منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: إنها نادتني أمي، مسرح ستراتفورد سيركوس للفنون ✭✭✭✭

نُشر في

21 أكتوبر 2015

بقلم

ماثيو لون

Share

نادتني «أمي» مركز ستراتفورد سيركس للفنون – 8 أكتوبر 2015

4 نجوم

هناك الكثير مما يدعو للإعجاب في مسرحية نادتني «أمي»، العمل الذي يمنح صوتاً للمشرّدين ولضحايا الإساءة. في ملاحظات البرنامج تشرح ميشيل إينيس، مؤلفة النص، مصدر إلهام بطلتها، إيفانجلين غاردنر، مهاجرة ترينيدادية في السبعين من عمرها:

«استُلهمت شخصية إيفانجلين من امرأة مشرّدة تحدثتُ معها على مدار عام، من 2006 إلى 2007. كانت تبيع مجلة المشردين “The Big Issue” في محطة جسر لندن. وبدلاً من أن أناديها “خالتي/عمّتي” باعتبار ذلك علامة احترام للكبار في المجتمع الأفرو-كاريبي، ناديتها دون قصد “أمي”. أضاءت عيناها وابتسمت.»

وتتابع إينيس شرح كيف أن لقاءاتها المتكررة بهذه المرأة دفعتها للتساؤل: كيف فقدت منزلها؟ ماذا سبق ذلك؟ وأين أحبّاؤها الآن؟

تعيش إيفانجلين (كاثي تايسون) حياة بسيطة — ففي كل يوم تنتظر امرأة تُدعى تيريزا، تذكّرها بابنتها المنقطعة عنها، شيرلي (شيرين باكلي). تملأ لطف تيريزا اليومي إيفانجلين بالدفء، لكنها في الوقت ذاته غارقة في الإحباط والندم. وهي تمشي جيئة وذهاباً على الخشبة، تستعيد في ذهنها كيف كان عناد شيرلي ينبغي أن ينبهها إلى أنها سترحل، قبل أن تلين نبرتها وهي تتذكر طفولتها السعيدة في ترينيداد. تتكشف الذكريات، وسرعان ما تتحدث عن زوجها رودني، الذي كان «يحب الشراب»، ونبدأ بتخمين سبب رحيل شيرلي. وعندما تدخل شيرلي إلى الخشبة، في مساحة منفصلة عن إيفانجلين، توضّح مونولوجاتها كيف تأثرت بسلوك والدها، وكيف انعكست خطايا والديها على علاقتها المضطربة بشريكها دانيال.

تنجح إينيس نجاحاً باهراً في توظيف شخصيات لا نراها، عبر حوار ثري وحسّي يمنح ذكريات البطلتين وضوحاً لافتاً. وتُمنح الأيدي والعيون تركيزاً خاصاً. تُعلّق شيرلي على الإحساس المقلق بالأمان الذي شعرت به وهي تمسك يد أبيها، بعدما «رأت ما يمكن لتلك اليد أن تفعله»، بينما تصل إيفانجلين إلى لحظة نشوة جدّاتية وهي تمسك بأيدي أطفال تيريزا. وتتذكر إيفانجلين أن عيني شيرلي كانتا «سوداوين ومتحدّيتين»، في مقابل حديث شيرلي عن عيني والديها وهما تستسلمان لنظرات شاردة كانت تخفي خلفها اضطراب زواجهما.

قد تبدو أوجه الشبه بين دانيال ورودني مُبالغاً فيها قليلاً، كما أن اللقاء الحتمي في الفصل الأخير بين شيرلي وإيفانجلين طال أكثر مما ينبغي، لكن بناء المسرحية عموماً محكم على نحو مثير للإعجاب. وعلى امتداد 90 دقيقة، تتجنب إينيس إلى حد كبير التوقف عند ذكريات بعينها لوقت طويل. وبدلاً من ذلك، وعلى غرار Talking Heads لآلان بينيت، يدفع التبدّل في النبرة العاطفية للقاءات المستعادة السردَ إلى مسارات غير متوقعة. وفي هذا الجانب يصبح تصميم الصوت لدى كيري مكلين لا يُقدّر بثمن، إذ تتباين الإعلانات الرتيبة في محطة جسر لندن مع الحركة المتحمسة المستعادة لغابة ترينيدادية. أما إضاءة بيتر سمول فهي بدورها بسيطة وفعّالة، وغالباً ما تُستخدم لإبراز المسافة المتغيرة باستمرار بين شخصيات إينيس. وقد ساهم المشهد الأخير، حيث يغمر الديكورَ وهجٌ سماوي، إسهاماً ذا معنى في نهاية ملتبسة على نحو مُرضٍ.

تقدم كاثي تايسون أداءً مؤثراً في الدور المحوري، مُرّة كالعَلْقم، لكن مع بريق في العين. ثمة حسّ فكاهي كبير في تجسيدها لإيفانجلين، وكثيراً ما جعلت الجمهور يهتز ضحكاً — لا سيما مع الجملة الملقاة بإتقان: «أمي ما كانت بتطلق ريحاً على قطن علشان أمّ تشمّه». كما أنها لا تخشى أن تُظهر عيوب إيفانجلين، فتسلّط الضوء على شعور شيرلي بالخيانة عبر مظاهر السذاجة وأحياناً الانشغال بالذات. ورغم أن أداء تايسون بدا أحياناً متردداً قليلاً، فإن حضورها على الخشبة آسر، وهي تمنح إيفانجلين كرامتها حتى في أقل لحظاتها تعاطفاً.

شيرين باكلي تقدم شيرلي محبوبة جداً، ومن المفجع سماع أوصاف متفائلة للحياة بعد مغادرة المنزل وهي تتدهور مع حتمية كئيبة. كثير من revelations حول إساءة رودني تأتي على لسانها، كما يُكرّس قدر كبير من حوارها لاستكشاف العلاقات المتصدعة التي تربطها بكل الأشخاص المهمين في حياتها، من دون ذنب منها. ونتيجة لذلك تُمنح مساحة أضيق بكثير للمناورة العاطفية مقارنة بإيفانجلين؛ فالأثر الذي تركه العنف الأسري عليها قاسٍ وواضح بلا هوادة. ومع ذلك، تتألق باكلي في الطرق الدقيقة التي تستكشف بها تعاطف شيرلي المتنامي مع محنة أمها. كما أن كون معاملة دانيال لها تدفعها إلى الاقتراب من إيفانجلين لا يُقدَّم بوصفه أمراً شاذاً فحسب؛ فمظهرها المُنهَك من الحياة يترافق مع شعور متزايد بأنها يجب أن تعثر على نوع من السلام مع ماضيها. وكما تقول إيفانجلين: «الغريب أنه مهما مشيت بعيد، الذكريات ما تتركك أبداً».

نادتني «أمي» مسرحية متأملة، مكتوبة بمهارة على يد ميشيل إينيس ومؤدّاة بإقناع من كاثي تايسون وشيرين باكلي. إن استكشاف المسرحية للذاكرة، خصوصاً عند تتبّع تشكّل العلاقات وتدهورها، يخلق تجربة حسّية قوية للغاية، مع نهاية مفتوحة على عدد من القراءات اللافتة. نادتني «أمي»في جولة عبر إنجلترا حتى 21 نوفمبر.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا