منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

منذ 1999

أخبار ومراجعات موثوقة

٢٦

سنوات

أفضل ما في المسرح البريطاني

التذاكر الرسمية

اختر مقاعدك

  • منذ 1999

    أخبار ومراجعات موثوقة

  • ٢٦

    سنوات

    أفضل ما في المسرح البريطاني

  • التذاكر الرسمية

  • اختر مقاعدك

آخر الأخبار

مراجعة: فارس البستيل المحترق، مركز باربيكان لندن ✭✭✭✭

نُشر في

بقلم

ماركلودمون

Share

مارك لودمن يراجع إنتاج «فارس الهاون المشتعل» لفرقة تشيك باي جول ومسرح بوشكين الدرامي بموسكو في مركز باربيكان

الصورة: يوهان بيرسون فارس الهاون المشتعل

مركز باربيكان، لندن

أربع نجوم

احجز الآن

يجلس ثمانية ممثلين على كراسٍ بلاستيكية عبر خشبة واسعة تكاد تخلو من أي شيء سوى صندوق أبيض كبير. ويُسقَط رأس أحد الممثلين على الصندوق بينما يلقي ببطء المقدّمة الغامضة لمسرحية فرانسيس بومونت الصادرة عام 1607، «فارس الهاون المشتعل». وتضفي موسيقى بافل أكيمكين الرنانة نبرةً مقلقة، فيما يستولي على الممثلين أداءٌ حركيّ مُنمّط يلمّح مسبقاً إلى حكايات شخصياتهم. يبدو أننا على موعد مع ليلة من الدراما اليعقوبية الكلاسيكية بطابعٍ قاريّ أوروبي. لكن الخشبة تُقتَحم فجأةً من قِبل نيل وجورج، زوجين من الجمهور، فتتدحرج الأحداث إلى عرضٍ فوضويّ وممتع يستكشف شكل المسرح وكيف يستجيب المتفرجون له.

الصورة: يوهان بيرسون

هذه كلاسيكية أخرى يُعاد ابتكارها على يد المخرج ديكلان دونيلان والمصمم نِك أورمِرود من «تشيك باي جول»، غير أن كثيراً من هذا الوعي الذاتي و«الميتامسرح» المُحيل إلى نفسه يعود في الأصل إلى بومونت. ورغم الاختصار الشديد، تظل البنية قائمة على تقديم دراما عائلية من الطبقة الوسطى بعنوان «تاجر لندن»، حيث يحاول رجل الأعمال الثري فنتشرْوِل إحباط قصة الحب بين ابنته لوس وتلميذه جاسبر عبر تزويجها لصديقه همفري. وكما حدث في مسرح بلاكفرايرز اللندني عام 1607، يتدخل جورج ونيل للاعتراض على المسرحية، وفي النهاية يدفعان أحد أفراد الجمهور الآخرين، ابن أخيهما راف، للانضمام إلى الممثلين وإضافة حبكة مرتجلة جديدة عن فارسٍ شجاع على نحو يذكّر بدون كيشوت.

اشتهرت المسرحية بأنها مُنيت بالفشل، وأُلقي اللوم على جمهور العصر اليعقوبي لعدم فهمه سخرية العمل ومفارقاتِه. اليوم باتت فكرة «الميتا» مألوفة أكثر، في المسرح وعلى التلفزيون، لكن ما زال ثمة شيء مُشاكس في كسر الجدار الرابع بين الخشبة والقاعة المعتمة، لا سيما في مكانٍ ضخم ومهيب مثل مركز باربيكان. تُحدّث «تشيك باي جول» بومونت عبر كاميرات الفيديو والإسقاطات والميكروفونات، ولا تقتصر السخرية على مسرحيات القرن السابع عشر وجماهيرها: حين تقول نيل «كان ينبغي أن يكون هناك ديكور وأزياء جميلة»، فهي تنطق بلسان كثيرين يفتقدون الواقعية الطبيعية التي يرفضها مخرجون أوروبيون معاصرون. «إنه تصور إخراجي»، يشرح أحد الممثلين دفاعاً، إلا أن الأداء المُنمّط يُكشَف مراراً على أنه مُصطنع بفعل نيل وجورج الأكثر عفويةً وهما يتقاسمان تعليقاتهما النقدية من جانب الخشبة.

الصورة: يوهان بيرسون

تبدو أغريبينا ستيكلوفا وألكسندر فيكليستوف ساحرين ومضحكين للغاية في دور الزوجين اللذين يجسّدان كل الصفات التي يكرهها روّاد المسرح عادةً. يثرثران ويقاطعان ويتناولان الوجبات الخفيفة طوال العرض، غير مباليين بأنهما يوقفان الأحداث في سبيل توقيع أو صورة سيلفي. أما بقية الممثلين فتزداد على وجوههم علامات الضيق والإنهاك وهم يسايرون كل طلبات الزوجين، وكأنهم دمى تُسحب خيوطها إلى داخل خيالٍ فارسِيّ. ويقدّم كيريل تشيرنيشينكو وآنا فارديفانيان في دورَي جاسبر ولوس، وكيريل سبيتنيف في دور «المِرافق» تيم المتردد لراف، أداءً محبباً في معاناتهم — وتبدو فارديفانيان على وجه الخصوص كهيكلٍ مكسور ومصدوم بحلول النهاية.

هذا هو أحدث عمل مُشترك بين «تشيك باي جول» ومسرح بوشكين الدرامي بموسكو، في انعكاسٍ لانخراط الفرقة الممتد لعقود مع المسرح الروسي. ويُقدَّم على خشبة الباربيكان مع شريط ترجمة إنجليزي (سرتايتلز)، ما يجعله فرصة ممتازة أخرى لمشاهدة أفضل ما في المسرح الأوروبي القاري، حتى وإن كانت «تشيك باي جول» تسخر منه هذه المرة.

يستمر العرض حتى 8 يونيو 2019.

موقع مركز باربيكان

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر:

احصل على أفضل عروض المسرح البريطاني مباشرةً في بريدك الإلكتروني

كن الأول للحصول على أفضل التذاكر، العروض الحصرية، وأحدث الأخبار عن مسرح ويست إند.

يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. سياسة الخصوصية

تابعونا