منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: الإرث، مسرح يونغ فيك ✭✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

ماركلودمون

مشاركة

مارك لودمون يراجع مسرحية ماثيو لوبيز الجديدة القوية «The Inheritance» في مسرح يونغ فيك

صامويل إتش ليفين وأندرو بورناب في «The Inheritance» في يونغ فيك. الصورة: سايمون أناند

«The Inheritance»

يونغ فيك

خمس نجوم

احجز التذاكر




في رواية «Howards End»، كتب إي. إم. فورستر عبارته الشهيرة عن حاجة البشر إلى أن «يتواصلوا فحسب» – وهي فلسفة سرت في مجمل أعماله. في «The Inheritance»، يستلهم ماثيو لوبيز هذه الرواية الكلاسيكية لاستكشاف أشكال مختلفة من الروابط، بين الأصدقاء والعشّاق وكذلك بين الأجيال. ومن خلال استخدامٍ فضفاض لبنية الرواية وشخصياتها كنقطة انطلاق، تتابع المسرحية – في جزأين – حياة مجموعة من الرجال المثليين المقيمين في نيويورك اليوم، وإرثَ الحيوات الماضية، ولا سيما ما أحدثه تفشّي الإيدز في ثمانينيات القرن الماضي من تدميرٍ لمجتمع المثليين في المدينة.

فرقة عمل «The Inheritance» في يونغ فيك. الصورة: سايمون أناند

وتتمحور الحكاية حول الزوجين الشابين إريك وتوبي، وتفتتح على عالمٍ مُطمئن من حقبة أوباما: حفلات عشاء، ووجبات برنش، وحفلات موسيقية، احتفاءً بزمنٍ صار فيه الرجال المثليون أحراراً في الزواج وإنجاب الأطفال معاً. لكن ومع خلفية انتخاب ترامب ومخاوف تآكل حقوق مجتمع الميم، يتعرّض عالم الزوجين نفسه للتهديد حين يواجهان الطرد من شقتهما ذات الغرف الثلاث في أبر ويست سايد الخاضعة لضوابط الإيجار – منزل عائلة إريك منذ أن انتقل إليه جدّاه بعد الحرب.

أندرو بورناب في «The Inheritance» في يونغ فيك. الصورة: سايمون أناند

بالنسبة لشخصيات لوبيز، يُعدّ البيت محورياً في إحساسهم بالأمان؛ وبدونه قد يصبحون بلا جذور ويتيهون. ويتجلّى ذلك بوضوحٍ خاص في المنزل الذي يورَّث لإريك من صديقٍ يُدعى والتر، وإن كان ذلك من دون علمه في بدايات الحكاية – وهي حبكةٌ أساسية مستعارة من «Howards End». يقع هذا القصر الساحر على الطراز الاستعماري شمال مدينة نيويورك، وقد كان عبر تاريخه الممتد 400 عام مكاناً للأمان والتعافي، وله دوره أيضاً كملاذ خلال وباء الإيدز.

فانيسا ريدغريف وصامويل إتش ليفين في «The Inheritance». الصورة: سايمون أناند

كما تدفع الشخصياتَ حاجةٌ دائمة إلى الهروب. وبمعناها الإيجابي، يتجلّى ذلك في قدرة الأدب على فتح الذهن لأفكار وتجارب جديدة. فليو، العاهر المُشرَّد، يبدأ في رؤية مسار جديد لحياته بعدما يأخذه توبي تحت جناحه ويعرّفه على الأدب العظيم. أمّا على نحوٍ أقل إيجابية، فتدفع مخاوف الحميمية ووباء الإيدز شريكَ والتر، هنري، إلى الفرار من منزلهما في شمال ولاية نيويورك ليلقي بنفسه في العمل والسفر حول العالم. وتوبي نفسه في حالة فرار مستمرة، يهرب من خلفيته العائلية المضطربة عبر قصةٍ مختلَقة عن امتيازٍ اجتماعي، تجعله أشبه بـ«الفتى الضائع» – ويؤكده اسمه الكامل: توبي مايكل دارلينغ، المستوحى من شقيق ويندي في «Peter Pan». وبدلاً من مواجهة ماضيه، يتهرّب من الحقيقة بتحويل خياله الشخصي إلى كتاب ثم إلى مسرحية، ويغرق في الكحول والمخدرات.

 

أندرو بورناب وكايل سولر في «The Inheritance». الصورة: سايمون أناند

وعلى الرغم من هذه الموضوعات الثقيلة، إلى جانب لحظاتٍ مفجعة ومشاهد جدلية دسمة عن الحياة والسياسة في أوساط المثليين، فإن «The Inheritance» كثيراً ما تكون مضحكة. فهي حافلة بجُمل لاذعة ومتقنة، وبوعيٍ ذاتيّ بأنها عمل أدبي. ويظهر إي. إم. فورستر نفسه على الخشبة ليوجّه مجريات الأحداث طوال معظم الجزء الأول، صانعاً الحكاية بالتعاون مع الشخصيات – طبقة «ما وراء السرد» التي يتحكّم بها لوبيز ببراعة. وإذ يُجبر على مواجهة مخاوفه من انكشاف أمره ورفضه نشر روايته المثلية «Maurice» إلا بعد وفاته، يُبعث فورستر إلى الحياة بوضوح على يد بول هيلتون. كما يمنح قوّة كبيرة لتجسيده والتر، الذي يوفّر سلسلةً من الذاكرة تعود بنا إلى أزمنة أقل تسامحاً وأكثر خوفاً.

كايل سولر مع فرقة «The Inheritance». الصورة: سايمون أناند

جون بنجامين هيكي ممتاز في دور شريك والتر، هنري ويلكوكس – الشخصية الوحيدة التي تحتفظ باسمٍ مأخوذ من «Howards End». وبصفته مطوّراً عقارياً يصوّت للجمهوريين ويدعم ترامب، يقدّم نقطة مقابلة لميول الشخصيات المثلية الأخرى الليبرالية، وإن كانت مواقفه تُدان في النهاية لافتقاره إلى الإحساس بالمسؤولية وبالارتباط بالمجتمع الأوسع. كايل سولر آسر في دور إريك، الذي يشكّل مساره للعثور على معنى وأمانٍ في حياته الخيط الذي يربط الجزأين. ويقدّم أندرو بورناب طاقة كثيفة وروحاً مرحة في دور توبي، فيما يلفت صامويل إتش ليفين الأنظار في الدورين: ليو المحطَّم المدمن على المخدرات، وآدم الميسور الذي يتطلع لأن يصبح ممثلاً. وهم جزء من فريقٍ جماعي متقن، من نجوم صاعدين مثل هيوبرت بورتون ولوك ثالون، وصولاً إلى فانيسا ريدغريف في دورٍ صغير لكنه مؤثر يضيف صلةً أخرى بالماضي. ويُغلّف بول إنغليشبي الأداء بموسيقى تصويرية رقيقة ومتفائلة على نحوٍ لطيف، تضمن أن يوجّه العرض ضرباتٍ عاطفية قوية.

كايل سولر، بول هيلتون وجون بنجامين هيكي في «The Inheritance» في يونغ فيك. الصورة: سايمون أناند

ورغم أنها تُعرض على جزأين وتمتد لنحو سبع ساعات تقريباً، فإن الإخراج المحكم لستيفن دالدري يجعلها لا تتراخى أبداً، ويشدّك إلى حيوات هؤلاء الناس فتجد نفسك مهتماً بمستقبلهم. هناك جُمل ومنعطفات حبكة تستدرّ شهقاتٍ مسموعة في مسرحية كثيراً ما تتوجه فيها الشخصيات بالكلام مباشرةً إلى الجمهور. تصميم بوب كراولي البسيط لكنه فعّال، مع إضاءة لافتة من جون كلارك، يتيح للممثلين المراقبة من جانبي منصة عارية وبسيطة، كما لو أنهم – مثل الجمهور – يشاركون في الحكاية. كل ذلك جزء من احتفاء «The Inheritance» بالمجتمع بوصفه الملاذ الأكثر أماناً: عبر الصداقة والمسؤولية، وعبر فهم ما ورثناه ممن سبقونا.

تستمر حتى 19 مايو 2018

احجز تذاكر «The Inheritance»

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا