منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: العاصفة، مسرح ساوثوارك ✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

صوفي أدنيت

Share

العاصفة

مسرح ساوثوارك بلايهاوس

6 يناير 2017

أربع نجوم

احجز التذاكر

«لا تخف» يقول كاليبان، ذلك الكائن الذي طالما أسيء فهمه ووُصم، والخصم المحتمل في مسرحية شكسبير العاصفة. «فالجزيرة مليئة بالأصوات». وهو وصف في محلّه تماماً هنا؛ فبمجرد دخولك إلى مساحة العرض الحميمة «ليتل» في ساوثوارك بلايهاوس، تكون الأمور قد انطلقت بالفعل على إيقاع صاخب—جدار من الصوت يطغى على الجمهور وهم يأخذون مقاعدهم. الممثلون، وكلٌّ منهم مسلّح بآلات إيقاعية مختلفة، يقرعون ألحاناً ضاجّة ترحّب بالجمهور إلى عالم الجزيرة الإيقاعي المتقطّع. يرتجلون معاً ويتلاعبون بتفاعل الحضور، بل إن أحدهم يندسّ بوقاحة في مقعدٍ شاغر، ليصنع أجواء من المرح قبل أن تبدأ المسرحية فعلياً.

وحدها بروسبيرو (سارة مالين) تبقى على مسافة، تنتظر اللحظة المناسبة لتضع حداً لهذه الاحتفالات قبل أن تستدعي عاصفتها البحرية. الآن تتبدّل الموسيقى، وتتحوّل الطبول إلى رعودٍ متدحرجة وصواعق برقٍ حادّة متكسّرة. حيل بسيطة، لكنها شديدة الفاعلية.

وذلك، في جوهره، هو «العاصفة» في ساوثوارك: عمل بالغ البساطة—طاقم من ستة ممثلين، ديكور محدود، وإكسسوارات قليلة—لكن التنفيذ متقن على نحو لافت. هناك كيمياء واضحة بين أعضاء الفريق، وكل شيء مضبوط الإيقاع، محكَم التدريب، ومنفّذ بمهارة.

تُمزج مالين في دور بروسبيرو ببراعة بين غريزة الأمومة والقوة الكامنة لساحرة عظيمة.  بصديري وبنطال بدلة، ترسم هيئةً ملتبسة الجندر، ويُستعان بالضوء والصوت لتمرير سطوتها السحرية، إلى جانب استخدام رائع لحركة الجسد—من دون الحاجة إلى مؤثرات إضافية. يساعدها بيتر كولفيلد، في دور آرييل الكائن الآخر-العالمي على نحو مناسب، إذ يتحرّك في المكان كظلّ ويضيف غناءً شجيّاً عند الحاجة. في بداية العرض، ثمة مشهد آسر تُقيّد فيه بروسبيرو آرييل بما يشبه سترةً ضاغطة، وتستحوذ على قوته، مصحوباً بعزف إيقاعي ممتاز (بفضل المؤدي أندرو ميريديث، الذي أتقن مجموعة من الآلات النادرة ليصنع مساحات صوتية مدهشة). إنها واحدة من صور قوية عديدة تتكرر على امتداد العمل.

يمكن القول إن أشدّ أعضاء الطاقم عملاً هما بنجامين كاولَي وجيما لورنس، اللذان يتناوبان على ثلاثيات الأدوار: فيقدّم كاولَي فرديناند وستيفانو وسيباستيان، بينما تؤدي لورنس ميرندا وترينكولو (وتُسمّى «ترينكيولا» في هذا الإنتاج) وأنطونيو على التوالي. ستيفانو لدى كاولَي قراءة سهلة وخفيفة الظل، أما فرديناند فيأتي محبّباً إلى حد يجعل افتتان ميرندا السريع به مبرّراً إلى حد كبير. لورنس تجسّد ميرندا بصورة جميلة، لكن «ترينكيولا»—المشاكسـة، المترنّحة، بلهجة كوكني—هي بالفعل أبرز ما في أدائها. عبر دوّامة من تبديلات سريعة محكمة التصميم ولهجات مميّزة، ينتقل المؤدون من شخصية إلى أخرى بلا عناء. ومن مزايا هذا الخيار أن الشخصيات تكاد تبدو وكأنها تنبثق من الأرض كما لو استدعتها سحرة بروسبيرو. أما ستانتون بلومر-كامبريدج، الذي يجمع بين دور كاليبان والملك ألونسو، فيقدّم مثالاً ممتازاً على كيف يمكن للوقفة الجسدية وحدها أن تخلق شخصية.

تبقى أفضل الجُمل في هذه النسخة المُختصَرة من النص، مثل تأملات كاليبان في «أصوات» الجزيرة وإعلان بروسبيرو أن «نحن من ذلك القماش الذي تُصنع منه الأحلام». تُروى الحكاية بوضوح وكمال، على عكس بعض الاختصارات التي قد تترك الجمهور تائهاً.

لا يكتشف هذا التأويل أرضاً جديدة، لكن كل ما يفعله يفعله بإتقان، وممتلئ بأفكار ذكية لبناء عالم المسرحية بموارد محدودة. يتمتع الإنتاج بأسره بسحرٍ كبير، كما أن طوله المكثّف—تسعون دقيقة—وقصّ الحشو غير الضروري يجعلان منه خياراً مثالياً لمن يقتربون من المسرحية لأول مرة، أو من شكسبير عموماً. إنتاج منعش، خالٍ من الحيل الاستعراضية، ومبتكر بحق.

مستمر حتى 28 يناير 2017

احجز تذاكر «العاصفة» في مسرح ساوثوارك بلايهاوس

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا