منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

استعراض: دوامة، مسرح مهرجان تشيتشيستر ✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

ليبي بيرفس

Share

تُراجع قطّتنا المسرحية الخاصة، ليبي بورفِس، مسرحية نويل كوارد «الدوّامة» المعروضة حالياً على خشبة مسرح مهرجان تشيتشيستر.

ليا ويليامز وجوشوا جيمس في «الدوّامة». الصورة: هيلين موراي الدوّامة

مسرح مهرجان تشيتشيستر

4 نجوم

احجز التذاكر العشرينيات الصاخبة… تتدحرج إلى حافة الهاوية

عندما صدم نويل كوارد عشرينيات القرن الماضي وأبهرها بهذه المسرحية التي تُعدّ من أشد أعماله مرارةً وكثافة، كان في الوقت نفسه يفرغ على عجل من كتابة المهزلة «حمّى القش»، ويستعدّ لـ«حياة خاصة»، و«تصميم للعيش»، و«روح مرحة»، وللاسم الذي صار مرادفاً للكوميديا الصالونية الرغوية ذات السخرية الضاحكة والتهكّم الأنيق. غير أن هذا النجاح الأول هو في الواقع ابن عمّها الأكبر، الأكثر ظلاماً وغضباً: عمل آسِر في إدانته لكل ذلك البريق والانفلات السريع الذي سيعود كوارد لاحقاً ليتناوله بسخرية أخفّ وطأة.

إيزابيلا لافلاند وشون ديلاني في «الدوّامة». الصورة: هيلين موراي

آخر مرة شاهدت فيها «الدوّامة» على المسرح، ولخيبة أملي، وجدتها في معظمها مزعجة: ضعت قبل نهايتها المتفجّرة بسبب نفوري من عددٍ كبير من شخصيات عالمها. يمكنك أن تُفرِط في جرعة المُلاطفات الاجتماعية الذكية التي شاخت مع الزمن. هنا قراءة أذكى: في إخراجه السريع—بمساعدة منصّة دوّارة تلتفّ باستمرار، ومع بعض الدخان في إحدى اللحظات—لا يخشى المخرج دانيال راغِت أن نفقد بعض الكلمات في ثرثرة البداية البوهيمية/الأرستقراطية أو في مشهد الحفلة. الأهم أن نشعر بحمّى تلك الحيوات ونلتقط الجوهر: غرور فلورنس لانكستر الهشّ، اعتمادها على إعجاب توم الفظّ، قلق ابنها العائد نيكي، واستبعاد أن يكون ذلك الكائن العصبي الخفيف «مخطوباً» لبونتي الواقعية حدّ الفجاجة.

جوشوا جيمس، إيزابيلا لافلاند، إزمِه سكاربورو وليا ويليامز في «الدوّامة». الصورة: هيلين موراي نويل كوارد

وهكذا يأتي الافتتاح سريعاً وخاطفاً، يعرّفنا بنشاط على أشخاصٍ عبثيين بحق مثل كلارا (غناء جميل) وباونْسفوت (جائزة أفضل تدخين مُبالَغ في «الكَمْب»). يسمح بأن تضيع بعض الجُمل تحت التمتمة والتداخل في الكلام، ويمنح وزناً حقيقياً لهيلين المُحِبّة لكنها واضحة البصر، التي تتمنى لو تعترف فلورنس بعمرها وبأن عشيقها الشاب على نحوٍ عبثي، توم، ليس مولعاً بها كما هي مولعة به. كما تُلمّح إلى ما سيغدو أظلم لاحقاً: تزايد اعتماد نيكي على المخدّرات؛ ونحصل على لمحةٍ هي الأشد حزناً لزوج فلورنس، ديفيد، الذي تغنّي له الديفا قائلةً إنه «شاخ بينما بقيتُ أنا شابة»، وهو الوالد الوحيد الذي يسعد حقاً بعودة ابنٍ في الرابعة والعشرين إلى البيت قادماً من باريس.

شون ديلاني، ليا ويليامز، إيفان ميلتون، إيزابيلا لافلاند وجيسيكا ألابدِه في «الدوّامة». الصورة: هيلين موراي

ويستمر هذا الإصرار الإخراجي في الفصل الثاني، مشهد الحفلة الذي تُقذَف بنا إليه بلا رحمة بفضل الديكور الدوّار لِجوانا سكوتشر، وبعض الحركة اللافتة، والدخان والضجيج—ولا سيما من نيكي عند البيانو (وعندما تقع الفضيحة الإيروتيكية يكون تصميم الموسيقى والصوت لجايلز توماس طاغياً، والدخان يجعلك للحظة تفكّر: «كوميديا صالون تلتقي بفيلم رعب»). وفي النهاية، تتراجع كل الزينة والأثاث العصري والضيوف الصارخون لتفسح المجال للحظات على خشبة عارية بين هيلين وفلورنس، وفي آخر الأمر وبصورة كارثية، نيكي—الذي يثور ثورة هاملت على الانفلات الجنسي لدى أمه ووهمها بذاتها.

شون ديلاني، ليا ويليامز في «الدوّامة». الصورة: هيلين موراي

وهذا النهج ينجح، إذ يجرّد المسرحية إلى لبّها الغاضب المقصود. هيلين بريانغا بورفورد، وهيو روس بدور الزوج ديفيد، يقدّمان وقاراً متحضّراً وحكيماً بينما تتدحرج الشخصيات الرئيسية الأخرى نحو الكارثة. وفي المركز، ليا ويليامز—فتيةٌ في سروال ركوب (جودبور) ثم في فستانٍ ساحر، وأخيراً ترتجف بملابس النوم—مذهلة حقاً. تنتقل من مرحٍ هشّ إلى إذلالٍ يعوي، ثم تعود إلى تحدٍّ: «لا يمكن أن تكون جريمة أن يُحَبّ المرء، لا يمكن أن تكون جريمة أن يكون سعيداً!» ثم تستسلم أخيراً لحقيقة نوعٍ أقل رومانسية من الحب، وقد صُدمت من اقتراب ابنها من حافة الهاوية. أما نيكي فهو جوشوا جيمس، ابن ويليامز في الحياة الواقعية، لكن الأهم أنه ممثل مخضرم ومرهف. يبرهن أنه قادر تماماً على تجسيد الفتى الجميل الهشّ اليائس، المحروم من الرعاية الأمومية. إنهما مذهلان معاً على تلك الخشبة العارية في الختام. تلهث من الدهشة.

تُعرض «الدوّامة» على مسرح مهرجان تشيتشيستر حتى 20 مايو 2023.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا