منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: المسرحية الموسيقية داشتي، مسرح تشارينج كروس ✭

نُشر في

8 سبتمبر 2015

بقلم

دانيل كولمان كوك

Share

دَستي: ذا ميوزيكال

مسرح تشارينغ كروس

7 سبتمبر 2015

نجمة واحدة

اشترِ التذاكر

من العدل القول إنّ المسرحية الغنائية الجديدة في مسرح تشارينغ كروس عن داستي سبرينغفيلد لم تنعم برحلة سهلة حتى الآن. فبعد أن بدأت عروض المعاينة في مايو، لم تفتح أبوابها للصحافة إلا هذا الأسبوع، وسط شائعات عن خلافات إبداعية خلف الكواليس.

إنها سيرة ذاتية خطّية إلى أبعد حد، ترصد مسيرة سبرينغفيلد صعوداً وهبوطاً، تتخللها أغنياتها الشهيرة من أرشيفها الموسيقي. وإذا كنت ستقدّم عملاً سِيَرياً، فلا بد أن يكون موضوعه مثيراً للاهتمام؛ وباستثناء بعض المشاحنات مع الأصدقاء والعائلة، يجعل «دَستي» حياة سبرينغفيلد تبدو عادية على نحو لافت. وبالمقارنة مع أعمال مشابهة مثل «جيرسي بويز» (ارتباطات بالمافيا) و«ساني أفترنون» (فقدان عائلي)، نجد قدراً ضئيلاً بشكل مدهش من العاطفة أو الدراما في القصة أو النص.

توجد بين الحين والآخر لقطات مثيرة للاهتمام، لكنها تُتجاوز بإهمال وبشكل محبط. كان يمكن بسهولة كتابة مسرحية كاملة عن «ترحيل» سبرينغفيلد من جنوب أفريقيا بسبب غنائها أمام جمهور غير مفصول عِرقياً؛ وهنا لا تُمنح سوى مشهد واحد قبل ألا يُذكر الأمر مجدداً. وتُطرح مثلية داستي كخيط ممتد طوال العرض، وتُقدَّم لنا حبيبة حياتها نورما تانيغا في النصف الثاني. ومع ذلك، لا نعرف أبداً كيف تتعامل داستي مع القرب العاطفي، إذ تنفصلان في المشهد التالي مباشرة. ويتحدث البرنامج عن صراعاتها مع الكحول والمخدرات وإيذاء الذات؛ لكنك لن تلاحظ ذلك من أي شيء يُقدَّم على الخشبة. وهذا يعبّر عن العرض ككل: فرص العمق وتطوّر الشخصية تُفوَّت بشكل مؤلم.

والنتيجة نصّ مزدحم بكليشيهات مملة يمكن أن تجدها في أي سيرة فنية (مثل: «أنتِ مجرد فتاة من إيلينغ»، «أنا من صنعتكِ كما أنتِ اليوم، من دوني لن تكوني شيئاً»… إلخ). ويُؤطَّر العرض حول مقابلة مع أحد أقرب أصدقاء سبرينغفيلد؛ وحوارهما مزعج على نحو خاص، إذ يحتوي على شروح فاقعة إلى درجة أنك قد تراها من الفضاء. وغالباً ما تبدو المسرحيات الغنائية من نوع «الجوكبوكس» قسرية ومجهِدة حتى في أفضل أحوالها، لذا فهي تحتاج إلى نص حاد كي تزدهر. لكن الحوار هنا بدا مصطنعاً بشكل مزعج في أحيان كثيرة، مع معاناة واضحة لدى الممثلين في تقديمه بصورة طبيعية.

يفتخر العرض بكونه تجربة متعددة الوسائط، وبعض الإسقاطات البصرية كان مبهراً حقاً. لكنها استُخدمت بإفراط كبير، ونجحت في امتصاص كثير من روح العرض. يفترض بالأغاني الجيدة أن تدفع القصة والحبكة إلى الأمام؛ غير أن لقطات حفلات أرشيفية مع غناء مصاحب حي لم يحققا أيّاً من ذلك. أما «Son of a Preacher Man»، التي ينبغي أن تكون لحظة تُلهب الجمهور، فجاءت باهتة تماماً بسبب الاعتماد على تسجيل تلفزيوني منخفض الطاقة.

الأغاني التي أُدّيت فعلياً على المسرح (مثل «All Cried Out» والختام المتناغم بشكل جميل) كانت أقوى بكثير وتركَت أثراً عاطفياً أوضح. وبينما لا شك أن سبرينغفيلد مؤدية لامعة، فإن رصيدها الغنائي ليس متنوعاً جداً، ما جعل الفواصل الموسيقية تبدو متشابهة في كثير من الأحيان، خصوصاً مع تقديمها بطريقة شبه متطابقة في كل مرة.

يصعب توجيه اللوم إلى طاقم التمثيل؛ فقد قدّموا أداءً حيوياً رغم مادة درامية واهنة، وتم استقدام كثيرين منهم في وقت قصير جداً. تمتلك أليسون أرنوب صوتاً غنائياً جيداً، لكنها اضطرت لمنافسة مقاطع متكررة لداستي الحقيقية، وهو ما لم يفعل سوى إبراز الفجوة بينهما. كما تغني فرانشيسكا جاكسون جيداً بدور نانسي، لكنها مُثقَلة بشخصية مكتوبة بضعف شديد وبالنص المتواضع المذكور آنفاً.

كانت ويتني وايت متألقة بدور أسطورة موتاون مارثا ريفز، مضيفة جرعة مرح وحيوية كان العرض بأمسّ الحاجة إليها عبر الأغنية الوحيدة التي مُنحت لها. وقدّم العرض بعض الرقصات المثيرة للاهتمام والمنفذة بإتقان، مع بروز أماندا ديغون ماتا بين فرقة راقصين متماسكة. كما جاءت أزياء جيسون كيلر مشرقة وفخمة على النحو المطلوب، مستعيدة الفترة الزمنية وملابس داستي الباذخة بإتقان.

ومع ذلك، وحتى من دون معرفة الاضطرابات التي رافقت فترة المعاينات، كان واضحاً أن الأمور ليست على ما يرام. كانت إشارات الموسيقى تدخل متأخرة أو مبكرة، وانتقالات المشاهد بدت مرتبكة، ومزيج الصوت غير متوازن؛ حتى إن الميدلي الختامي كان غير مسموع تماماً في أجزاء منه. وحتى البرنامج الرسمي افتقر إلى الثقة؛ فبدلاً من قائمة الأغاني، قُدّمت لنا بعض المقطوعات التي «قد» تظهر، ما يوحي بأن التغييرات كانت تُجرى حتى ليلة الصحافة المتأخرة.

ورغم وجود لحظات قليلة ذات جودة، فإن النص المبتذل والإخراج الركيك يعنيان أن حتى «ابن الواعظ» لم يستطع إنقاذ العرض. هذا العمل بات الآن على مديره الثالث، وشهد مغادرة تسعة من أعضاء فريق التمثيل؛ ولا يسعك إلا أن تعتقد أنهم كانوا على حق.

احجز عبر الإنترنت الآن لـ«دَستي: ذا ميوزيكال» في مسرح تشارينغ كروس

الصور: إليوت فرانكس

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا