منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: الريشة البيضاء، مسرح الاتحاد ✭✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

دانيل كولمان كوك

مشاركة

ديفيد فلين في «الريشة البيضاء». الصورة: سكوت رايلاندر «الريشة البيضاء»

مسرح ذا يونيون

18 سبتمبر

5 نجوم

قال الجنرال شيرمان ذات مرة مقولته الشهيرة إن «الحرب جحيم». ولذلك فمن المفهوم تماماً أن تجسيد رعب الحرب وتعقيدها على خشبة المسرح يمثل تحدّياً حقيقياً. فالإنتاجات التي تحاول ذلك قد تنزلق بسهولة إلى خطاب وطني مُلوِّح بالأعلام ومسطّح، أو إلى وعظٍ مباشر ورسائل مثالية أكثر مما ينبغي.

لكن «الريشة البيضاء» ينجح في السير على هذا الخيط الرفيع؛ ولهذا يبدو إنجازاً لافتاً ويستحق كل إشادة ينالها. تتبع الحكاية قريةً في إيست أنغليا، «أبتون ديفي»، وهي تحاول التكيّف مع الضغوط والاضطراب اللذين جلبتهما الحرب العالمية الأولى. رجال من مختلف الطبقات الاجتماعية يُستدعون ويُدفَعون دفعاً إلى المجهود الحربي، ومن بينهم هاري بريغز القاصر.

وتدفع الحرب ثمنها، ويُعدَم هاري الشاب بتهمة «الجبن» (وكان على الأرجح يعاني مما نعرفه اليوم باضطراب ما بعد الصدمة). وتُترك شقيقته جورجينا لتواجه الوصمة الاجتماعية من أرامل الحرب «الحقيقيات»، مع تكشّف الأخبار عن ملابسات وفاة هاري. وفي الوقت نفسه يُجبر مالك الأراضي الثري السيد ديفي على إخفاء علاقته المثلية مع أحد موظفيه، ويكافح للتصالح مع تجاربه المقلقة في الحرب.

النص، لروس كلارك وأندرو كيتس، بالغ الإيحاء وغنيّ بالطبقات، ويدمج بسلاسة موضوعات كبرى مثل النوع الاجتماعي والميول الجنسية والطبقة والسياسة. سواء أكانت مظلمةُ قفز ديفي المهذّب لكن اليائس إلى رتبة الضباط، أم الاضطراب الذي يواجهه قرويون مثليون، يتضح أن حياة القرية أكثر تشظّياً مما يبدو للوهلة الأولى. وإلى جانب امتلائه بالدراما، يبدو الحوار أيضاً منسجماً مع زمن الأحداث، مع عناية دقيقة بالتفاصيل التاريخية.

المسرحية سياسية في جوهرها، لكن بطريقة رقيقة تضع الشخصيات وحكاياتها أولاً. فهي تُظهر وجوه الحرب كلها؛ نعم قد تجمع الناس، لكنها قد تمزّق المجتمعات أيضاً، سواء عبر صدمات جسدية مثل «صدمة القذائف»، أو عبر الحزن العاطفي لفقدان الأحبة. ويزداد النصف الثاني قتامة واضطراباً بفضل منعطفين سرديين في غاية الذكاء يقدّمان زاوية جديدة للعمل وشخصياته.

ديفيد فلين وأبيغيل ماثيوز في «الريشة البيضاء». الصورة: سكوت رايلاندر

الموسيقى ممتازة حقاً، مع سلسلة من الأرقام الغنائية التحليقية، تدعمها فرقة من ثلاثة عازفين بتركيز واضح على الوتريات. كانت أغنيتي المفضلة «Set Them In Stone»، وهي أغنية قوية ومشحونة بالشاعرية مع تناغمات رائعة، لكن الخيارات كانت كثيرة وكلها نُفّذت بإتقان ومشبعة بالعاطفة. ومن الأرقام الملهمة بشكل خاص «Harry’s Letter»؛ إذ استُمدّت الكلمات من رسالة هاري العسكرية الخاضعة للرقابة، وانعكس الحذفُ في النص عبر انقطاعٍ في الموسيقى.

أبيغيل ماثيوز لطيفة لكنها صلبة في دور جورجينا بريغز، الأخت المخلصة التي تتحول إلى ناشطة. تمتلك صوتاً غنائياً قوياً وقدمت افتتاحاً لاهباً للنصف الثاني ببالادها المنفردة «My Little Boy, Harry». ويقابلها ديفيد فلين في دور السيد ديفي، مقدماً أداءً حساساً ومؤثراً لرجل عالق بين ميوله، وإحساسه بالواجب، وإيمانه بـ«النظام الطبيعي» للهرم الطبقي. يظهر السيد ديفي كشريرٍ ما، ومع ذلك يظل محبباً ومثيراً للتعاطف؛ ويعود ذلك إلى حد كبير إلى أداء تمثيلي وصوتي شديد القوة من فلين.

آدم بيتيغرو حزين إلى حد الألم ومُنهك في دور هاري الفقير المُصدوم، وزاك هاميلتون مشاكس لكنه صادق العاطفة في دور شريك السيد ديفي الذكر، إدوارد. ومحاولة هاميلتون المنفردة «We Buried a Good Man Today» حزينة على نحوٍ مُفجِع، إذ يتصالح إدوارد الدامع مع خسارته؛ وهو أداء رائع بالفعل. ومع ذلك، لم تكن الشخصية سهلة التحديد، وبدا أنها تتحول من متعلّلٍ بالتهرّب إلى معترضٍ ضميري مبدئي بسرعة كبيرة.

ومن الجدير بالذكر أيضاً كريستوفر بلايدز، الذي يؤدي مجموعة من الأدوار، وتطلق نبراته الأوبرالية الجهورية شرارة انطلاق العرض. كان أداء جماعياً لامعاً، وعلى الرغم من وجود سطر أو سطرين تعثرا هنا وهناك، فمن المؤكد أنهما سيتلاشيان مع تقدم العروض خلال فترة التشغيل.

السينوغرافيا جيدة على الدوام، وتتراكم عناصرها وصولاً إلى مشهد ختامي يعتصر الدموع ومُنفَّذ بإتقان، حيث تتضافر كل العناصر على نحوٍ مثالي. لا أستطيع تقييم لهجات إيست أنغليا بدقة، لكنها بدت أصيلة، لذا تُحسب الإشادة لتدريب اللهجات الذي قدمته سارة ستيفنسون. أما إضاءة نيل برينكورث فمصممة بعناية، مع درجات الأصفر والبني الكاكي التي صنعت الأثر المناسب تماماً.

يتنقّل زمن المسرحية ومكانها طوال العرض – ففي الفصل الثاني انتقلنا من 1918 إلى 1947 إلى 2006 ثم عدنا إلى 1949 خلال خمس عشرة دقيقة! ورغم أن ذلك استُخدم بفعالية كبيرة، ربما كان يمكن فعل المزيد لوضع إشارات أوضح، إذ إن الممثلين والملابس والإكسسوارات لم «تتقدم في العمر» بشكل ملحوظ. كان من السهل متابعة الأمر لمن يحمل البرنامج، لكن ربما يلزم قدر أكبر من الوضوح لمن لا يملكه.

«الريشة البيضاء» هي كل ما ينبغي أن يكون عليه المسرح الغنائي – ستجعلك تفكر بعمق في الشجاعة والحرب وطبيعة الإنسان حتى وأنت في طريق عودتك إلى المنزل. وإذا كان هناك شيء من الإنصاف، فسيحصل هذا الإنتاج المثير على فترة عرض أطول أو مكان ثانٍ، ليحظى بالمشاهدة الأوسع التي يستحقها.

يستمر عرض «الريشة البيضاء» على خشبة مسرح ذا يونيون حتى 17 أكتوبر 2015

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا