آخر الأخبار
مراجعة: حوارات الكيمسيكس. مسرح كينغز هيد ✭✭✭✭
نُشر في
24 مارس 2017
بقلم
بول ديفيز
Share
مونولوجات الكيمسكس.
مسرح كينغز هيد.
23 مارس 2017
4 نجوم
أخيراً بدأ مجتمع المثليين يتحدث عن ظاهرة «الكيمسكس» التي تفتك بالأرواح وتدمّرها بقدر ما فعل وباء الإيدز في ثمانينيات القرن الماضي، ولا سيما في لندن. ومع كتاب ماثيو تود الممتاز «ستريت جاكِت» الذي يبحث القضية ويناقشها، ومع مقالات تُكتب الآن عن الرجال المثليين والوحدة، يظل السؤال الكبير: إذا لم تعد «الخزانة» ضرورية، ومع مجتمعٍ أكثر مساواة، لماذا لا يزال كثير من الرجال المثليين يشعرون بالعزلة وبأفكار انتحارية؟ إن دخول الميث و«تينا» إلى المشهد يخلّف آثاراً مدمّرة.
باتريك كاش كاتبٌ رصين، وهذا العمل المرافق لـ«مونولوجات فيروس نقص المناعة البشرية» يشبهه في الأسلوب وطريقة التقديم؛ فالمونولوجات مباشرة وصريحة وصادقة وخالية من إصدار الأحكام. ينجح العرض بفضل رسم الشخصيات القوي وطاقمٍ ممتاز يعمل مع المخرج لوك ديفيز لصوغ شخصيات مكتملة الملامح، معيبة وإنسانية ومتعاطفاً معها. يتجاوز كاش التسميات التحقيرية مثل «توينك»، و«مدمن»، و«عاهرة»، ليصل إلى جوهر العار العاري والوحدة. وليس من المصادفة أن الأغنية التي تُشغَّل لفرقة كوين هي Someone To Love.
يتألق طاقم التمثيل. الراوي، كين سَري، يؤطر العمل بحسّ جميل، فيقودنا إلى عالم السهر، ويلتقي فتى جذاباً يعرّفه على متعة «جي». ويُظهر سَري بمهارة التوتر الكامن تحت السطح، وصِغر سن الفتى، واليأس الصامت، ثم نلتقي بهذا الفتى الجذاب مجدداً في نهاية المسرحية في ظروف مختلفة تماماً؛ الراوي الآن صاحٍ يحاول مساعدة الفتى. ويؤدي دينهولم سبور دور «الفتى بلا اسم» بأداءٍ آسر؛ جذاباً وهشّاً، يشهد الدمار من حوله لكنه يواصل الاحتفال، عاجزاً عن التوقف. ومن المؤلم أن معظم الشخصيات تبقى في هذا العالم لأنها تشعر أنه لا مكان آخر تذهب إليه.
تقدّم شارلي فلايت أداءً دافئاً وظريفاً بدور «فاغ هاغ كاث»، إذ تجد نفسها في جلسات الاسترخاء بعد السهرة مع أفضل صديقٍ لها من المثليين، لتكتشف أن الأمور باتت تتمحور حول الجنس وأن صديقها أصبح مدمناً ويتلاشى شيئاً فشيئاً. وهذا لا يمنعها من إدارة ليلتها الخاصة في النادي؛ تعقيدٌ جميل للشخصية وقد قُدّم بإتقان. ومع ذلك تبقى كاث أقل الشخصيات تفصيلاً، ورغم أنها لا تقع في فخ الصورة النمطية، أظن أن قضاء وقتٍ أطول معها كان سيُنمّيها أكثر.
أما الأفضل على الإطلاق فهو ماثيو هودسون الممتاز بدور عامل الصحة الجنسية دانيال؛ أداءٌ مرح، لاذع ومؤثر في آن. وإذا بدا الإنتاج ثقيلاً وكئيباً بعض الشيء، فدانيال هو من يخفف النبرة حقاً من دون أن يفرّط بجدية الموضوع. يذهب إلى حفلة جنسية بدافع الوحدة الخالصة، وتأتي ردود فعله مضحكة وموفقة، لكن مونولوجه ينتهي بمحاولته مساعدة «بلا اسم» بينما ينطلق موكب برايد في الخارج.
إن هذا المزيج من الفخر والعار هو ما يتعامل معه كاش ببراعة. إنه عرضٌ يثير التفكير، ونقطة انطلاق نابضة ووثيقة القيمة لنقاشٍ جاد ولتحركٍ فعلي. وكان من الامتياز أيضاً مشاهدته في مسرح كينغز هيد التاريخي والحيوي؛ المكان المثالي لمسرحيات كهذه، التي يجب أن نعتز بها ونحافظ عليها.
احجز تذاكر مونولوجات الكيمسكس
احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني
كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية