شريط أخبار المسرح
تقييم: الابتزاز، مسرح ميركوري كولشيستر ✭✭✭
نُشر في
15 مارس 2022
بقلم
بول ديفيز
بول تي ديفيز يراجع اقتباس مارك رافنهيل لمسرحية تشارلز بينيت «Blackmail» على خشبة مسرح ميركوري في كولتشستر.
Blackmail مسرح ميركوري، كولتشستر
9 مارس 2022
3 نجوم
يعدّها كثيرون من الكلاسيكيات «المفقودة»، وقد نالت مسرحية تشارلز بينيت من عشرينيات القرن الماضي اقتباساً جديداً على يد مارك رافنهيل، إلى جانب إنتاج مُتقَن الإخراج على مسرح ميركوري—حيث يأتي تصميم المنزل/المحل بطابقَيه من ديفيد وودهيد رائعاً بحق. أفهم لماذا انجذب رافنهيل إلى النص؛ فبعض الموضوعات ما تزال مألوفة على نحو مقلق: إساءة معاملة النساء، وخنق التعبير الجنسي، وقواعد المجتمع، ولا سيما فساد الشرطة. ومع ذلك فإن إخراج أنتوني بانك يبدو واهناً إلى حد كبير، ولا يبدأ الإيقاع فعلياً إلا في الفصل الثاني. ليست القصة لغز جريمة قتل تقليدياً: فهناك فنان ميت في محترفه، طُعن في العنق على يد أليس عندما كانت تدافع عن نفسها ضده—ولا نرى ذلك لأن رافنهيل حذف الفصل الأول الأصلي؛ بل نسمع عنه فقط. خَطيبها، الشرطي هارولد، أُسندت إليه القضية، وتساوره الشكوك، ويتفقان على التستّر على جريمتها دعماً لترقيته. تتوالى الأكاذيب، أولاً لإخفاء الحقيقة عن أم أليس المتسلطة، آدا، ثم يأتي وصول مبتز «مثلي» (بحسب تعبيره) ليدفع الموقف كله إلى حالة ذعر. يمنح رافنهيل الحكاية سياقاً اجتماعياً واسعاً، والمقارنات مع يومنا هذا واضحة، لكن حين تقول آدا: «الجميع يحب جريمة قتل»، لعلنا نتوقع إثارة أكثر تقليدية، وهو ما يصطدم بالواقعية الاجتماعية التي يريد الكاتب إيصالها.
هناك الكثير من الإيجابيات، خصوصاً أداء لوسي سبيد في دور آدا؛ تجسيد حيوي وغالباً ما يكون مضحكاً، يحافظ على مستوى من المعايير وسط عالم فاسد. وتوازيها جيسي هيلز في دور أليس: متحدّية، قوية الإرادة، ومقنعة تماماً مع انطباق قفص المجتمع حولها. أقل ما أعجبني كان أداء الممثلين الرجال؛ إذ بدا غابرييل أكوودايك غير مرتاح في الفضاء، وكانت مخارج حروفه—من موقع جلوسي—ضعيفة إلى حد ملحوظ. أما باتريك وولش مكبرايد في دور المبتز إيان فكان وكأنه في عرض آخر؛ إذ بدا الدور أقرب إلى صورة نمطية لـ«مثلي صاخب»—لا عيش في الظلال هنا، رغم أن تعليقاته حول طريقة تعامل المجتمع والقانون مع الرجال المثليين لافتة وذات صلة. ومع ذلك، يضيف مع تقدم المسرحية طبقات مقلقة من التهديد.
ما تنجح فيه المسرحية هو إرباك بوصلتك الأخلاقية؛ فهي تسألك: ماذا كنت ستفعل في هذا الموقف؟ لكن، ومع وعينا بالقضايا الاجتماعية المطروحة، فهي تحتاج بالتأكيد إلى تسريع الإيقاع. شعرت أن أحداً في النصف الأول لم يكن يصدق حقاً ما يقوله، ما أضعف أي توتر—بل وأكثر من ذلك، لم أكن مهتماً فعلاً بما سيؤول إليه مصير أيٍّ منهم. وقد تعرّض روفَس نوريس، مدير «المسرح الوطني»، أخيراً لانتقادات بسبب قوله إن المواهب تُستنزف من المسرح لصالح خدمات البث. وعلى العكس، لا أرى كيف يمكن لإنتاجات كهذه أن تغري الجمهور الأصغر سناً بترك نتفليكس.
احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني
كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية