منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

القطط: تأملات من معجب منذ زمن بعيد

نُشر في

بقلم

دوغلاس مايو

Share

«كاتس» في مسرح لندن بالاديوم. الصورة: أليساندرو بينّا حضرْتُ كاتس مساء الجمعة بحماسٍ كبير وبقليلٍ من التوجّس. لطالما كنتُ من محبّي العرض؛ بل إن هذه الليلة كانت زيارتي «الثمانين وشيئاً» له، وللمرة الأولى لم أكن زبوناً يدفع ثمن التذكرة، بل أحد أفراد الإعلام المدعوين لإبداء الرأي والحكم على العرض. كانت كاتس من أوائل المسرحيات الغنائية التي شاهدتها في حياتي؛ تركت أثراً لا يُمحى في ذهني، وأشعلت هوساً امتدّ لسنوات طويلة بالمسرح الغنائي. وباعتباره واحداً من «الميغا-ميوزيكل» الضخمة لكاميرون ماكنتوش، فقد فتح عينيّ على سحر المسرح الغنائي، وبقيت تلك العينان مفتوحتين منذ ذلك الحين—وإن كان السحر قد خفت قليلاً في السنوات الأخيرة، لكن هذا حديثٌ لوقتٍ آخر. يعترف أندرو لويد ويبر صراحةً بأن كاتس على الورق كانت فكرة «لا يُفترض أن تنجح»، وأن زملاءه ظنّوا أنه قد جنّ، وأنه اضطر إلى رهن منزله لتمويل العرض الذي اعتقد كثيرون أنه سيقود إلى نهايته ويوقف سلسلة نجاحاته المدهشة التي قدّمت Joseph And The Amazing Technicolour Dreamcoat وEvita وJesus Christ Superstar. ومن الإنصاف أن نكون ممتنّين لإصراره هو وكاميرون، لأنني أشكّ أنه لولا كاتس لَمَا خرجت إلى النور Les Miserables أو The Phantom Of the Opera أو Miss Saigon بالشكل الذي نعرفه. لقد مهّد كاتس الطريق لانفجار المسرحيات الغنائية حول العالم بعروضٍ طويلة اعتبرها الجميع تقريباً ضرباً من الخيال. وكنتُ أعتقد منذ زمنٍ طويل أننا لن نرى كاتس مجدداً في الوست إند، لذا أدهشني جداً أنني دُعيت في وقتٍ سابق من هذا العام—مع صحافيين آخرين—لحضور إطلاق في مسرح لندن بالاديوم، حيث أُعلن أن العرض سيُقدَّم لموسمٍ محدود، وأن فريق الإنتاج الأصلي: تريفور نَن، وجيليان لين، وجون نابيير، سيعودون لتحديثه ووضع معيار لما قد تكون عليه العروض في الثلاثين عاماً القادمة. وعندما حلّ مساء الجمعة جلستُ في مقعدي، وعادت بي الذكريات فوراً وأنا أتأمل «ملعب» كاتس المذهل الذي صمّمه جون نابيير في ذلك الزمن. رأيتُ العرض للمرة الأولى في سيدني، حيث قُدِّم على خشبة أمامية (proscenium) لا على هيئة مسرح دائري كما كان في «نيو لندن ثياتر» بلندن، لذا بدا كل شيء «في مكانه الصحيح». كان العرض ممتعاً تماماً كما أذكره، وبعد أن قرأتُ لاحقاً مراجعة ستيفن التفصيلية وجدتني أميل إلى الاتفاق مع كثير مما قاله. أدهشني مدى «الطزاجة» التي بدا عليها العرض، وشدّتني مستويات طاقة الراقصين. لكنه دفعني أيضاً للتساؤل عمّا إذا كان نجاح العرض نفسه قد يصبح في النهاية سبباً في تقويضه.

عند ابتكار «الميغا-ميوزيكل»، ابتكر أندرو لويد ويبر وكاميرون ماكنتوش أيضاً نوعاً فرعياً من روّاد المسرح: «المعجب الخارق». هؤلاء كانوا يزورون مسرحياتهم الغنائية المفضلة مراراً بلا خجل، وقد عُرف عن بعضهم أنهم حضروا مئات المرات. وأسهم هؤلاء المعجبون في خلق الزخم اللازم للإبقاء على العروض الضخمة حيّة؛ كانوا يقفون في الطوابير لساعات، ويحضرون مناسبات ذكرى سنوية مُخصّصة، وغالباً ما يصنعون تغطيتهم الإعلامية بأنفسهم، وهو ما يساعد بدوره على ترويج العرض. والعبث بعرضهم المفضّل قد يعني الهلاك إن انقلبوا عليك.

ومن المثير للاهتمام أنني وجدتُ نفسي مستمتعاً بالعمل ككل؛ ما زلتُ أحب «شيمبلشانكس»، و«القط غامبي»، و«مونغوجيري» و«رَمبلتيزر» وسط الكثير من ظهورات القطط الأخرى، لكنني بدأتُ أنزعج من التغييرات التي شعرتُ أنها أدنى من الأصل.

أول ما ظهر من هذه التغييرات كان «رام تَم تَغَر». كنا قد أُبلغنا مسبقاً بأن «راب» قد يكون وارداً، وأن الشخصية ستُحدَّث. بصرياً فهمت الفكرة، لكنني لم أستمتع بالمادة الموسيقية الجديدة ولا بحقيقة أن معظم ما كان يغنّيه بدا غير مفهوم. كان «تَغَر» الأصلي قطاً مغروراً لعوباً ينتمي بوضوح إلى عصر البوب/الروك، وكان امتزاج لحن لويد ويبر بنثر إليوت أشبه بتوافقٍ مثالي—لكن هذا لم يعد يبدو حالياً.

تعلمتُ مع هذه المسرحيات الغنائية الضخمة أن الفريق الإبداعي يواصل «العبث» بالتفاصيل بينما تتنقّل العروض بنسخها الأصلية؛ وبحلول الوقت الذي وصل فيه كاتس إلى سيدني كانت The Ballad Of Billy McCaw قد أُزيلت، وتمت إضافة مقطع آريا إيطالية ميلودرامية رائعة. واستُبدلت عاطفية «بيلي» بذكريات مسرحية ملائمة لشخصية «غَس»، وجاءت هذه النسخة مع عضلات «أكياس هواء» قابلة للانتفاخ، وستارة ميلودراما على طراز قاعات الموسيقى (Music Hall)، وسفينة رائعة لتجسيد Growltiger’s Last Stand.

وأعتقد أن هذه النسخة استمرت تقريباً حتى هذا الإنتاج الحالي. أما «التعديل» الجديد فقد منحنا «غراولتايغر» أكثر خشونة وذكورية، لكن من دون سحر «عرض داخل عرض». ونتيجةً لذلك بدا «غراولتايغر» أقرب إلى الصراخ منه إلى إعادة إحياء ذكرى «غَس».

لقد أثار وصول كاتس اهتماماً كبيراً؛ كان المعجبون—مثلي—متحمسين لإعادة زيارته، لكن اختيار نيكول شيرزينغر، نجمة Pussycat Dolls، ساعد العرض على تحقيق مبيعات مسبقة هائلة بلغت عدة ملايين من الجنيهات. بل إن شريك التذاكر لدينا هنا في Britishtheatre.com حذّر من أن المتاح حتى نهاية يناير أصبح محدوداً الآن. وهذا بحد ذاته إنجاز استثنائي. وإذا قارنّا سعة مسرح البالاديوم بسعة «نيو لندن» لوجدنا أن موسم كاتس هذا كان سيستمر قرابة ضعف المدة لو قُدّم في موقعه الأصلي.

«غريزابيلّا» واحدة من أعظم الأدوار التي كُتبت للممثلات على الإطلاق. كانت فاليري إليوت قد أعطت لويد ويبر في مرحلة مبكرة مقطعاً من قصيدة غير منشورة عن «غريزابيلّا». وأدرك لويد ويبر أن هذا المقطع يحمل مفتاح لحظة مهمة في العرض، لكن حتى بمساعدة شعراء كلمات بارزين مثل دون بلاك وتيم رايس لم يكتمل الأمر. إلى أن جاء تريفور نَن—وبالاستعانة بمجموعات إليوت النثرية السابقة the Lovesong Of J Alfred Prufrock—ففتح الباب لما سيصبح «Memory»، أغنيةً أعاد تقديمها عدد كبير من أعظم الفنانين، لكنها بدأت عندما غنّتها إيلين بايج لأول مرة على خشبة «نيو لندن ثياتر»، بديلةً عن جودي دينتش التي كانت مصابة.

لقد رأيتُ ممثلات عظيمات يؤدين هذا الدور، منهن إيلين بايج وديبرا بيرن (أول «غريزابيلّا» في سيدني)، وكلتاهما مزجت في الشخصية مقداراً متساوياً من الألم والكبرياء، فبدت منهكةً لكنها محتفظة بالكرامة. نظرة واحدة إلى «غريزابيلّا» كانت كافية لترى الألم محفوراً في وجهها، ويزداد حدّة بسبب الازدراء الصريح الذي تُقابل به من بقية القطط.

للأسف، كانت نيكول بالنسبة لي «بريقاً» أكثر من «ألم»؛ لم تُعطني ما أحتاجه من «غريزابيلّا»، وهنا بدأتُ أتساءل. تحدّثتُ إلى أصدقاء خلال عطلة نهاية الأسبوع، كثيرون منهم شاركوا في كاتس، بعضهم معجبون «خارقون» مثلي، وآخرون شاهدوه فحسب، وبعضهم لم يره بعد لكنه اشترى التذاكر اعتماداً على وجود نيكول.

وأعادتني هذه الأحاديث إلى لحظة في عام 1990 حين سمعتُ بالمصادفة سيدتين من سيدات المجتمع في سيدني تتحدثان عن إنتاج Miss Saigon القادم. لم يكن في المزاح بينهما ما يلفت—إلا أن إحداهما قالت كم تستمتع بالعروض التي «كتبها» كاميرون ماكنتوش!

لطالما دعمتُ العروض التي تسعى إلى التميّز، وتبذل الخطوة الإضافية لصناعة شيء ساحر، وتغامر فنياً. لكن حين يتعلق الأمر بعروض مثل كاتس، هل نرفع السقف إلى حدٍ مستحيل من خلال «نظارات الذاكرة الوردية»؟ هل يمكن لأي تغيير أن يكون جيداً؟ وهل قد يشعر جمهورٌ حديث يشاهد العرض للمرة الأولى بخيبة أمل؟

من حولي مساء الجمعة استمتعوا بالعرض؛ علّقت إحداهن بأنها لم تتوقع أن تستمتع بأندرو لويد ويبر إلى هذا الحد، وجميعهم وقفوا للتصفيق لنيكول، بل وبقوا واقفين لفترة لا بأس بها. وبعيداً عن التغييرات، استمتعتُ كثيراً بـكاتس. كمراجع يمكنك استحضار شتى الاقتباسات، وفي مسيرتي رأيتُ معظمها؛ أما أنا فلا أملك إلا أن أقول: ما زال عرضاً عظيماً.

أظن أن هذه هي روعة المسرح في النهاية. سيظل هناك من يحمل ذكرياتٍ عن تجارب سابقة كانت ساحرة إلى حدٍ لا يمكن مجاراته، فيما سيجلس آخرون مندهشين وهم يخوضون زيارتهم الأولى للمسرح ويصنعون ذكرياتهم الخاصة. وفي المحصلة، سيغادر معظمهم مثلنا ويتحدثون عن تجربتهم، وعلى أمل أن يشجعوا غيرهم.

هذا الإنتاج من كاتس أثار بالفعل نقاشات محتدمة خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكنه أيضاً أعاد إحياء حبي للعرض نفسه ومكانته في إيقاظ شغفي بالمسرحيات الغنائية—وهو حبّ أظن أنه لن يتركني أبداً. هذه العروض طويلة العمر كتبت قواعد جديدة للمسرح الغنائي وما زالت تفعل.

نحن هنا في Britishtheatre.com نرحّب بالنقاش، ويسعدنا أن نسمع آراءكم حول ما سبق وما الذي فكرتم به عن كاتس. تفضّلوا بالمشاركة في الحوار.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا