منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: Drunk Shakespeare، مسرح روي أرياس ✭✭✭✭

نُشر في

14 أبريل 2015

بقلم

ستيفن كولينز

Share

شكسبير السَّكْران

روِي آرياس ستيجز

10 أبريل 2015~

4 نجوم

التميّز في المسرح يأتي بكل الأشكال والأحجام، وفي شتى الأماكن والطرائق. قد نجده في كتابة متوهّجة رنّانة، أو في أداء جريء يختبر الحدود (تمثيلاً، رقصاً، غناءً، تمثيلاً صامتاً، والقائمة تطول)، أو في تجسيد مهيب لخيال مصمّم (للديكور أو الأزياء أو الإضاءة أو الصوت)، أو في الطريقة التي تتآزر بها بعض هذه العناصر أو كلها لتنتج نتائج لا تُنسى بفضل مخرج ذي رؤية خاصة.

وأحياناً نجده في أماكن غير متوقعة وبطرق مفاجئة.

في ليالٍ كثيرة حالياً من أي أسبوع في نيويورك، وأحياناً مرتين في الليلة الواحدة، تستضيف مساحة صغيرة في أحد الطوابق العليا من روِي آرياس ستيجز في شارع 43 الغربي لقاءات «جمعية شكسبير السَّكران»، «نادٍ للشرب لديه مشكلة مع شكسبير». إنها أمسيات فاحشة وخشنة ومضحكة جداً، يهرول فيها عدد قليل من الممثلين الموهوبين عبر نسخ تقريبية «على السريع» من كتابات الشاعر، فيسردون قصص مسرحياته على نحوٍ ما، لكن مع التركيز على المرح الساذج أكثر من دراسة الشخصيات المعقّدة.

والنتيجة عبثٌ مسرحي طازج وخفيف، وفيه قدرٌ من التفاعل. يبدو مرتجلاً وغير مصقول، لكنه في الحقيقة ثمرة عمل دقيق ومدروس، وتميّز في الارتجال، وفهم عميق لديناميات كل عضو من أعضاء الفرقة وخصائصه.

هناك أمران يجعلان هذه الفرقة لافتة على نحوٍ خاص. أولاً، كل ما يفعلونه يحدث على مسافة ذراع من أقرب متفرّج، بينما يكون الجمهور إما ثملاً، أو يشرب، أو على الأقل على علاقة ودّية بالكحول — إذ يحصل الجميع على «جرعة» قوية يجرعونها عند دخول المكان، ثم تُشترى المشروبات وتُستهلك (ويُشجَّع على استهلاكها) طوال العرض.

وهذا يعني أنه كلما تقدّمت الأمسية، ازدادت — بقدر ارتفاع نسبة الكحول في دم الجمهور — احتمالاتُ تدخلهم أو حتى مشاركتهم في هذا «التمثيل العبثي» المرِح. وبطريقة ما، هذا شكسبيري بحق — فجمهور شكسبير كان قادراً على رفع الصوت أثناء العروض، وكان بإمكانهم الشرب خلالها وقد فعلوا. في مثل هذه الظروف، يحتاج الممثلون أن يكونوا في قمة جاهزيتهم كي لا تضيع الوتيرة، ولا يتشتت السرد أو يلتبس، ولا يصبح الجمهور صاخباً أكثر مما ينبغي.

وهنا نصل إلى نقطة الاختلاف الثانية. عادةً يحتاج المؤدي لأن يكون يقظاً ومتيقظاً في مواقف الارتجال كهذه. لكن التعقيد الفريد هنا أن واحداً على الأقل من الممثلين يبدأ العرض بجرع خمس «شوتات» متتالية بسرعة كخطوة أولى في أدائه، ثم يواصل شرب المزيد خلال الأمسية. وبحلول نهاية الليل قد يكون ذلك الممثل قد تناول ما يكفي لإسقاط وحيد القرن (خصوصاً في يوم تُقدَّم فيه عرضان مثل الذي شاهدته)، ومع ذلك يُطلب منه/منها أن يقدّم الحوار بوضوح وفاعلية وأن يتفاعل مع الظروف المتبدّلة من حوله/حولها.

وهو مقياس لالتزام الممثلين (أو لقدرتهم على تحمّل الكحول ربما) مدى براعتهم في إنجاز هذه المهام المتعددة بترابط وجاذبية، رغم المقاطعات المستمرة وتناول الكحول.

العرض الذي شاهدته ضمّ خمسة ممثلين، أربعة رجال وامرأة، قدّموا خلاصة «مخمورة» لمكبث. وعلى الرغم من كل الحماقات — وكانت كثيرة — رُويت الخطوط العامة لمكبث بوضوح لافت: من لا يعرف القصة لن يخرج مرتبكاً. والأهم أن من يعرفها استطاع الاستمتاع بالمشاكسات السخيفة التي زيّنت نص شكسبير أو سخرت منه.

ومن النقاط التي تظل عالقة في الذاكرة: اختيار دنكان من بين متفرجين متطوعين مستعدين لدفع مال حقيقي ليُتوَّج ملكاً؛ اختزال لينوكس إلى دمية قفاز، في نقدٍ للدور وحلٍّ ذكي لمشكلة تسبب بها حجم طاقم التمثيل؛ اللحظة التي أدرك فيها مكبث الثمل أنه بلا خنجره المسرحي وهو على وشك المضي في قتل دنكان؛ النقاش مع الجمهور حول الاسم الذي ينبغي منحه لفلينس بدلاً من فلينس لأن الممثل اعترض على تجسيد شخصية باسم أخرق إلى هذا الحد (وكان الحل «دينيس»)؛ محاكاة ساخرة لـSleep No More؛ وأن القتال الأخير بين مكبث وماكدف كان «منافسة رقص».

هناك تقليد للأصوات والشخصيات، وتحديات جسدية، ونقاط نظام، وتدخلات، وأحياناً تدليك أو قبلة باللسان لبعض أفراد الجمهور، وممثلون يحاولون إضحاك ممثلين آخرين حتى «ينكسروا» أو يجعلوا المتفرجين يحمرّون خجلاً. يبدو الأمر كأنه فوضى عارمة، لكنه واضح أنه عمل مُتدرَّب عليه جيداً ومفكَّر فيه بعناية. المقاطع «المحورية» داخل النص المُنقَّح أخلاقياً صُقلت بدقة، لكن الصدفة واستجابة جمهور بعينه بطباعه الخاصة قد تقلب الخطط المحكمة رأساً على عقب: هنا مثلاً، حاجة دنكان للتبوّل أحبطت خطط مكبث لبعض الوقت.

بعض أفراد الطاقم واضح أنهم «المراقبون» — مهمتهم إبقاء الأمور على السكة. كايتلين موريس وويت ليفنبرغر أدّيا هذا الدور بإتقان، إلى جانب لعب طيف من الشخصيات بمهارة ومرح. أما الآخرون فموجودون للاستفزاز وتقليب الأجواء وخلق إمكانات كوميدية جديدة. جوش هايمان وداميير شوفورد استمتعا كثيراً هنا: سيطول الوقت قبل أن أنسى «مون دانس» الشكسبيري لدى شوفورد.

وفي قلب هذا العرض تحديداً (ويخيل إليّ، وربما أخطأت، أن أفراد الطاقم يتبادلون الأدوار المحورية بين المسرحيات المختلفة؛ وأن الممثلين الرئيسيين يتناوبون) كان آدم توماس سميث ممتازاً. يحتاج الأمر إلى ممثلين جيدين أو عظماء ليقنعوا بأنهم سيئون. وقد كشف سميث عن مهارته عندما قدّم، كتحدٍّ، مونولوج «أكون أو لا أكون» من هاملت.

التجربة بأكملها مسلّية بحق. إنها تفتح الشهية — لمشاهدة إنتاج لمكبث تكون فيه المخاطر «حقيقية»، ولمشاهدة هؤلاء الممثلين في عرضٍ ذي أجندة مختلفة لا يقودها الكحول. وإضافة إلى ذلك، تجعلك ترغب في المزيد من هؤلاء السكارى المُكرَّسين لشكسبير — فإذا استطاعوا جعل مكبث مضحكة إلى هذا الحد، فماذا يمكن أن يفعلوا بـكوميديا الأخطاء؟

اعرف المزيد على WWW.DRUNKSHAKESPEARE.COM

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا