاهدة الشخص نفسه في معظم الإحياءات الكبرى؟ والأهم: لماذا؟

مايكل بول وإيميلدا ستاونتون في «سويِني تود»

أفترض أن سؤالي الأول يجب أن يكون: هل هذه ظاهرة مسرحية خاصة بستاونتون وحدها؟ الإجابة، بوضوح تام، لا. تبدو ستاونتون النسخة البريطانية (أو نسخة الوست إند) من «تأثير باتي». نعم، أقصد لوبون. باتي لوبون. والمفارقة أن لوبون منحتنا «نيلي لوفِت» و«مدام روز» على برودواي ضمن الإطار الزمني نفسه تماماً (ثلاث سنوات بين 2005 و2008)، لكن قبل سنوات قليلة من خوض ستاونتون مغامرتيها في لندن الفيكتورية وفي الفودفيل الأميركي المحتضر على التوالي (2011 و2014).

كلتاهما بدأت مغامرات سوندهايم في برودواي/الوست إند في مكان آخر: باتي غنت تقريباً كل أدوار بطلات سوندهايم في مهرجان رافينيا في شيكاغو (بما في ذلك ديزيريه في «موسيقى في ليلة صغيرة» وفوسكا في «باشن») قبل أن تصنع نسخاً من الأدوار أعادتها إلى «شوبرت آلي»؛ بينما منح موسم الصيف في تشيتشيستر ستاونتون فرصة التجريب قبل الانتقال إلى الوست إند. والفرق الوحيد على ما يبدو أن سوندهايم يعشق ستاونتون، فيما صرّحت لوبون نفسها بأنه لم يشعر دائماً بالمثل تجاهها. وربما لهذا السبب لعبت ستاونتون دور سالي في إنتاج المسرح الوطني الملكي لـ«فوليز» (ويقال إن ذلك بناءً على إصرار سوندهايم) رغم أنها كانت، على الأرجح، مناسبة للدور بقدر ما كانت لوبون مناسبة له؛ مع أن لوبون لم تكن مناسبة إطلاقاً، وهو ما يتضح إذ عندما وصلت «فوليز» مؤخراً إلى برودواي أدت دور الراقصة السابقة مفضلة أخرى لسوندهايم: برناديت بيترز.

إيميلدا ستاونتون بدور سالي ديورانت-بلَمَر في «فوليز»

أشرت إلى اختيار ستاونتون الغريب لدور سالي، راقصة الاستعراض السابقة ذات الطابع الزيغفيلدي، في «فوليز» على وسائل التواصل الاجتماعي، وأُبلغت بأنني لا بد أن أكون مخطئاً لأن سوندهايم وافق عليها، ويبدو أن ذلك يكفي. لكن، هل يكفي؟ لست وحدي من يشكك في بعض التغييرات على الأقل في إنتاج الوست إند لعام 2018 من «كومباني»، التي أقرّها المؤلف/كاتب الكلمات بالكامل وبشكل علني جداً (إن كنت تتساءل: أحببت تغيير جنس الشخصية الرئيسية، لكنني لم أحب تقريباً كل التعديلات على النص والكلمات). كتب كول بورتر أعمالاً كثيرة (خمسة بالفعل) لإيثيل ميرمان، لكن مقابل كل «أنيثينغ غوز» ناجحة، يمكن أن يكون هناك «ريد، هوت، بلو» ينتظر في الأجنحة (عمل بورتر التالي الذي قادته ميرمان، وأُغلق بعد ستة أشهر فقط). كما لعبت ماري مارتن، التي حظيت بإشادة واسعة، أدواراً متنوعة خلال العصر الذهبي لبرودواي قد ترفع حاجب مدير اختيار ممثلين في 2019. وعلى مقربة منا، تمتعت جوليا ماكنزي بفترة طويلة أصبحت فيها المفسِّرة البريطانية الأبرز لأعمال سوندهايم؛ فقد قدمت أدوار البطولة في إنتاجات الوست إند الأصلية لـ«فوليز» (1987) و«إنتو ذا وودز» (1990)، وكذلك ودّعت عباءة «السيدة الأولى» بما يعتقد كثيرون أنه «مسز لوفِت» الأكثر حسماً في إحياء المسرح الوطني الملكي لعام 1993 لـ«سويِني تود». وبالطبع هناك «السيدة الأولى للوست إند»، إيلين بيج، التي—قبل برنامجها الإذاعي الشهير عن المسرح الموسيقي على الـBBC—حصدت تقريباً كل أدوار البطلات خلال الثمانينيات والتسعينيات. وهذا يوحي بأن طول البقاء يعود جزئياً إلى العلاقات التي يقيمها المؤلفون مع بطلاتهم. بالنسبة لكول بورتر وإرفينغ برلين كانت ميرمان أو مارتن؛ وبالنسبة للويد ويبر كانت بيج؛ وبالنسبة لسوندهايم بدا الأمر وكأنه منافسة عبر الأطلسي بين ماكنزي وبيترز؛ والآن تأرجح الميزان لصالح ستاونتون.

وهناك أيضاً حقيقة أن «مرحباً، دولي!» سيخرجه دومينيك كوك، الذي تعاون آخر مرة مع ستاونتون في «فوليز»، وهو المدير الفني السابق الناجح للغاية لمسرح رويال كورت. يُعرف كوك بأنه غيّر وجه هذا المسرح وحظوظه، إذ أشرف خلال ولايته على ضخ ديناميكية جديدة في الفرقة عبر تقديم 130 عملاً جديداً أو مُعاد تصوّره من مسرحيات وقراءات، وإعادة ضبط أهداف المسرح، ومن ثم حصد ترشيحات لـ210 جوائز كبرى (فاز بـ59 منها). وبعد النجاح الاستثنائي لثنائية كوك/ستاونتون في «فوليز» المسرح الوطني الملكي لعام 2017 (تذكّروا أن إعادة 2019 من دون ستاونتون لم تبع بالقدر نفسه ولا بالسرعة نفسها) ليس من المستبعد أن يرغب منتجو «مرحباً، دولي!» في استعادة ذلك السحر. لكن (نعم، هناك دائماً «لكن»...) «مرحباً، دولي!» ليست «فوليز»؛ فالأولى مركبة كوميدية تُبنى على نجمة في الصدارة، أما الثانية فمسرحية موسيقية بكثافة تكاد تكون تشيخوفية. وقد يقرر كوك إعادة العمل إلى المسرحية الأصلية التي استُلهم منها، «الخاطبة» لثورنتون وايلدر. لكن إن كان هذا هو الحال، فهل سيظل العرض عندها «مرحباً، دولي!»؟ ما إذا كان السحر سيعود مع إعادة جمع كوك وستاونتون سيبقى رهن المشاهدة؛ لكن مع اسم ستاونتون فوق العنوان، يبدو الرهان أكثر أماناً من اختيار ممثلة أقل شهرة قد تكون أنسب للدور.

كارول تشانينغ، بيرل بيلي وجينجر روجرز

ربما يكون دور دولي نفسه هو ما قاد ستاونتون في النهاية إلى يونكرز. فبأوجه كثيرة، تُعد شخصية دولي غالاغر ليفاي تقريباً المكافئ في المسرح الموسيقي لما يمثله دور الملك لير في عالم الدراما. يبدو أن كل ممثل درامي يصل إلى نقطة في حياته يأتيه فيها «الملك» منادياً. السير جون غيلغود والسير لورنس أوليفييه استمتعا به، وإيان ماكيلين كان يهابه، ويقال إن ألبرت فيني فرّ منه فراراً. وبالمعنى نفسه، يمكن قول ذلك عن دولي؛ فمن كارول تشانينغ إلى بيت ميدلر (مروراً بميرمان، ومارتن، وبيترز، وبيرل بيلي، وجينجر روجرز، وعشرات غيرهن) تبدو قائمة من أدّين الدور وكأنها «من الألف إلى الياء» لبطلات المسرح الموسيقي. وبلمسة معاصرة لطيفة، ارتدت غليندا جاكسون وكاثرين هنتر «تاج الأعشاب»، فيما قدم لنا داني لا رو دولي خاصته في تجربة «على طريقة آخر قطعة من الفطيرة» في الثمانينيات. ومن المثير للاهتمام أن أقرب ما وصلت إليه لوبون من دولي كان سلسلة مكالمات هاتفية مع جيري هيرمان في أواخر 2010، قبل وقت طويل من أن تخطو بيت ميدلر راقصةً عبر ذلك الرقم العنواني الأيقوني على مسرح شوبرت في 2017.

إيميلدا ستاونتون بدور دولوريس أمبريدج في «هاري بوتر»

استكشفت مجموعة من الأسباب التي قد تجعل ستاونتون تهيمن على مشهد المسرح الموسيقي في الوست إند، لكنني تجنبت سبباً واحداً حتى الآن. ربما لأنّها ممثلة عظيمة يحب الجمهور مشاهدتها؟ الاثنان ليسا بالضرورة متلازمين، وبالتأكيد ليسا دائماً على وفاق؛ فبعض أعظم الممثلين في التاريخ لم يكونوا محبوبين شعبياً، كما أن آل وايسلر (الثنائي المنتج وراء أعمال مثل «شيكاغو» و«وايتريس») على سبيل المثال لا يختارون دائماً أبطالهم أولاً بناءً على القدرات التمثيلية. لكن ستاونتون هي، بكل تأكيد، من ذلك النوع النادر من الموهبة الجماهيرية. قد يعود ذلك إلى أن بدايات مسيرة ستاونتون كانت في الغالب على الخشبة، مع محطات في الـRSC والمسرح الوطني والوست إند التجاري. ثم أصبحت معروفة على نطاق واسع كممثلة تلفزيونية ولاحقاً سينمائية؛ فحصلت على دور الشريرة الرئيسية المرغوب في سلسلة «هاري بوتر»، وأدمت قلب أمة كاملة في «فيرا دريك». ومع عودتها في الغالب إلى المسرح، واصلت ستاونتون بلا شك إسعاد جمهور الشاشة في مسلسلات درامية وأفلام جديدة على حد سواء، وكان أحدث ذلك منافستها لماغي سميث في «مزايدات المعسكر العالية» في فيلم «داونتون آبي». ربما نحن، كجمهور، نتعلق بكنوزنا الوطنية ونريد رؤيتها في كل شيء؛ والجهات النافذة على مكاتب الإنتاج والاختيار إنما تستجيب ببساطة لتلك الحاجة؟

سواء كانت ستاونتون مناسبة لدور دولي أم لا، فسيظل ذلك محل نقاش طويلاً بعد ليلة افتتاحها في أديلفي، هذا مؤكد. والأكثر تأكيداً أن واحدة من أكثر ممثلينا حباً واجتهاداً ستمنح الدور كل ما لديها. تمتلك ستاونتون تدريباً كوميدياً وحِرفية تمكّنها من أداء الكوميديا الجسدية، ومن الصعب أن نقول إن كارول تشانينغ كانت إجابة عالم الريش والخرز اللامع على ماريا كالاس؛ لذا فستكون ستاونتون أكثر من قادرة على غناء الدور وبإتقان. فلنأمل أن يُفاجأ حتى أكثر المعترضين حماسةً في الصيف القادم، وألا يندم أيٌّ منا على أن المنتجين لم يختاروا «بيت» أفضل. احجز تذاكر «مرحباً، دولي!» في مسرح أديلفي

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا