منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: قصة الجانب الغربي، معهد بيشوبسغيت ✭✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

جوليان إيفز

Share

يُراجع جوليان إيفز عرض «قصة الحي الغربي» من تأليف ليونارد برنشتاين وستيفن سوندهايم في معهد بيشوبسغيت.

قصة الحي الغربي

معهد بيشوبسغيت

30 يونيو 2018

5 نجوم

قبل عامين، أدهشت هذه المؤسسة غير الربحية الطموحة مشهد المسرح الغنائي بعملها المتقن «Ragtime»، وها هو تقريباً الفريق الفني ذاته يعود الآن ليقدّم متابعةً على شكل «عرض العروض» الخالد لبرنشتاين وسوندهايم ولورنتس وروبنز (وشكسبير في الخلفية)، إذ ينقل المأساة الرومانسية لـ«روميو وجولييت» إلى عمارات نيويورك المتهالكة التي تمزقها عصابات الشوارع في خمسينيات القرن الماضي.

المجد الأكبر في إنتاجات كهذه، بطبيعة الحال، هو أن تختبر عرضاً برودواياً كبيراً مع أوركسترا كاملة الحجم (28 عازفاً)، هنا تحت قيادة بن فيرغسون الواثقة، ومع فرقة كاملة العدد (39!… تقنياً هواة، لكن كثيرين منهم تلقّوا تدريباً كاملاً وبعضهم على أعتاب بدء مسيرات احترافية).  ومن الصعب على نحو يكاد يكون مستحيلاً تقديم إنتاجات تجارية، أو حتى مدعومة، بهذا الحجم؛ وليس من قبيل المصادفة أن هذه العروض كانت شبه كاملة الحجز.

توبي هاين مخرج شاب واعد يتصدى لمهمة تجديد هذا العمل المخضرم من ريبيرتوار التيار الرئيسي.  لسنوات طويلة كان العمل مثبتاً في «كهرمان» أسطورة برودواي، وكانت الإنتاجات المرخّصة مضطرة للالتزام بدليل كامل من التعليمات حول كيفية تنفيذ كل حركة واحدة في العرض—بإخلاص، بل وبحرفية متشددة—لإعادة خلق الإخراج والكوريغرافيا الأصلية الملهمة والمتبدلة لجيروم روبنز.  ومع مرور الوقت جعل ذلك من الصعب جداً على الإنتاجات أن تتنفس وتعيش في زمننا: فكل نسخة جديدة بدت أكثر تعباً وخموداً من سابقتها.  ولم يُبقِ على سمعة العمل حية سوى الفيلم الرائع الذي لا يشيخ.

لحسن الحظ، قبل عشر سنوات رُفعت هذه القيود فجأة، ومنذ ذلك الحين نشأت ثقافة جديدة تحاول أن تبقى وفية لروح العمل، مع ضخ الطاقة والشدة الشبابيتين الضروريتين كي تكتسب شخصياته البسيطة مصداقية.  كثيراً ما يُشاد بكتاب لورنتس، لكن اختصار نصه مقارنة بالأصل الأطول ما يزال يطرح مشكلات كثيرة: فالفصل الأول يبدو في كثير من الأحيان مطوّلاً ومترهلاً، بينما يتحول الثاني إلى سباق فوضوي نحو النهاية، حيث نفتقد إحساس الحتمية المأساوية.

ومع ذلك، ألقى هذا الإنتاج بكل ما لديه في المشروع وخرج بسحرٍ يزيد على الكفاية للإبهار والإغواء.  اختار هاين مجدداً أسلوب العرض «الممرّي» (traverse) في هذه القاعة الصعبة، وحوّل ميزة كون المكان مُدرجاً من الدرجة الثانية (Grade II) إلى فضيلة عبر إنشاء ممرات خلف المقاعد المائلة، يظهر فيها الممثلون كأنهم يطوقون الجمهور بالفعل.  لا يُنسب تصميم المنصة هنا إلى أحد، لذا نفترض أن ذلك كله من عمل هاين.  أما الأزياء فكانت من إعداد ستيوارت تشارلزورث الذي لا يكلّ، وقد صنع تمييزاً جريئاً بين ألوان باهتة مغسولة لفرقة «الجِتس» الإيطاليين-الأميركيين، وبين ألوان أساسية صارخة وبنطالين سوداء ودانتيل لـ«المهاجرين» البورتوريكيين الذين يعيشون معهم صراعاً أبدياً.  وأضاء جاك وير العرض بحسه المعتاد في التميّز المسرحي وتشكيل الصورة، مع إدخال بعض المؤثرات الديناميكية الجريئة.

لكن المكانة الأسطورية التي حازها هذا العمل الدرامي الغنائي تعود، قبل كل شيء، إلى كوريغرافياه الواسعة.  هنا شاهدنا عمل فريق كامل من مرتبي الرقص: بدأ ليمينغتون ريدلي الأمور بتصميم معظم الحركة في العرض؛ ثم حين غادر الإنتاج تولى مكانه كريس ويتاكر، الذي جاء للتو بعد خروجه من جولة «Thoroughly Modern Millie» سيئة الطالع.  أعاد ويتاكر، بالتعاون مع غاي سليم—الذي أشرف أيضاً على كامل بانوراما الكوريغرافيا—تشكيل أرقام عديدة وأعاد إخراج أخرى بالكامل، فضلاً عن إكمال ما كان لا يزال غير منجز.  ومن أروع الشهادات على احترافية جميع المعنيين أنه، رغم تغيّر الأفراد، ظل التصور العام لمفردات الكوريغرافيا وأسلوبها متسقاً ومتماسكاً على نحو لافت، وكل ذلك مع طاقم كان—باستثناءات قليلة—ليس من الراقصين المهرة أو المتمرسين بشكل خاص.

أما على صعيد الغناء، فكانت الخبرة الأقوى ضرورية، وقد توفرت بسخاء عبر بطليْن متألقين: التينور العالي اليافع والنديّ لدى جيمس غاور-سميث في دور توني كان متعة خالصة للاستماع والتأمل، والسوبرانو البطولي المثير لدى إميلي مَكدوول في دور ماريا كان مقنعاً بقدر أي سيدة أولى عظيمة في مسارح «وست إند». بل إنها تميّزت أيضاً بمهارات درامية قوية على نحو ملحوظ، متجاوزةً المنعطفات الميلودرامية الأكثر ثقلاً في الفصل الثاني برباطة جأش.

إلى جانبهما، جاء رِف لدى لوك ليهي قوياً وواضحاً على نحو رائع، وكانت أنيتا لدى فيكتوريا غرينواي مثالاً للاتزان والشغف المتقد.  وقد دعم هذا التباين البديع كذلك ذكورةٌ صاخبة في برناردو لدى كريستوفر جورجيو، وبرودةٌ أنيقة في ديزل لدى بن وولي.  وفي الوقت نفسه، بوصفهم الكبار العرضيين وشيئاً ما عديمي الحيلة، كان ويل هاولز «شرانك» هادئاً، وستيفن هيويت «دوك» غافلاً على نحو فاضح، ودرو باترسون الشرطي كروبكي الذي يُحمَّل فوق طاقته.  (في حديث ما قبل العرض، شاهدنا أداءً لرقمٍ كان موجوداً قبل كتابة الرقم الكوميدي الذي يحمل اسم ذلك الشرطي، وكان من الممتع رؤية كيف تحسن العرض بإدخال «وصلة» أسرع إيقاعاً وبروح قصص مصوّرة جامحة في النصف الثاني.)

وتكوّن بقية قادة «الجِتس» من سنوبوي لدى كالوم وولش، وبيبي جون لدى تشارلي سميث، وبيغ ديل لدى كريس هيوز-كوبينغ، وA-Rab لدى غلين جوردن، وأكشن لدى جوشوا ييردلي، بينما ضمّت فتياتُهم كلير باتي في دور فيلما، وجيسي ديفيدسو في دور غرازييلا، ولورين بيرز في دور «أنيبوديْز» الصبيانية، واكتمل طاقمهم الجماعي بأدريان هيرشمولر، وكارولاين سكوت، وجينيفر طومسون، ولورا جونز، ومارثا ستون، وريتشل ويلر، وسوفيا شوستراند، وتِس روبنسون.  وفي مواجهتهم وقف «الشّاركس»: تشينو لدى فرنسوا فانهوته، وإنديو لدى جيمس مونز، وبيبي لدى ليونشيو هيرنانديز، ومعهن فتياتُهم: فرانسيسكا لدى كلوي هيتلي، وروزاليا لدى لويزا روبرتس، ومارشا بليك كمنفردة بصوت معاصر على نحو رائع في الرقم الجميل «Somewhere»، وبقية طاقمهم الاستعراضي المفعم بالألوان: بياتريس موري، ودان ديفيز، وغامزه أوزِن، ولويس هاوَرث، وموتوهيرو أوكوبو، وباريس إيفانز، وفيكي غكيوني.

لكن الكلمة الأخيرة يجب أن تذهب إلى الأوركسترا الرائعة، التي اختتمت الأمسية بموسيقى «الخروج» الممتدة لتقدم ما يشبه حفلاً مصغراً.  فعالية ممتازة تُظهر مبدعين محترفين ومؤدين هواة يعملون معاً على مستوى مثير للإعجاب.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا