منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: تيك تيك بوم!، مسرح بارك ✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

جوليان إيفز

Share

جيليان ساكر وكريس جينكينز في Tick Tick BOOM!

بارك ثياتر 90

8 مايو 2017

4 نجوم

احجز التذاكر

بروناه لاغان، مخرجة هذا الإحياء المتقن في مركز الفنون الجديد الرائع بفينسبري بارك، لعمل جوناثان لارسون الذي كان بمثابة «تجربة أولية» لموسيقاه الأسطورية الضخمة «Rent»، تتحول سريعاً إلى واحدة من أكثر المخرجين ابتكاراً وعمقاً في البلاد.  في الحقيقة، تبدو متقدمة كثيراً عن المشهد لدرجة أننا، بطريقة ما، نحاول اللحاق بها، بينما يسبق خيالها الجميع لابتكار أشكال جديدة من التلقي.  شاهدتها لأول مرة تترك بصمتها في مسرح تريستان بيتس الصغير بإنتاج لافت لمسرحية تيم كونور وسوزانا بيرس «The Stationmaster».  وبينما كنت لا أزال أستوعب ذلك، شقت طريقها إلى المساحة الكبيرة في ساوثوورك بلايهاوس بعمل «Promises, Promises» مباشر ومحكم؛ إنتاج بالغ التألق لدرجة أنني الآن فقط أدرك تماماً مدى دقة التفكير وراءه وفاعليته.  لم أكن أعلم حينها، لكن بعد أشهر من انتهاء العرض، ما زلت أرى ترتيباتها وحبكاتها على الخشبة، وأتابع حركة الشخصيات، وأسمع كلماتهم، وأرى تعابير وجوههم، وقبل كل شيء أشعر بما كان عليه الأمر وأنا جالس بين الجمهور أعيش تلك اللحظة المسرحية كما قُدمت.  ليس كل المخرجين يتمتعون بهذه القدرة الاستثنائية على «الرنين» مع جمهورهم بهذه الطريقة؛ أن يواصلوا العلاقة بينهم وبين فرقهم المصنوعة بعناية وعروضهم المبنية بإتقان، وأن يتجاوز أثرهم مدة العرض ليصل إلى ما بعد إسدال الستار.  أظن أن لاغان قد تكون واحدة من هؤلاء المخرجين اللافتين.

جوردان شو، جيليان ساكر وكريس جينكينز في Tick Tick BOOM.

وإن كان الأمر كذلك، فالفضل يعود أيضاً إلى كاتي ليبسون من Aria Entertainments، التي تُعد لاغان من محميّيها، والتي تتولى الآن، مع جو سي براون، قيادة هذا التقديم الأنيق والحميمي لهذا العمل الثلاثي الظريف المنبثق من مونولوج لارسون الساخر ذي نكهة الروك الخفيف؛ حيث يختبر كثيراً من الأفكار والتيمات والإيماءات التي ستنبض لاحقاً بحياة كاملة في تحديث أكثر اتساعاً واكتمالاً لعمل «La Boheme».  وهذه هي المرة الأولى التي يُنتج فيها الفريق في هذا العنوان، وقد جمعوا ثلاثياً جذاباً في المساحة الأصغر: كريس جينكينز، الذي حقق هنا نجاحاً لافتاً قبل فترة قصيرة في «The Burnt Part Boys»، يعود ليجسد بديل لارسون، «جوناثان»، الذي يكافح لكتابة «الميوزيكال الأميركي العظيم» عبر عمله (ربما غير القابل للعرض فعلياً) «Superbia»؛ وإلى جانبه لدينا جيليان ساكر، بملف مسرحي ناطق ومتقن، بدور «سوزان»، وجوردان شو الذي يضيف بريقاً على طريقة ويست إند بدور «مايكل».  كما يحصل الثلاثة على فرصة أداء مجموعة من الأدوار الأصغر الأخرى، وأحياناً يتشاركونها، ما يمنح العرض روحاً مرحة تميل إلى الارتجال.

كريس جينكينز في Tick Tick BOOM!

أداؤهم مليء بالمحبة والحنان والذكاء، وبفكاهة لطيفة تجمع بين التواضع الساخر والانشغال الذاتي المتقد.  إنه أداء ينطلق من داخل الشخصيات ويتوسع باتجاهنا.  وأنا واثق أنه سينضج أكثر مع تقدم العروض.  من الناحية التقنية، قد تكون هناك هفوة أو اثنتان تحتاجان إلى معالجة، خصوصاً في مسألة وضوح الصوت (وأنا مطمئن إلى أن جيمي وودز سيحل ذلك في تصميمه الصوتي): الفرقة مُضخَّمة صوتياً، لكن—على الأقل في ليلة الصحافة—لم يبدُ أن أصوات المؤدين كانت كذلك.

النص نفسه يبدو «حكاية كواليس» مباشرة من نوع «ثم كتبتُ…»، لكنه يحصل على تجميل ما بعد حداثي كثيف.  الأغاني أقرب إلى تنويعات على طريقة عروض الريڤيو منها إلى تقاليد «الكتاب» المسرحي المعتادة.  والفرقة الحية الصغيرة (تحت إدارة موسيقية أنيقة من خبير لارسون، غاريث بريثر튼) تبدو وكأنها تعزف بالفعل «داخل الجدران» في شقته النيويوركية الضيقة.  كما يمكن دفع وسحب أثاث ديكور نِك كورال ذي الطابع الكولاجي لتوليد طيف واسع من الأمكنة والبيئات، وكذلك الأجواء والإطارات لكل «رقم» من الأرقام التي تشكل مشاهد الحكاية.  بن إم روجرز يضيء كل ذلك باقتصاد ودقة في التفاصيل الغريبة والمشاكسة، من ومضات بريق برودواي إلى لهيب شموع صغير ومرتجف بنفَس بوتشيني.  ويستمر الطابع الصناعي عبر أزيز المكيف المتقطع، أو نفث سحب من دخان صناعي.  هذا العالم الحضري الكثيف يلمّح إلى مركزية الحركة البشرية في الشوارع وغرف المعيشة والمطاعم والمكاتب والسيارات في «عالم لارسون»، وإلى هشاشتها وتلاشيها في الوقت نفسه.  فيليب مايكل توماس يقدم انتقالات سلسة إلى الحركة، ممتعة وذات بصمة خاصة.

كريس جينكينز، جوردان شو، جيليان ساكر في Tick Tick BOOM!

لاغان تعيد تشكيل هذا العمل الموسيقي بوصفه مسرحية.  تتعامل مع النص لا كدليل لصناعة استعراض سهل، وضحكات سريعة، وعاطفة متوقعة؛ بل كتحدٍ يحفّز عقلها—وبالتالي عقل الجمهور.  إنها تلتقط عملاً ليس معروفاً فحسب، بل شبه أسطوري، وكأنها تقول لنا: «تظنون أنكم تعرفون هذا… لكن هل حقاً تعرفونه؟»  وقد انتبهت الآن إلى أنها كانت تفعل الشيء نفسه في «Promises, Promises» و«The Stationmaster»، ويسعدني أنني وصلت إلى هذا الإدراك.  والنتيجة هنا أن العرض يوجّه لك ضربة مؤثرة حقاً: يتم دفعك باستمرار بعيداً عن منطقة الراحة، وتُجبر—يا له من أمر—على الإصغاء بكل عناية وتركيز لكل لفظة يقولها هؤلاء الأشخاص النفيسون والرائعون الذين يلمعون أمام أعيننا كسراب، بكل هشاشتهم الإنسانية وعابرّيتهم.  إنه يقدم نوعاً غير معتاد من «التفاعل»، حيث يشعر الجمهور مجازياً بأنه يتأرجح على حافة اكتشاف شيء باقٍ وذو معنى عنهم، مع وعي دائم بأن صورة ذلك الكشف تنزلق بعيداً أكثر فأكثر؛ تزداد قوة ووضوحاً في الوقت الذي تصبح فيه أكثر بعداً وأصعب اتصالاً.  وبالنسبة لعرض هو في جوهره بروفة لعمل أكبر وأكثر اكتمالاً مثل «Rent»، فإن هذا المنهج هو الخيار الأمثل.  قد يكون البناء جنونياً، بمشاهد تُكتب تباعاً بأساليب متباينة بشكل حاد، بحيث يصبح من الصعب أحياناً العثور على أي اتساق في النبرة أو النية أو الهدف أو الطريقة.  ومع ذلك، يسعدني أن أقول إنني حجزت بالفعل للعودة والجلوس معه مرة أخرى، ومع ألغاز جماليته الآسرة، في وقت لاحق من فترة العرض.  إنه من نوع الإنتاجات التي تكافئ هذا القدر من الانتباه.

الصور: كلير بيليارد

حتى 27 مايو 2017

احجز تذاكر Tick Tick BOOM! في بارك ثياتر 90

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا