منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: عشاق سويفت، مسرح N16 ✭✭

نُشر في

بقلم

جوليان إيفز

مشاركة

سويفتيز

مسرح N16

1 مارس 2016

احجز التذاكر

هناك فكرة ممتازة جداً لمسرحية هنا. خذ «الخادمتان» لجينيه، واحذف «السيدة» من المعادلة (مع أنها تُستحضر باستمرار عبر الأغاني)، ودَع سولانج وكلير تتصارعان في هيئة معجبَتَين هستيريتين بنجمة بوب، تُقلِّدان قدوتهما — في هذه الحالة تايلور سويفت البعيدة، التي لا نسمع منها إلا الصوت ولا نراها أبداً. ضعْهما في غرفة فندق، حيث تنتظران لتنضيج خطة للسيطرة على حياة بطلتهما والانطلاق — على طريقة «Ruthless People» — من كدحٍ مجهول إلى حياة من الراحة والبريق. والديكور البرجوازي ليس بعيداً جداً عن عالم أنوي، أو حتى فيدو، ويمكن تناوله كنوعٍ من كوميديا الآداب.

إنها فكرة شديدة الذكاء، ويستحق الكاتب توم ستنتون التهنئة على صياغتها ودفعها حتى هذا الحد على طريق اتخاذها شكلاً مسرحياً. لكنه يواجه معركة حقيقية. فجينيه يكتب مناظرات مُنهكة ومُؤنْسَنة فكرياً، لا يُولى فيها اهتمام كبير لصنع شخصيات «مكتملة الأبعاد»؛ وهذا ما يجعله آسراً، لكنه مربك لجمهور المسرح الإنكليزي. ولإنصافه في هذا البلد، غالباً ما يلزم «التخلّص منه» واستبدال رؤيته بأخرى مختلفة تماماً، تُقدِّم للجمهور ما يتوقع استهلاكه في المسرح: بورتريهات واقعية ثلاثية الأبعاد، متجذّرة في الواقعية — كثيراً منها — ومطعّمة بوفرة من الدعابة والسخرية. قلّما ينجح شيء على الخشبة البريطانية ما لم يتوافق، على نحوٍ عميق، مع هذا النموذج.

ومهما يكن، لا أعلم كم فندقاً من فئة الخمس نجوم يرتاده نجوم البوب ومرافِقوهم أقام فيه السيد ستنتون أو حتى زاره، لكن هذه المسرحية لا تمنحني انطباعاً بأنه كثير. ففي لحظة ما، يجعل ممثلاً من طاقم الفندق — يؤديه صوت ثالث غير مُعتمَد وغير مرئي — يأتي ليطرق بعنف على باب الجناح قبل أن يعلن، على مسمع من أيّ شخص قريب، أن الشرطة في الطابق السفلي في البهو تحقق في أمور غير مُفصح عنها، وأن نزلاء الغرفة — بطلتانا الجسورتان — عليهم أن يتخلّوا عن أي أمل في الارتباط بـ«لا سويفت». لا أدري عنك، لكن هذا لا يبدو لي تماماً من النوع الذي قد يحدث في فندق «ذا دورشستر». إن كان ثمة شيء يمكن الاعتماد عليه من طاقم الفنادق الراقية، فهو الكتمان.

ومع ذلك، انتقل العمل إلى يدَي المخرج لوك ديفيز، الذي حقق نجاحاً لا بأس به مؤخراً بإخراجه «The HIV Monologues»: هنا يبدو على أرض أقل ألفة، ومعالجته للمادة تبدو كثيراً ما تكون مترددة ومرتبكة. يبدو إما غير واعٍ بالمتطلبات غير المعتادة التي يفرضها جينيه، أو غير مهتم بها. الإفراط في استخدام الموسيقى — إذ تطنّ خلال ما يقرب من كل تبادل حواري — علامة على عدم ثقته. ويترك ممثلَيه — الشبيهة بتايلور، تانيا كوبريك، ورفيقتها المُستَضعفة، إيزابيلا نيلوفار — يمران بما يبدو كأنه سلسلة من ارتجالات مدرسة الدراما، على أمل أن يصلا، بطريقة ما، إلى قراءات صحيحة لأدوارهما، و— مع قليل من الحظ — إلى عرض ذي معنى. حسناً، إنهما يبذلان قصارى جهدهما، ومن حين إلى آخر ينجحان. وقد اختيرت نيلوفار للتو لبطولة «سالومي» المقبلة في «الناشونال»، ومع الوقت يصبح ممكناً أن نفهم لماذا. أمّا كوبريك (التي شوهدت أخيراً في دور بطولة بمسلسل «The Tunnel» على Sky Atlantic) فتسحب كل الأوراق مع تجسيدها لإلهة البوب المتطلبة، وتفعل كل ما يمكن فعله إنسانياً لتجعل رحلة شخصيتها تبدو حقيقية. والاثنتان لا تقلان أبداً عن كونهما جديرتين بالمشاهدة. لكن كوميدياهُما التراجيدية وحشٌ صعب الإمساك به. ربما كانت ستفيد فترة بروفات أطول مع مخرج أكثر خبرة. كما هي الأمور، يبدو أن الممثلَتين تُركتا لتصارعا سطح المادة العصِي على الاختراق، وهو أمر غير منصف قليلاً بحقهما — وبحقنا نحن أيضاً.

ونص ستنتون لا يقدّم لهما الكثير من العون. فعلى سبيل المثال، نمضي شوطاً طويلاً جداً قبل أن نكتشف أن الفتاتين من لوتون: وتأتي هذه المعلومة ككشفٍ مُضيء على نحوٍ خاطف — فجأةً تتخذ تلك الراغبات الصارخات القافزات المتصنّعات شكلاً ذا معنى. لماذا ينتظر المؤلف كل هذا الوقت لتثبيت شخصياته، لا أستطيع تخيّل ذلك: أقصد، ليست سراً من أسرار الدولة، أليس كذلك؟ ومن اللافت أن «نسخة» أخرى من «الخادمتان» عُرضت قبل أشهر قليلة فقط، وواجهت مشكلات مماثلة في الغموض. ومن المفيد للمقارنة أنه في الوقت نفسه تقريباً، قُدِّمت القطعة المرافقة لها من عام 1947، «Deathwatch»، في معالجة آسرة بقلم ديفيد رودكن في «ذا برنت روم»، وأُخرجت بمهارة على يد جيرالدين ألكسندر، التي استخدمت مفهوماً تصميمياً جريئاً ومستوى عالياً من الأسلبة، مقترناً بممثلين ذوي خبرة قوية، ومنحتهم أقل عدد ممكن من الحركات، لتحصل على عرض شديد التركيز — وعلى طريقته — مُقنع. هاتان الصفتان — التركيز، والمصداقية — عصيّتان جداً في جينيه. وربما يكون ستنتون وديفيز قد أدركا ذلك الآن.

حتى 11 مارس 2017

الصور: لوك ديفيز

احجز تذاكر «سويفتيز» في مسرح N16

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا