منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: فرقة الفلانيل، مسرح كينجز هيد ✭✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

تيم هوشسترسر

Share

ذا فلانليتس. الصورة: فرانسيس لوني ذا فلانليتس

مسرح كينغز هيد

19 مايو 2015

5 نجوم

تصل مسرحية ذا فلانليتس إلى مسرح كينغز هيد ضمن احتفالاته بالذكرى الخامسة والأربعين لتأسيسه. وتعيد المسرحية جمع ريتشارد كاميرون ومايك برادويل، الثنائي الذي حقق نجاحاً كبيراً في مسرح بوش مع ذا غلي كلَب (2002) وأعمال مشابهة. وتشترك مع سابقتها التي حققت نجاحاً وطنياً في الكثير من السمات: مكان الأحداث بلدة شمالية تعاني التدهور، يملؤها نساء قويات أو مستغلات، ورجال عنيفون أو عاجزون؛ حيث تسدّ الموسيقى فجوةً هائلة بين خشونة ظروف الحياة اليومية وبين طموحات الروح وتوقها. ترتفع الستارة على فقرة تحية لتاملا موتاون في نادٍ اجتماعي لعمّال المناجم، لتعرّفنا إلى خمسة من الشخصيات الست في المسرحية: بريندا (سوزان سيلفستر)، أرملة تدير ملجأ النساء المحلي؛ وابنة أختها ديلي (إيما هوك)، عمرها 22 عاماً لكن بعمر ذهني أصغر بنحو عقد؛ وروما (هولي كامبل)، صديقتها الأكبر سناً والحبيبة المُعنَّفة باستمرار لزعيم عصابة محلي؛ وجين (سيليا روبرتسون)، امرأة متعلمة من مقاطعات الوطن (هوم كاونتيز) وصلت حديثاً إلى الملجأ؛ وجورج (جيف ليزلي)، مرتهن محلي لطيف لكنه خافت البريق، يُسحَب على مضض وبحسن نية ليُكمّل العدد. وينضم إليهم لاحقاً في المشهد جيم (جيمس هورنزبي)، ضابط شرطة مجتمعي متزوج، ليتضح أنه على علاقة مع بريندا. الأغنية الافتتاحية جزء من فقرة متكررة، ونبرتها من تطلع رومانسي محلّق مقرون بإحساس بخيبة أمل لا ترحم ولا مفر منها، تضع إيقاع المسرحية بأكملها. تبذل الشخصيات قصارى جهدها للهروب من مآزق تبدو مكتوبة سلفاً، ثم تتدرّب أو تؤدي أرقام موتاون كتعليق جماعي على العنف والكآبة اللذين يهددان بابتلاعهم. وحتى لا يبدو ذلك حبكة مألوفة وساكنة، دعوني أقول فوراً إن كل مشهد من المشاهد الكثيرة مصوغ بعناية جميلة؛ إذ يؤسس النصف الأول لشخصيات غنية وعميقة، تنبثق منها في النصف الثاني دراما ذات قوة خام. إنها أداءات دقيقة تعود فيها الكثير من التفاصيل الصغيرة في النص أو الأسلوب أو الإيماءة لتصدمك بدلالة جديدة عند المرة الثانية من الانتباه. هناك توازن رقيق بين الكوميديا والشفقة يتأرجح ويتبدّل باستمرار، إلى أن يأتي انعطاف مظلم حاسم في المشاهد الأخيرة، تُؤدَّى بقدر كبير من الرشاقة والمهارة من الجميع. وعلى الرغم من وجود أداءات لافتة لا بد أن أخصها بالذكر في هذه المراجعة، فإنها قبل كل شيء نجاح جماعي؛ إذ يضمن الكاتب، على طريقة كاتب ليبريتو الأوبرا، أن تُمنح كل شخصية لحظات منفردة فعالة، وثنائيات قائمة على التضاد، قبل أن تشارك في مشاهد جماعية تنبض بالطاقة والذكاء – وبالغضب حين يلزم. جميع الممثلين أقوياء ومميّزون؛ ورغم الحزن الذي يغلّف النهاية، تبدو كإنتاج سعيد للغاية يترك الجمهور شاعراً بأن هناك تثبيتاً للحياة يحدث، إلى جانب تشريح دقيق لهاوية من الإساءة.

جزء من سبب هذا الإحساس بالتوازن، ومن نجاح العرض عموماً، أن التركيز منصبّ إلى حد بعيد على تطور كل شخصية على نحو فردي، لا على إسناد اللوم بشكلٍ مخططي. لا توجد هنا أطروحة وعظية: فالتدهور الاجتماعي-الاقتصادي في بلدة التعدين معطى مسبق، خلفية قاتمة لا أجندة سياسية. وليس في ذلك ما يعيب الأمر من حيث المبدأ، لكنه كان سيجعلها مسرحية مختلفة تماماً – فمقاربة على طريقة ديفيد هير لن تندمج مع الصرخة البدائية للروح التي تُستحضر هنا بمثل هذه القوة المؤثرة. جوهري في الحدث أداء سيلفستر لبريندا: امرأة مرهقة، بلا أوهام، صبورة إلى ما لا نهاية، ومتقبّلة. إنها المركز العاطفي الهادئ للمسرحية، تدور حوله الشخصيات الأخرى وتعود إليه. كان من السهل تحويلها إلى كاريكاتير لامرأة شمالية صلبة رواقية، لكنها لا تفوّت الفرص التي تُمنح لها لكشف خيبتها الشخصية وندوبها العاطفية. ثمة لحظات هشاشة مؤثرة في تفاعلاتها مع الرجلين في الطاقم على وجه الخصوص، تترك أثراً بالغاً. وإلى جانبها في الملجأ، تنقل روبرتسون ببراعة رحلة جين من زوجة معنّفة مصدومة إلى مقاومة شرسة وتعافٍ رغم فقدان عائلتها – وهي فعلاً الشخصية الوحيدة التي تنهي المسرحية في وضع نفسي أفضل مما بدأت به. أما الرجلان – جورج وجيم – فأصعب في الإقناع لأن شعور الفشل المستمر والموهن يسكن شخصيتيهما: جورج حسن النية، طيب حقاً ومتعاطف، لكن طاقته وقدرته على إنجاز الأمور قد تراجعت؛ وجيم لديه طاقة، لكنه يفتقر إلى الفهم العاطفي، سواء لنفسه أو للآخرين. كلاهما يعجز عن استيعاب العواقب الكارثية لأفعاله على النساء في الملجأ. وما يزال النفوذ في يد الرجال، سواء كانوا ضعفاء أو (خارج الخشبة) بلطجية يمارسون إساءة متعمدة متلاعبة. وينجح الممثلان في جعل هذين الرجلين مثيرين للتعاطف، رغم أن الجذب العاطفي العام للمسرحية يميل إلى أن يجعلها مرثية للنساء ومن أجلهن.

لكن الأداءين الأبرز بلا شك يعودان إلى هولي كامبل وإيما هوك. في معظم الأحداث يتعيّن على كامبل أن تجسد امرأة لم يبقَ لديها أي تقدير لذاتها، إما تتعافى من عنف جسدي أو على وشك تلقّي المزيد منه. تلتقط بحسّ اقتصادي ومن دون عاطفية مفتعلة تلك النظرة الجوفاء المخدّرة للضحية الدائمة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على صوت مختلف وشخصية خاصة حين تحلم ببيت يخصّها. وفي مشاهدها مع هوك، يكون تعافيهما المتبادل لمساحة أمل مؤثراً للغاية. أما ديلي فهي محور انتباه الجمهور كلما كانت على الخشبة. تؤدي شخصيتها ببراءة، نعم، لكن بطبقات أخرى أيضاً: ضيق الأفق وفضول طفل لا يكلّ، بطاقته الوفيرة وثقته في غير محلها، يبدوان بقوة في النصف الأول؛ وفي النصف الثاني، حين يشتد الظلام من حولها، تبدأ الحيرة والألم غير المفهوم والرغبة اليائسة في التمسك بمرساة آمنة في عالم الكبار بالسيطرة، وترى ملامح أداء ذي عظمة حقيقية. مونولوجها في القسم الأخير من المسرحية من بين أفضل لحظتين أو ثلاث في المسرح عشتها هذا العام؛ من تلك اللحظات التي يكون فيها الجمهور بكليته في الحالة مع الممثل، وتُجرّد كل الاعتبارات الخارجية بعيداً.

هذه المسرحية تحية جديرة بكل ما يمثله مسرح كينغز هيد. حاولوا أن تلحقوا بها إن استطعتم في أيامها الأخيرة، ولا يسعني إلا أن آمل أن تنتقل إلى خشبة أخرى قريباً جداً.

تُعرض «ذا فلانليتس» في مسرح كينغز هيد حتى 6 يونيو 2015

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا