منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: ترويض النمرة، شركة شكسبير الملكية في مركز باربيكان ✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

صوفي أدنيت

Share

تُراجع صوفي أدنيت عرض ويليام شكسبير «ترويض النمرة» كما قدّمته فرقة رويال شكسبير كومباني على مسرح باربيكان في لندن.

كلير برايس بدور بتروكيا في «ترويض النمرة». الصورة: إكين يوم ترويض النمرة

مركز باربيكان

أربع نجوم

دار جدلٌ واسع في الأوساط الفنية حول ما إذا كان ينبغي لنا الاستمرار في تقديم ترويض النمرة. فقد قدّم عرض بروبيلر عام 2006 هذه الحكاية عن إساءة المعاملة الزوجية بطاقمٍ كلّه من الرجال، مُظهراً عنف النص بنتائج مُفجعة. وفي هذه النسخة من رويال شكسبير كومباني بإخراج جاستن أوديبرت، يُعاد اللعب بالأدوار الجندرية من جديد. هذه المرة تُصوَّر بادوفا مجتمعاً أمومياً؛ حيث تمشي النساء في الشوارع وسيوفهن معلّقة على الأحزمة، وتُساوم الأمهات على أبنائهن «المشاغبين» لمن يدفع أكثر. يرفض بابتستا مينولا (أماندا هاريس، رائعة) أن تسمح لأصغر أبنائها بيانكو (جيمس كوني المضحك جداً والمستَغلّ أقل مما ينبغي) بالزواج من أيٍّ من خاطبيه الكُثُر حتى يتم تزويج أكبرهم، كاثرين «المزعجة» (جوزيف آركلي). وهنا تدخل بتروكيا (كلير برايس)، وقد جاءت إلى بادوفا بهدف واحد لا غير: الزواج من المال. وحين تسمع بثروة مينولا، تثق بتروكيا بأنها قادرة على ترويض كاثرين العنيد، بأي وسيلة كانت.

كلير برايس وجوزيف آركلي. الصورة: إكين توم

بتروكيا التي تقدمها كلير برايس ممتعة للمشاهدة: في البداية ثقةٌ جامحة، تفرض حضورها بلا تردّد ولا تراجع. ثم يبدأ العنف، فتدرك أن بتروكيا من ذلك النوع الخبيث الذي يبدو آسراً حتى ينقلب في لحظة كاشفاً عن ملامحه الحقيقية المرعبة.

وعلى الرغم من الصخب والغضب، يؤدي آركلي دور كيت بكرامة كبيرة. منذ البداية هو وحيد، مُهمل، ومُتجاوز عنه باستمرار لصالح بيانكو، وللحظة تتساءل إن كانت «النمّورية» في الحقيقة خجلاً؛ انطوائيّاً في عالمٍ من الشخصيات الصاخبة (وهي صاخبة فعلاً—فلا تكاد تجد هنا الكثير من الرهافة). وبينما يُمنح بيانكو وبقية الرجال خصلات شعر طويلة منسدلة غير عملية، يُقص شعر كيت قصيراً ملاصقاً للرأس—مرة أخرى يُعزل عن الآخرين، مختلفاً، استثناءً.

إميلي جونستون ولورا إلسورثي. الصورة: إكين يوم ثم يلتقي كيت وبتروكيا، فتتصادم قوة لا تُقاوَم مع جسم لا يتحرّك؛ ولحظةً يبدوان كأنهما مثاليان لبعضهما. يدخل كيت من الأعلى، وكأنه يتجمّد في مكانه فور رؤيته بتروكيا. تتلاقى النظرات برهة قبل أن تُشيح هي بوجهها، وتكاد—وكأنها تحدّث نفسها—تُشير بأطراف أصابعها إلى قلبها: يا للهول... إنه جذّاب. إنها لمحة نادرة من نعومة مفاجئة في عرض يبدو ميّالاً للخشونة والاندفاع. وهناك إحساس بأن بتروكيا تحب بالفعل «فتاها المشاكس»، وأن استدعاءها له لاختبار طاعته في النهاية يُقرأ كأنه دفاعٌ عنه في وجه سخرية الآخرين. في حياة أخرى كان يمكن أن يكونا ثنائياً مناسباً، لكن ليس في هذا العالم.

لكن في نهاية المطاف تظل هذه مسرحية عن علاقة مسيئة، وتصبح الأمور غير مريحة على نحوٍ شديد في النصف الثاني من الأمسية، إذ تُنهك بتروكيا مقاومة كيت ببطء ولا يجرؤ أحد على التدخل للمساعدة. يقدم آركلي في دور كيت دراسة آسرة لانكسارٍ ميؤوس منه ووحدةٍ موجعة. وبينما يتعامل من حوله مع العرض على أنه فَرْسَة، يندفعون داخل وخارج الأبواب الكثيرة في ديكور ستيفن بريمسن لويس الجميل، يلعبه آركلي كدراما مباشرة—بل كمأساة. ولا يستسلم إلا في نهاية المسرحية، حين يرخو يده تحت قدم زوجته بحركة مبالغ فيها تُثير ضحكاً أكثر مما يبدو ملائماً. يفهم كيت أخيراً نوع العمل الذي وجد نفسه فيه—لكن بأي ثمن؟

أميليا دونكور وجيمس كوني في «ترويض النمرة». الصورة: إكين يوم

وفي أماكن أخرى من طاقمٍ لافت، تُعد صوفي ستانتون متعة كوميدية خالصة، تنساب على الخشبة كما لو كانت على عجلات، كما أن روح المرح لدى لورا إلسورثي في دور ترانيا الماكر لا تُقاوَم. لكن هل يضيف هذا التبديل الجندري شيئاً إلى هذه المسرحية غير المستساغة إلى حدٍ ما؟ من جهة، يسلّط الضوء على مدى سوء الحديث عن بنات النص الأصلي، وكأنهن ممتلكات قابلة للمقايضة. وباستثناء خطاب كيت الشهير في النهاية، وبعض الشد والجذب مع بتروكيا، لا يُمنح مساحة كبيرة للكلام مقارنة ببعض بطلات شكسبير الأخريات. ومن المقلق نوعاً ما أن تقف امرأة في الخلفية بلا أي مساهمة في الحوار ولا يُلاحظ ذلك كثيراً، أقل مما يحدث هنا حين يُسكت رجل—فتجد نفسك تفكر: «همم... إذن كيت وبيانكو لم يقولا... شيئاً إطلاقاً... منذ فترة ليست بالقصيرة...»

السلوك «النمّوري» أكثر قبولاً في عالمنا عندما يصدر عن الرجال—يمكن للرجل أن يكون «مزعجاً، صاخباً، سليط اللسان» ويُعذر على أنه «شاب». أما حين تتصرف امرأة بالطريقة نفسها فهي تُعد مخطئة بطبيعتها، ويجب «ترويضها». ومن اللافت إذن أن تُقدَّم لنا عالَمٌ لا تنطلي فيه مقولة «الأولاد سيبقون أولاداً». في هذا القالب، تصبح النمرة مسرحية عن نساء شديدات العيوب وذكيات جداً، يمتلكن agency وثقة تُنسب عادة للرجال؛ نساء غير كاملات يحيكن خططاً غبية للغاية ومع ذلك ينجون بها كلها.

إذا اضطررت لاختيار عيبٍ رئيسي في هذا التأويل، فهو افتقار أوديبرت الظاهر للتعاطف مع كيت. فبغية إعادة الضحك إلى هذه الكوميديا (وقد نجح—إنها مضحكة فعلاً، ولا سيما مشاهد بيانكو)، يشعر كيت بأنه لم ينل حقه. لا يُسمح للجمهور بأي وقت للتأمل في الإساءة التي يتعرض لها كيت قبل أن تعود الضحكات مجدداً—وكأن الأمر يُكنس جانباً لكي نعود إلى الكوميديا.

هل نحتاج إلى التوقف عن تقديم النمرة؟ أقول لا—لكن، مثل آركلي في هذا العرض الجذاب على نحوٍ عام، علينا أن نبدأ التعامل معها بوصفها المأساة التي هي عليها.

 

حتى 18 يناير 2020 في مسرح باربيكان، لندن

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا