آخر الأخبار
مراجعة: الهتاف!, مسرح بريدج ✭✭✭✭
نُشر في
بقلم
بول ديفيز
Share
يستعرض بول تي ديفيز مسرحية آلان بينيت الجديدة «هللويا!» المعروضة حالياً على مسرح بريدج.
طاقم «هللويا!» على مسرح بريدج. الصورة: مانويل هارلان هللويا!
مسرح بريدج
19 يوليو 2018
4 نجوم
أحتاج أن أقولها من البداية وبصراحة: «هللويا!» فيها قدرٌ من الفوضى. لكنها فوضى آلان بينيت، ولذلك فهي أنجح بما لا يُقاس من أفضل ما يقدّمه كثير من الكتّاب. بينيت يمنحك دائماً علاماته المميّزة: نكات شمالية لاذعة ومختصرة، وعالماً يمكن فيه لقطعة «فانيلا سلايس» أن تنتزع ضحكة مدوّية، ومعه نقدٌ متواصل وهجوم على السياسات التي أضعفت إنجلترا وما يُسمّى بالهوية الإنجليزية. تدور الأحداث في «ذا بيث»، مستشفى يرافق المريض من المهد إلى اللحد—من النوع الذي لم تعد وزارة الصحة تفضّله—وهو يقاتل من أجل البقاء، وسط معركة يومية لإيجاد أسرّة في جناح «طبّ الشيخوخة» المسمّى على اسم داستي سبرينغفيلد. يبذل الدكتور فالنتاين قصارى جهده، وهو لطيف للغاية ومتفهّم، بينما تتعامل الأخت غيلكريست بواقعية أكبر، ونصيحتها عن كبار السن هي: «لا تنتظروا طويلاً قبل أن تموتوا». هناك فريق وثائقي يصوّر الجناح ضمن حملة لإبقائه مفتوحاً، ووصول السيدة مودسلي—المعروفة أيضاً باسم بودسي نايتنغيل—ثم وفاتها، يدفعان المسرحية إلى بؤرة حادّة وراهنة جداً.
لويس ماهوني (نيفيل) وكليو سيلستر (كورا) في «هللويا!». الصورة: مانويل هارلان
المشكلة أن الشخصيات كثيرة جداً، وكنت أتمنى لو أُتيح وقتٌ للتعرّف أكثر إلى عددٍ أقلّ منها. وبخاصة العلاقة بين جو—أداء رائع من جيف راوُل—وهو عامل منجم سابق يعاني مرضاً في الرئتين، وابنه كولين (صامويل بارنيت في أفضل حالاته)، الموظف الحكومي الذي يعمل لدى وزير الصحة ويريد إغلاق المستشفى؛ هذه العلاقة تحتاج إلى توسّع إضافي، وستمنح أساساً أقوى للتوتر بين الأيديولوجيا التاتشرية وواقع احتياجات الرعاية. كما تستكشف معضلة مستمرة: أن ترغب في أن يحظى أبناؤك بحياة أفضل منك وتدعمهم في ذلك، ثم تشتاق لعودتهم. ساشا دهاوان يقدم دكتور فالنتاين دافئاً وحنوناً على نحوٍ جميل، يواجه الترحيل بسبب مشكلة في تأشيرته، ويائساً لإنقاذ المستشفى، لتصبح طيبته نفسها سبب سقوطه. ديبورا فيندلاي مثالية بدور الأخت غيلكريست: عملية وصريحة، ثم تكشف جانبها المقلق في مفاجأة رائعة قبيل الاستراحة. وبين المرضى، غوين تايلور مضحكة للغاية بدور لوسيل «الخفيفة الطيش»، والأفضل على الإطلاق أن سايمون ويليامز يكاد يسرق العرض كله بدور أمبروز المتجهم، وهو يصدّ محاولات هازل للتقرب منه، ويحطم قلبك وهو ينتظر باستمرار زائراً لا يأتي أبداً. وبفضل إدراج القصيدة «عشرة أنواع من زوّار المستشفى» بإلهام، يدرك هو—وكذلك الجمهور—أن هناك زائراً واحداً فقط متبقّياً لهؤلاء المرضى.
طاقم «هللويا!». الصورة: مانويل هارلان
من الجوانب البهيجة في هذا الإنتاج أن المجموعة شكّلت جوقة لتغني في حفل يهدف إلى إنقاذ الجناح، والرقص—بكوريغرافيا رائعة من أرلين فيليبس—والغناء لا يقدّمان انتقالات فعّالة بين المشاهد فحسب، بل يكشفان أيضاً الحياة الداخلية للمرضى وأفراحهم السابقة. ومن الرائع رؤية طاقم من الممثلين الأكبر سناً يملكون خشبة المسرح بهذه القوة. قد يخفّف التحية المتفائلة في نهاية العرض من حدّة الرسالة بعض الشيء، لكن هناك لحظات مؤثرة وجميلة كثيرة ستبقى معي. ومع ذلك، هناك فتى تدريب عملي يُدعى آندي، وهو—كما لو كان أمراً مفروغاً منه—غبي، من الطبقة العاملة، وقاسٍ. سئمت تقديم الشباب بهذه الصورة، وهذا يزعجني بشدة، حتى وإن كانت قسوته مهمة لتطوّر الحبكة.
طاقم «هللويا!». الصورة: مانويل هارلان
يبدو إنتاج نيكولاس هايتنر، في بعض المواضع، كأنه عمل قيد التطوير، ولا يزال النصف الأول بحاجة إلى مزيد من الصقل. لكن تصميم بوب كراولي الممتاز يجعل الحركة تتدفق بسلاسة، وتكون المسرحية في أفضل حالاتها حين يُكسر «الجدار الرابع» ويصبح الأسلوب أقل واقعية. وفوق كل شيء، يوجّه بينيت نظرته الثاقبة إلينا جميعاً. تسأل الأخت غيلكريست: «إذا كان الناس يحبون آباءهم إلى هذا الحد، فلماذا يضعونهم في دور الرعاية ولا يزورونهم؟». بعد أن فقدتُ والدتي بسبب الخرف العام الماضي، أثّرت فيّ المسرحية على مستويات عاطفية كثيرة. في النهاية، لهذا أحبّ بينيت، ولهذا أشجّعك على مشاهدة هذه المسرحية وهذا الطاقم الرائع.
احجز الآن لمشاهدة «هللويا!»
احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني
كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية