منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: بوش، مسرح بليزانس ✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

ماركلودمون

Share

بوش

مسرح بليزانس، لندن

أربع نجوم

احجز الآن

من جليندا جاكسون في دور الملك لير وماكسين بيك في دور هاملت، إلى نسخ فيليدا لويد النسائية بالكامل من يوليوس قيصر وهنري الرابع والعاصفة، بات من الشائع اليوم أن تتولى النساء أدوار شكسبير. لكن المخرجة كريسيدا كاريه اتخذت نهجاً جريئاً لاختبار هذه الفكرة عبر كلاسيكية حديثة جداً: مسرحية بوش للكاتبة لورا ويد.

وإذ كانت المسرحية في أصلها تضم 12 دوراً للرجال ودورين فقط للنساء، فإن إسناد جميع الأدوار إلى ممثلات يكشف انعطافات مثيرة للاهتمام. ومع ذلك يبقى النص كما هو، من دون تعديلات نوعية على الجنس مثلما حدث حين جسدت تامسين غريغ «مالفوليا» المثليّة في الليلة الثانية عشرة على مسرح «الناشيونال». والنتيجة تُبرز بعض جوانب المسرحية وتُخفّف أثر جوانب أخرى، لكنها في المجمل تقدم استكشافاً لافتاً لكيفية تأثير النوع الاجتماعي في استجاباتنا.

وبعد أن شاهدتُ الإنتاج الأصلي عام 2010 على مسرح «رويال كورت»، لفتني إلى أي حد تبدلت تجربتي. لم أستطع حقاً أن أنسى أن النساء يؤدين الآن الأدوار الذكورية جداً لأعضاء «نادي الشغب» الرجعي، المستوحى من «نادي بولينغدون» سيّئ السمعة في أوكسفورد، الذي ضم بين أعضائه بوريس جونسون وديفيد كاميرون. وفي بعض الحالات يتجاوز الأمر مسألة النوع الاجتماعي؛ مثل أداء سيرينا جينينغز اللافت بدور أليستير رايل، وهو يجد صوته تدريجياً بوصفه محافظاً غاضباً سئم الليبرالية وسياسات الشعبوية. وتبرز أيضاً سارة توم بدور جيريمي، العضو السابق في «نادي الشغب» والذي أصبح اليوم لاعباً أساسياً في حزب المحافظين الحاكم — وهي قفزة لا تبدو بعيدة إذا كنت تعرف تاتشر وتيريزا ماي. هنا يصبح الأمر متعلقاً أكثر بالمكانة والسلطة منه بالنوع الاجتماعي. لكن بالنسبة لي، ظل معظم شبان أوكسفورد يظهرون بنبرة أنثوية رغم بدلاتهم الرسمية واستعراضاتهم «الذكورية». وفي دور الوافد الجديد إلى النادي إد مونتغمري، تبدو فيريتي كيرك أقرب إلى تلميذٍ طيع في مدرسة خاصة للبنات—وهذا ليس انتقاداً، إذ إنها تجعلك ترى الشخصية بطريقة مختلفة، وتنجح في انتزاع ضحكات كبيرة مع كل جملة تقريباً.

وهذا هو لبّ فكرة إسناد هذه الأدوار المشبعة بـ«التستوستيرون» إلى شابات: فتباهِي الشخصيات اليافع يصبح أكثر سخافة وإضحاكاً، وهم يتظاهرون بالقوة عبر غرورهم وتعاظم شأنهم. قد يفضح ذلك حركاتهم بوصفها «هراءً رومانسياً» و«مقالب طلابية سخيفة»، لكنه يخلق أيضاً تبايناً أكبر مع عالم الكبار الذي يستعدون له، حيث ستكون لهم بالفعل سلطة ونفوذ خارج العملية الديمقراطية. ومع تراجع هذا التيار القاتم، يصبح «الأولاد» أقل تهديداً أيضاً، حتى حين تنزلق عربدتهم السكرى إلى كراهية النساء والعدوان الجنسي والعنف. كان من الصادم في الإنتاج الأصلي رؤية الرجال يروّعون الشخصيات النسائية ويهددونها؛ ورغم أن الأمر ما يزال مقلقاً، فإن أثره يقل حين تنفذه ممثلات. لا شك أن ردود فعلي تكشف مواقفي تجاه النوع الاجتماعي، لذا قد تختلف التجربة لدى النساء ولدى رجال آخرين، خصوصاً إذا استطاعوا نسيان تبدّل جنس الشخصيات.

ومع ذلك، ينجح العرض بفضل براعة كتابة لورا ويد وإخراج كاريه المتقن. وتصويره للنخبة الحاكمة في بريطانيا لا يزال نافذاً ومفزعاً بالقدر نفسه بعد سبع سنوات. وقد عُرض لأول مرة في العام ذاته الذي عاد فيه المحافظون إلى السلطة، فأتاح صوتاً لمؤسسة حاكمة غاضبة من شعورها بأن التغيير الاجتماعي والمزاج الشعبوي خلال حكومة عمالية قد تحدياها وقوضاها. وبنبرة تقشعر لها الأبدان، يتحدث الأرستقراطي المحافظ جيريمي عن أنه مهما حدث، ستظل النخبة ممسكة بالسلطة لأنها «ستتكيف كي تبقى»—في استباق واضح لكيفية تلاعب خريجي أوكسفورد مثل بوريس جونسون ومايكل غوف وتيريزا ماي بالمشاعر الشعبوية للبقاء في الحكم.

ويعمل العرض أيضاً بفضل طاقم قوي يصنع أفراداً مميزين من شخصيات كان يمكن بسهولة أن تتحول إلى كليشيهات «أنيقة متعجرفة». يعود الفضل إلى أليس بريتاين، وأماني زاردو، وكاسي برادلي، وغابي وونغ، وجيسيكا سيان، ولوسي آردن، ومايسي نايمان، ومولي هانسون، وكذلك جينينغز وكيرك بوصفهن «أرقى نطف في البلاد»، مع بعض الإسناد غير المقيد بالعرق أيضاً، وقد جمعتهن كاريه ومديرة اختيار الممثلين إيستا تشاركهم. وتقدم توني بيتش أداءً ممتازاً أيضاً في الدورين الوحيدين اللذين كانا في الأصل لامرأتين. وبعيداً عن حيلة جعل الطاقم كله نسائياً، فهذا عرض قوي وممتع. قد يفقد شيئاً من التهديد الذكوري الموجود في الأصل، لكنه يُبرز مزيداً من الكوميديا في النص ويمنحنا الكثير للتفكير في أثر النوع الاجتماعي على الأداء المسرحي.

مستمر حتى 22 أبريل 2017

الصور: دارين بيل

احجز تذاكر «بوش» في مسرح بليزانس

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا