منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

اعترافات ممثلة (مكافحة) الجزء الأول

نُشر في

بقلم

افتتاحية

Share

ارفعوا الستار / من أنا؟

أراه قادماً من على بُعد ميل… «ماذا تعملين؟»

«أنا… ممثلة.»

لا أعرف لماذا، لكنني لطالما كرهت الاعتراف للغرباء بأنني ممثلة. ربما لأنني، في أغلب الوقت، لا أمثّل فعلياً. أظن أن الاعتراف بأنك ممثلة من دون ذلك العمل التمثيلي الأساسي، أمام أشخاص لا يفهمون تقلبات المهنة بين صعود وهبوط، يسبب لهم قدراً لا بأس به من الارتباك. ناهيك عن إحراجٍ شديد لي. عشاءات الأهل، حفلات زفاف العائلة، بل أي مناسبة اجتماعية بعيداً عن الوسط الفني—كلها تفتح الباب أمام سيلٍ مُتعب من الأسئلة حول مهنتي التي تبدو «غريبة» لهم. أجد نفسي أجيب عن الأسئلة نفسها، وأتظاهر بالحماسة نفسها تجاه طريقي الذي اخترته، وأصطنع الدهشة نفسها أمام «مجد» التمثيل. ومع ذلك، فإن الأسئلة التي أطرحها على نفسي تختلف كثيراً عمّا يدور في أذهان الآخرين. قد يرغبون في معرفة إن كنت أعرف أي مشاهير، أو إن كنت شاركت في Casualty، أما أسئلتي فعادة ما تكون واحداً—أو مزيجاً—مما يلي:

* كيف انتهى بي الأمر، بحق السماء، إلى ألا أكون المتحكمة في مصيري؟

* كيف انتهى بي الأمر أتقاضى أجراً باليوم—لكن في معظم الوقت في مهنة مختلفة عن تلك التي تدربتُ عليها؟

* كيف انتهى بي الأمر أعمل مئة وظيفة بدوامٍ جزئي لا تمنحني أي شعور بالإنجاز على الإطلاق؟

* متى اتخذتُ قراراً بأن أجعل حياتي بالغة الصعوبة؟

* متى اخترتُ الأفعوانية، لا الدوّارة؟

* كيف انتهى بي الأمر جالسة هنا على مكتبي أحاول أرشفة يومي في درجٍ يفيض بتجارب أداء سيئة؟

* سؤال واحد بسيط يلخّص كل ما سبق: كيف انتهى بي الأمر هنا؟

لطالما حاولت أن أكون «منجِزة». دائماً حاولت الوصول إلى القمة، وأجهدت نفسي من أجلها، ووضعت على كتفي ضغطاً أكبر بكثير مما ينبغي لأصل إليها. لكن، في خضم حياتي الجامعية، لم أتخيل أبداً أنني سأنتهي في مهنة تعج بالصراع وخيبة الأمل والإحباط. لم أتخيل ذلك، لأنك لا تعرف الحقيقة إلا عندما تصل—وأنت تطرق بحماسة ذلك الباب الذي خلفه تكمن كل طموحاتك. لا أحد يخبرك أن الباب ليس فقط صعب الفتح، بل إنك حين تعبره ستجد أن الغرفة على الجانب الآخر ليست مزدحمة فحسب… بل تكاد تنفجر بالمنافسين.

وفي هذه المهنة المنهِكة بلا نهاية، بينما أمرّ بتجارب أداء لا تنتهي، هناك أسئلة وتقييمات لا تتوقف أبداً.

* كيف كان أدائي؟

* هل سيطلبون مني «إعادة تجربة»؟

* هل سأحصل على الدور؟

* ماذا ظنّوا؟

* هل كنتُ جيدة بما يكفي؟

* هل كان ينبغي أن أختار أغنية مختلفة؟

ومن بين كل هذه الأسئلة، يبرز سؤال واحد:

* لماذا أشعر أن الطريقة الوحيدة لتحقيق ما أريده حقاً في هذا المجال هي أن أتسلل من مخرج الطوارئ الذي تركه أحدهم مفتوحاً بالخطأ؟ بعبارة أخرى، لماذا لا أشعر أنني جديرة بالدخول من البوابات الأمامية الكبيرة للنجاح؟

من أنا؟

ربما مررت بي وأنت لا تدري حين كنت في الثانية والعشرين، أتخرج من مدرسة الدراما مفعمة بالأمل والترقّب، متحمسة لإمكانات مستقبلي. وفي الثالثة والعشرين، ربما رأيتني ألهث بحثاً عن هواءٍ نقي وأنا أغادر استوديوهات باينابل للرقص (Pineapple Dance Studios)، أتساءل لماذا لم تتحسن تقنيتي بعد أسابيع طويلة من الدروس. وفي سن الرابعة والعشرين «الناضجة»، قد تكون صادفتني في طريقي إلى تجربة أداء، ومعي ملف أعمالي، وزجاجة ماء، وحقيبة ممتلئة بالتوتر.

وربما تحدثتَ إليّ في الخامسة والعشرين، إن كنت تحجز تذاكر المسرح. كنتُ أقضي وقتاً أطول في عملي الجزئي مما أقضيه في التمثيل، وأتساءل إن كنت سأشمّ يوماً رائحة النجاح الحلوة مرة أخرى. وفي السادسة والعشرين، لو سألتني، لحدثتك عن المعركة التي لا تنتهي بين عقلي وقلبي، وأنا أفكر ما الخطوة التالية التي ينبغي أن أتخذها في هذا العالم.

دخلتُ عالم التمثيل متأخرة نسبياً. باليه في سن الثالثة، جاز في الخامسة، دروس غناء في السابعة، مسابقات في الثامنة، جوائز في العاشرة… هذا لم أكن أنا. كنت في الرابعة عشرة عندما لدغتني «العدوى»، بعد أن فزت بدور في عرض المدرسة لمسرحية The Little Matchgirl. لم أتقدم للاختبار إلا لأن صديقتي لوسي لم ترغب في الذهاب وحدها. وقفت وغنيت مع بقية الطامحين ولم أفكر كثيراً بالأمر… إلى أن ظهر اسمي على لوحة إعلانات المدرسة لاستدعاءٍ ثانٍ. عندها، حفظت النص كما لو أن حياتي تتوقف عليه، وعندما حصلت على الدور، بذلت كل ما لدي فعلاً. في صباح اليوم التالي للعرض الأول، وما زلت منتشية من ليلة الأمس، كنتُ أطفو في ممر المدرسة حين خرجت الآنسة باركر من غرفة المعلمين. أوقفتني وقالت: «مبروك على عرض البارحة يا جو. تعلمين، لديك حضور حقيقي على الخشبة. أحسنتِ.» يا لها من مجاملة. كانت الآنسة باركر رئيسة قسم الموسيقى ومن أقدم المعلمات وأكثرهن تقديراً في المدرسة. لم تعد حياتي كما كانت. فجأة، أردت أن يلازمني ذلك الشعور دائماً: شعور الاعتراف بقدرتي، والإنجاز، والامتلاء.

ليت الآنسة باركر كانت تعلم أثر تلك الجملة الواحدة في حياتي.

لا أعرف ماذا أفعل بحياتي. كل ما أعرفه أنني أحب الأداء. وأنا جيدة فيه. أعرف أن عليّ أن أتحلّى بالصبر، لكن لماذا لا يحدث الأمر بالنسبة لي؟ - إيمي «ماذا تشاركين فيه حالياً؟» الإجابة الفعلية:

لستُ مرتبطة بعقد الآن، لكن لديّ بعض الأمور قيد التحضير. أعمل على حفل، ووصلتُ إلى المرحلة النهائية لفرصة كبيرة، لذا… نتمنى خيراً. يفترض أن أعرف الأسبوع المقبل.

الإجابة الصادقة:

لا شيء. لم أحصل على تجربة أداء منذ أسابيع. حياتي متوقفة مؤقتاً. مسيرتي في حالة جمود.

اشترِ نسخة من «اعترافات ممثلة (تكافح)» عبر AMAZON.CO.UK

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا