آخر الأخبار
مراجعة: فتيات غلاسكو، قاعة التجمع، مهرجان إدنبرة ✭✭✭✭✭
نُشر في
بقلم
ماركلودمون
Share
فتيات غلاسغو
قاعة التجمع (ثم في جولة)
مهرجان إدنبرة فرينج
5 نجوم
بطاقتها الخامّة وقصتها المفجعة، تواصل فتيات غلاسغو توجيه ضربة قوية منذ انطلقت على خشبة مسرح «سيتيزنز» في غلاسغو قبل أربعة أعوام. والآن، بعد عرضها في مهرجان إدنبرة فرينج، تعود في جولةٍ وما تزال تملك القدرة على الترفيه وإغراقك بالدموع في آنٍ واحد.
تستند المسرحية إلى أحداث واقعية وقعت عام 2005 حين تحدّت سبع تلميذات في مدرسة «درامشابِل» الثانوية في غلاسغو النظام دفاعاً عن أطفال لاجئين، بعد أن باتت إحدى صديقاتهن من الروما الكوسوفيين مهددة بالترحيل. كان يمكن لهذه القصة أن تصنع دراما قوية، لكن كورا بيسِت وديفيد غريغ حوّلاها إلى مسرحية موسيقية، ووسّعا الحكاية بأغانٍ لا تُنسى، وكلماتٍ ذكية، ورقصٍ نابض بالحيوية، مع استلهامٍ أحياناً لأنماط موسيقية تعكس ثقافات اللاجئين.
وبإنتاجٍ مشترك مع «المسرح الوطني في اسكتلندا» وعرضٍ أول على مسرح «سيتيزنز» في غلاسغو، لا تتناول المسرحية النضال من أجل حقوق الإنسان فحسب، بل تحتفي أيضاً بروح الغلاسويجيين المتحدّية ومعارضتهم للسلطة حين تكون جائرة—وهنا المقصود «وزارة الداخلية البريطانية» وخدمات الهجرة. وتتحوّل واحدة من أشهر قصائد روبرت بيرنز، «إلى فأر»، عن «مخلوقٍ صغيرٍ متقوقعٍ خائف»، إلى نشيدٍ مهيب للوقوف في وجه قوى المؤسسة الأكبر. ومع أغانٍ مثل: «نحن في بيتنا في غلاسغو (الأمور على ما يرام تقريباً)»، تمازح المدينة بخفةٍ وتعبّر في الوقت نفسه عن حبٍ عميق وولاءٍ كبير لوطن اللاجئين الجديد.
تؤدي أدوار المراهقات—وهن مزيج من لاجئات وفتيات مولودات في غلاسغو—سبع ممثلات شابات موهوبات: روانا ديفيدسون، صوفيا لويس، ستيفاني ماكغريغور، باتريشيا بانثر، شانون سوان، كارا سويني، وأريانا رامخلاوون. وإلى جانب تجسيدهن عدداً من الأدوار الأصغر، ينضم إليهن كالوم كَذبيرتسون في دور معلمهن السيد غيرفان الذي ساندهن منذ البداية، إضافةً إلى شخصيات أخرى من بينها رئيس الوزراء الاسكتلندي السابق جاك ماكونيل، في لحظةٍ بهيجة تخطف الأضواء. وتستكمل طاقم التمثيل تيري نيسون بدور نورين، الجارة التي تدعم نضال الفتيات، والتي تمنح العرض بعضاً من أكبر لحظات الضحك، بل وتكسر الجدار الرابع أحياناً بتأثير كوميدي رائع، إلى جانب قيادتها للأغنية المشحونة عاطفياً عن معاناة الأطفال اللاجئين: «ليس خيار طفل».
ورغم أن المسرحية الموسيقية تُبسّط حتماً قضايا معقدة، فإنها تدمج بسلاسةٍ جانباً من النقاش حول مواقف بريطانيا تجاه اللاجئين وطالبي اللجوء. ومع بقاء هذه القضايا بالقدر نفسه من الراهنية اليوم كما كانت عند العرض الأول عام 2012، تأتي فتيات غلاسغو كنداءٍ قوي ومقنع لرؤية اللاجئين بوصفهم أشخاصاً، لا مجرد أرقامٍ بلا ملامح.
في جولة حتى 15 أكتوبر 2016
30/08/2016 - 03/09/2016
07/09/2016 - 10/09/2016
مركز ماكروبرت للفنون، ستيرلينغ
15/09/2016 - 16/09/2016
20/09/2016 - 01/10/2016
12/10/2016 - 15/10/2016
احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني
كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية