منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: أنطونيو وكليوباترا، المسرح الوطني ✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

مارك ريد

Share

مارك ريد يراجع أداء رالف فاينس وصوفي أوكونيدو في «أنطونيوس وكليوباترا» لويليام شكسبير، المعروضة الآن على خشبة المسرح الوطني.

رالف فاينس وصوفي أوكونيدو في «أنطونيوس وكليوباترا». الصورة: يوهان بيرسون

قبل أن تُقال الجمل الافتتاحية، كان بإمكاني أن أشعر بسكونٍ متحمّس يهبط على الجمهور. كنّا جميعاً على أطراف مقاعدنا، ننتظر مشاهدة عملاقين من عالم التمثيل يتصدّيان للدورين الرئيسيين في «أنطونيوس وكليوباترا» — وربما هما أكثر ثنائيّ عاشقين إثارةً للاهتمام في مسرح شكسبير. ولم يخيّبا الآمال.

ما إن تظهر صوفي أوكونيدو على الخشبة حتى لا تريدها أن تغادر للحظة. كليوباترا التي تقدّمها أقرب إلى الكمال. هي لعوبة، مبهجة، غيورة، ومسلّية للغاية — وتُبقي وصيفتيها المسكينتين منشغلتين بصورة لا تصدّق طوال الوقت. تستخرج أوكونيدو كل ما في سطور كليوباترا من فكاهة، وتأتي المشاهد الأولى حيث تنتظر عودة أنطونيوس من أكثر لحظات العرض إمتاعاً. انفجر الجمهور بالضحك عندما تُوبّخ إيروس المسكين (جسدياً ولفظياً) لأنه جاءها بخبر زواج أنطونيوس من أوكتافيا. وتجد أوكونيدو أيضاً شجناً عميقاً، ومشاهدة عالم الملكة العظيمة وهو يتداعى تجربة قاسية ومفزعة.

رالف فاينس وألكسندر كوب. الصورة: يوهان بيرسون

يقدّم رالف فاينس أنطونيوس متعدد الطبقات، نابضاً بالروح. وعلى خلاف شخصيات شكسبير التراجيدية الأخرى، فإن كل ما يفعله أنطونيوس هنا تحرّكه عبادته لكليوباترا. يأخذنا فاينس في رحلة حيّة من رجل ثمل بالحب إلى آخر يتشبّث يائساً بألا يخسر كل ما يعتزّ به. قبل المعركة الأخيرة، يدعو خَدَمه إلى الجلوس معه على الأرض — فيبكون لرؤية سيّدهم وقد بلغ هذا الانكسار. هناك ملامح من «الملك لير» في أدائه وهو يتمايل عبر الخشبة في اللحظات الأخيرة من المسرحية — مشوَّشاً، مُنهكاً، وظلاً لذاته السابقة من دون ملكته الحبيبة إلى جانبه.

جورجيا لاندرز، صوفي أوكونيدو وغلوريا أوبيانيو. الصورة: يوهان بيرسون

اللحظات التي يجتمع فيها فاينس وأوكونيدو على الخشبة هي الأكثر رسوخاً في الذاكرة ضمن هذا الإنتاج. تتأرجح علاقتهما بين أقصى الحدود؛ إذ يمازحان، ويتغازلان، ويتشاجران، ويشتعلان شغفاً ببعضهما. ينقلاننا من البذخ والوهم إلى الحميمية وانكسار القلب — وكل ما بينهما.

هناك الكثير مما يُعجب به في إنتاج سايمون غودوين البديع أيضاً. لقد نقل الأحداث إلى زمنٍ معاصر، ومع ذلك تُلمّح الموسيقى وطريقة التشكيل المسرحي إلى شيء أكثر كلاسيكية. وبدلاً من أن ينتقص ذلك من العرض، فإنه يزيده درامية — رافعاً إياه من صراع حديث إلى شيء أكثر خلوداً. الديكور العريض والفسيح دائريّ ويدور — فينقلنا من بذخ مصر المترف، إلى غرف الحرب في إيطاليا، إلى ساحة المعركة ودخانها وإطلاق النار. تُستخدم الموسيقى بفاعلية لرفع منسوب التوتر في تبديلات المشاهد ومقاطع المعارك. تتصاعد في اللحظات المفصلية، مُعزِّزةً الإحساس بمأساة هائلة تتكشف تدريجياً أمام أعيننا.

تيم مكمالن وآلان تركينغتون. الصورة: يوهان بيرسون

فريق الممثلين جماعة موهوبة بحق. يضفي تيم مكمالن روحاً ساخرة وجاذبية على دور إينوباربَس، كما أن اشمئزازه من نفسه لأنه خان أنطونيوس عند ذروة النهاية مؤثّر. وتقدّم جورجيا لاندرز وغلوريا أوبيانيو أداءين قويين في دور وصيفتي كليوباترا المحبتين. هما بالغتا الحنان تجاهها، واللحظات التي يتشاركنها قرب نهاية المسرحية شديدة التأثير.

قد تنسى أحياناً أن هذه المسرحية ليست قصة حب فحسب، بل قصة سياسية أيضاً. ولسوء الحظ، فإن المشاهد الأولى بين قادة الإمبراطورية الرومانية الثلاثة أقل احتداماً. فمع أننا نعرف أن بومبي والحرب التي تلوح في الأفق لحظة حاسمة في التاريخ، فإن الرهانات لا تبدو عالية بما يكفي. كنت دائماً أترقّب العودة إلى ترف مصر الفاحش، ولا يبدأ التوتر فعلاً في التصاعد إلا عندما يقع الصدام بين أوكتافيوس وأنطونيوس على متن قارب بومبي.

فيسايو أكينادي في «أنطونيوس وكليوباترا». الصورة: يوهان بيرسون

يمتد العرض لثلاث ساعات وثلاثين دقيقة، وتكاد تشعر بذلك تماماً قرب النهاية. ورغم أنه عرض لامع، فإنه يحتاج إلى بعض التشذيب الحكيم — فاقتطاع نحو خمس عشرة دقيقة من النصف الثاني سيصنع فارقاً واضحاً.

فوجئت عندما قرأت في كتيّب العرض أنه لا توجد ولا مشهد واحد بين أنطونيوس وكليوباترا يجري في الخفاء. ومع تلاعبات كليوباترا ونوبات أنطونيوس، قد تظن أن حبهما مجرد افتتان — دراما تُعرض أمام الخدم والتابعين. بل إن شخصيات أخرى تُلمّح إلى ذلك. لكن حبهما فريد لا يُضاهى؛ حب يُعاش أمام أعين العالم، ولا يقلّ حقيقةً بسبب مبالغاته المسرحية.

يُعرض «أنطونيوس وكليوباترا» على المسرح الوطني حتى 19 يناير 2019

احجز الآن لحضور «أنطونيوس وكليوباترا»

«أنطونيوس وكليوباترا» سيُعرض في دور السينما عبر National Theatre Live يوم الخميس 6 ديسمبر.

 

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا