منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: الشخص الطيب من سيتشوان، مركز باربيكان لندن ✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

ماركلودمون

Share

مارك لودمون يراجع إنتاج يوري بوتوسوف لمسرحية بريخت «الإنسان الطيب من سيتشوان» على خشبة مسرح باربيكان في لندن

ألكسندر أرسنتييف وألكسندرا في «الإنسان الطيب من سيتشوان». الصورة: أليكس يوكو الإنسان الطيب من سيتشوان

مسرح باربيكان، لندن

أربع نجوم

اكتسب المخرج الروسي يوري بوتوسوف سمعةً واسعة بفضل إعادة ابتكاراته البصرية المدهشة والخيالية للكلاسيكيات، من «ريتشارد الثالث» و«هاملت» لشكسبير إلى قراءة شديدة المسرحية لـ«النورس» لتشيخوف. أما أحدث أعماله فيضخ طاقةً وأفكاراً جديدة في مسرحية برتولت بريخت «الإنسان الطيب من سيتشوان»، التي وصلت إلى مسرح باربيكان في لندن (مع شاشات ترجمة) بعد افتتاحها في مسرح بوشكين الدرامي بموسكو عام 2013. وبالاعتماد على موسيقى بول ديساو التي وضعها لنسخة عام 1948، يمزج بوتوسوف الموسيقى بصور جريئة وبنهجه الجسدي المكثّف في الأداء، ليقدّم إعادة سردٍ حماسية وقوية لحكاية بريخت الرمزية.

ألكسندر أرسنتييف وأناستاسيا ليبيديفا في «الإنسان الطيب من ليبيديفا». الصورة: أليكس يوكو

في مقابلاته، يقول بوتوسوف إنه انجذب إلى إخراج هذه المسرحية الكلاسيكية بعد لقائه بالممثلة الروسية المرموقة ألكسندرا أورسوليَك، التي أسند إليها الدور الرئيسي. ومع قدومها إلى لندن برفقة الإنتاج، تمنح أداءها لشِن تي—العاهرة التي تحاول فعل الخير لمن حولها بعد أن تُبارَك بثروة صغيرة من الآلهة—جسديةً آسرة. لكنها تكتشف أن الطيبة وحدها لا تكفي للبقاء في مجتمع رأسمالي جشع، فتتقمص هيئة ابن عمٍ ذكرٍ قاسٍ لا مبالٍ يُدعى شوي تا، قادر على التدخل لاتخاذ قرارات صعبة لا يقودها القلب. بوصفها شِن تي، تبدو شخصية جديرة بالإعجاب وإن كانت مثيرة للشفقة، بمكياجٍ ملطخ تتعثر بكعوبٍ عالية، وجوارب ممزقة ومعطف مطرٍ أسود من الـPVC، لكنها تتوارى داخل «أناه» الأخرى الأنيقة بدقة، مع قبعة عصابات وشاربٍ ملصق. وفي هذا العالم الذي لا يبتعد فيه الجوع والفقر كثيراً، يتضح أن الخير لا يمكن أن يوجد إلا إلى جانب الشر، وأن الاثنين لا يمكن التوفيق بينهما. ويؤكد بوتوسوف هذه الازدواجية عبر إسقاطات متكررة لتوأمين، بينما ينجح أحياناً في إحضار شِن تي وشوي تا إلى الخشبة في الوقت نفسه، مُحدثاً تأثير «القرين» المقلق.

يقدّم ألكسندر ماتروسوف أداءً لافتاً في دور وانغ، بائع الماء وصديق شِن تي الوحيد، وتُفسَّر قدرته على التواصل مع الآلهة عبر تقديمه كرجل مصاب بمتلازمة داون—وهو تلميح يثير شيئاً من القلق إلى الأسطورة القديمة التي تربط الحالة بقدرات خارقة للطبيعة. أما الآلهة «الجلّة»، التي تجسدها أناستاسيا ليبيديفا كشخصية وحيدة هزيلة، فليست «عاجزة» هنا فحسب، بل مجروحة، وفي معظم الوقت شبه عديمة الحياة. وبينما أراد بريخت لمسرحه أن يبرز أن الظلم يمكن مقاومته وأن التغيير ممكن، يقدم هذا العرض رؤية أكثر تشاؤماً؛ إذ، وفقاً لإحدى أغاني بريخت، لن يأتي المجتمع العادل إلا في «يوم القديس لن-أبداً».

ألكسندرا أورسوليَك في «الإنسان الطيب من سيتشوان»

على الرغم من أن الأحداث تدور في الأساس في مدينة كبيرة بمقاطعة سيتشوان الصينية، فقد منح بريخت المخرجين المعاصرين ذريعة لعدم إسناد الأدوار لممثلين من شرق آسيا، حين أكد أن المكان يرمز إلى «كل تلك الأماكن التي يستغل فيها الإنسانُ الإنسانَ»—وهي ذريعة لم تُقنع منتقدي غياب التمثيل الآسيوي في مسرحية هوارد باركر «في أعماق حبٍّ ميت»، التي تدور في «صين» قديمة أسطورية، عندما قُدمت في «ذا برنت روم» قبل عامين. وباستغلالٍ كامل لاتساع خشبة الباربيكان، صمم ألكسندر شيشكين ديكوراً تقشفياً من أشجار عارية يوحي بالقليل من البيئة الصينية، لكنه يستحضر أكثر عالماً كئيباً عند الشفق لا تشرق فيه الشمس أبداً، وقد صنعه تصميم الإضاءة لألكسندر سيفاييف على نحوٍ جويّ بديع.

ألكسندرا أورسوليَك في «الإنسان الطيب من سيتشوان». الصورة: فيكتوريا ليبيديفا

نادراً ما نجد لحظات سكون في هذا الإنتاج؛ فالممثلون يكادون يكونون في حركة دائمة، وفق ما يسميه بوتوسوف «اللدونة السلوكية». وترافق هذه الطاقة موسيقى متنوعة تمتد من الجاز والبلوز إلى الكلاسيكي، تؤديها فرقة حية بقيادة المدير الموسيقي إيغور غورسكي. تبقى أغاني بريخت وديساو موجودة، ومعظمها لا يزال يُغنّى بالألمانية احتراماً لشعريتها، لكن أضيف الكثير أيضاً، من بينها—على نحو مفاجئ—لحن ريويتشي ساكاموتو العاطفي من الفيلم ذي الإطار الياباني «ميري كريسماس مستر لورنس». ويمنح هذا الإسناد الموسيقي قوةً عاطفية إضافية لهذه إعادة التخيل البارعة لكلاسيكية نادراً ما تُعرض في المملكة المتحدة، إذ تكرّم أسلوب بريخت المسرحي المتعمد، ولكن بلمسة بصرية لامعة تضيف مزيداً من الجمال والإثارة.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا