منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: مسرحية بانك بلاي، مسرح ساوثوارك ✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

جوليان إيفز

Share

بانك بلاي

مسرح ساوثوارك بلايهاوس

9 سبتمبر 2016

4 نجوم

احجز الآن

لم يعد البانك كما كان. أو بالأحرى، كما يُقدَّم في هذا المزيج — على الطريقة الأميركية — فهو يأخذنا إلى «غيتو» رجعي من رتابة الضواحي يعود إلى ثمانينيات مروّعة، وإلى نقطة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة أقرب جغرافياً إلى ولاية ماين منها إلى فلوريدا. نقضي ساعة ونصفاً برفقة مراهقين شديدي ضعف التعليم وبليديْن إلى حدٍّ كبير (ماثيو كاسل النحيل الطول وسام بيري العدواني)، وتُشكّل مشاحناتهما المحمومة الأساس الشذري لهذا الاستعراض الفوضوي من «لحظات المراهقة». يظهر رجل أكبر سناً (جاك سندرلاند) وفتاة (عيشة كالا) في عدد من الأقنعة المختلفة، فيربطان على نحو متقطّع بين هذين الشابين المنفصلين إلى حد بعيد—كحيوانين صغيرين من حديقة الحيوان التي تنتظر دائماً خلف الأبواب، خارج القفص الضاحوي الكئيب الذي يعيشان فيه (تصميم سيسيل ترموليار). يهتز كل مشهد بطاقة شبابية ملتهبة ومتقلبة، التقطتها بإتقان معالجة توم هيوز الواثقة والمتنوّعة.

غريغوري إس. موس كاتب مسرحي لامع ابتكر سلسلة من اللوحات المسرحية، يمكن فهم كل واحدة منها بوصفها «غطاءً» لمقطع موسيقي مختلف على شريط كاسيت مُعدّ خصيصاً، من النوع الذي كان الأصدقاء يُهدونه لبعضهم البعض في ثمانينيات ضاعت مع الزمن. والمشاهد في الحقيقة «ارتجالات» (riffs) على تسجيلات فعلية، وسيستمتع هواة التفاصيل بيننا (ارفعوا الأيدي! — مُدان!) بتتبّع أصولها وتحليل ابتكار الكاتب كما لو أنه نتاج «وولمارت» على هيئة تي. إس. إليوت. في الأيام التي سبقت «قوائم التشغيل» التي يمكن تصديرها واستيرادها رقمياً بلمسة شاشة، لم تكن مثل هذه التحف تُولد إلا عبر جهد مُرهق: البحث المضني عن أسطوانات الفونوغراف، وإنزال ذراع التشغيل على الأخدود الصحيح، لتلتقط الإبرة — عبر صفير السطح المميز وفرقعته — المقطع المطلوب، ثم في نهايته تُحرَّك الذراع يدوياً مرة أخرى ويُوقَف الشريط قبل الانتقال إلى العنصر التالي. متعة هائلة! كان يمكن أن تُكرَّس لها عطلات نهاية أسبوع كاملة، لمن يرغب.

الإحساس ذاته بهذا الجهد المملّ والدقيق يهيمن على كل لحظة انتقال بين المشاهد. وبالمثل، حين ينطلق «المقطع» ويبدأ بالعمل، يمكنه أن ينزلق بسلاسة مدهشة تشبه سهولة تزلّج الممثلين على أحذية الرول (وعجلات أخرى) التي تنقلهم من مكان إلى آخر في هذا العالم ما بعد «زانادو».

لا يكتمل أي داخل برجوازي محترم من تلك الحقبة من دون ستائر مُعلّقة بإتقان (هل كان الأميركيون يسمّونها «drapes»؟)، وبالفعل فهنا منها الكثير. تتدلى مهيبة، مهيمنة على مركز الخشبة بكل مجدها من الأرض حتى السقف. ننتظر نحن الجمهور أن يخرج شيء من خلفها؛ وهذا ما يحدث. ننتظر، وما زلنا على أمل، تلك اللحظة السحرية حين تنفرج؛ وهذا ما يحدث أيضاً. وما تكشفه بالضبط هو ما نتوقعه منها، وهو رائع. ينال الممثلون فرصة القيام بما تتطلبه أي دراما عن «حركة» البانك (Bewegung)، ويفعلون ذلك بمتعة كبيرة. لا، لن أفسد عليكم الإثارة بكشف كل تفصيلة. الأمر ببساطة رائع. كل التفاصيل صحيحة هنا، إنها أصيلة تماماً (echt). حتى البرامج على طريقة الزينات المستقلة.

هل استخدمت لتوّي كلمة ألمانية أخرى؟ ربما لأن التأثيرات الجرمانية كثيرة جداً في هذا التفكيك المدروس والمركّب بمهارة لحنينٍ مضى. ما بعد توهّج الثمانينيات لـ«أسلوب البانك» في الولايات المتحدة يُعرض هنا — بين أمور أخرى — بوصفه حيلة تعبيرية (Expressionistic). وبينما نُحدث جلبة خلال هذا العام الذي يوافق الذكرى الأربعين لـ«الانطلاقة في الغرب» (Aufbruch im Westen) لأولئك الأطفال غير المُعتنى بهم، بإكسسوارات دبابيس الأمان، وشعورٍ مصبوغة مقصوصة على نحو فادح السوء، وأزياء رقعية منكمشة لا تناسب أحداً (والسحّابات ليست اختيارية)، نرى موضة كاملة تنهض من جديد بروح فوضوية-إحيائية. عودة الموهوك. «أمفيتامينات-آر-أس».

هل يندم أحد ممن يقرأ هذا على ماضيه البانكي؟ هل يتمنى أحد ممن يقرأ لو كان لديه ماضٍ بانكي يندم عليه؟ حسناً، لقد نشأت في بلدة تشبه كثيراً تلك المرسومة هنا، وكان الحدث الوحيد الذي يميّزها هو ذلك الأسبوع المنسي حين ذهب بعض أصدقائي إلى حفلة البوب المعتادة في مركز الرياضة المحلي، ثم عادوا إلى المدرسة في اليوم التالي ليقولوا إنهم لاحظوا فرقة بعينها «ليست جيدة جداً» واسمها The Jam. بعد أسبوع واحد، صار لدينا نحن أيضاً فرقة «بانك»: The Royal Family (وما زالت تجول حتى اليوم).

أما الباقي، كما يقال، فهو جزء من «تاريخ تدهور الحضارة الغربية». ومن الطريف أن أميركا لم تكن في مقدمة هذه اللعبة، بل اضطرت إلى اللحاق بهذا النمط البريطاني (كما فعلت أيضاً على برودواي حين تعرّض للهجوم من أولئك مثيري المتاعب الجامحين، أندرو لويد ويبر وكاميرون ماكنتوش). يمكن للمرء أن يسترسل في قول أشياء كثيرة ومثيرة عن هذه الثورة الجمالية، لكن في رأيي، من أعظم السمات التي عرّفت البانك أنه كان يعرف دائماً تماماً كيف ومتى يتوقف.

يُعرض «بانك بلاي» في مسرح ساوثوارك بلايهاوس حتى 1 أكتوبر 2016

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا